مشاهدة النسخة كاملة : على رسلكم أيها المتمالئون (المفيدة بنت سيد المختار)


ابو نسيبة
06-12-2012, 07:33 PM
.

على رسلكم أيها المتمالئون (المفيدة بنت سيد المختار)

كنت كلما وقعت عيني على مقال يشير إلى الاسلاميين سارعت إلى قراءته بتلهف , لأنني أدرك بجلاء حجم المسؤولية التي يتحمل الاسلاميون في سبيل احقاق الحق ودفع المظالم والذود عن بيضة الاسلام ,ونشر تعاليمه ناصعة بين الناس ..فلربنا كان من بين من يكتب لهم أو عنهم ناصح مصف النصح ,أو مرشد إلى حكمة "و الحكمة ضالة المؤمن"أو معاتب صادق أو عاذل غير جحود ,أو حتى عدو منصف غير ميال! فلم أعثر-إلا من رحم ربك -إلا على الحاقد اللدود أو المتحامل الجهول أو الملفق الماكر, أو الغاضب الذي أعماه غضبه عن الحقيقة, فطفق يكيل الشتائم لقوم برأهم الله مما قال!..وكأن هؤلاء المتمالئين توحد هدفهم و اتحدت غاياتهم ,ولم يبق أمامهم إلا "تواصل" ليرموه من كل جانب حتى يوهنوا قوته أو يشككوا في أمانته ,ولكن أنى لهم ذلك!!!
ألم يدر هؤلاء أن الاسلاميين دوحة وافرة الظلال, أصلها ثابت وفرعها في السماء ,تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها ,و لن يزالوا ظاهرين على الحق لا يضرهم من خالفهم أو خذلهم , و أن شمسهم بعدما سطعت لن يحجبها غربال !..و قد سارت الركبان بمدحهم فلا أذن تسمع فيهم الهجاء.
و قد سار ركبي في البلاد فمن لهم بإخفاء شمس ضوؤها متكامل
و تتعدد الاتهامات و تتنوع الافتراءات و القصد واحد ,فتارة يعيبون عليهم النصح في السياسة ,و أخرى ينكرون عليهم الحلم والأناة وإنصاف المظلومين ,أما إذا أعلنوا معارضتهم للفساد –كغيرهم- فهم خوارج و دعاة فتنة !..أي منطق هذا الذي تلجئون إليه و تحاكمون الناس على أساسه.
أم هو الكيد و الدس و التدجيل...!
أعلم أن ضريبة الشهادة على الناس كبيرة وعظيمة ولن تسلم من الابتلاء و التمحيص,و أتفهم أن الحضور المتميز للإسلاميين في الساحة و واقع الناس , و نسائم الربيع الإسلامي التي لامست شغاف قلوب الشعوب فهللت مستبشرة ,و أعلنت مفصحة عمن تريد.
تلألأ النصر في أرجاء أمتنا هذي الشعوب تريد اليوم إخوانا
كل هذا و ذاك يمنع الحساد من الصبر على متابعة مشاهد النجاح أو سماع أهازيج النصر.
و حسبك أن تخصص إذاعة محلية حديثة السن تدعي الحياد والاستقلالية ! جل وقتها وبرامجها للصد عن سبيل الإسلاميين ..وأن تكتب الأقلام المأجورة والموتورة ,و تظهر التوقيعات المجهولة والمستعارة أحيانا لتغمز و تلمز وتستهتر وتجاهر بالعداء...
ولكن على رسلكم أيها المتمالئون فلن تستطيعوا – و لو حرصتم –أن تطفئوا ضوء صحوة سرت تحث خطى المصلحين ,و لن تثنوا الإسلاميين عن رفع راية آمنوا بحملها حتى يرث الله الأرض و من عليها وهم يلبون نداء الأمة في دهاليز التيه حين تستغيث بهم صارخة :
أيا رافعي رايات مجد تمايلت حماة حمى الإسلام يا صحوة تسري
لكم كنتم في البأس أبطال قوة وكم كنتم في اليأس نورا من الطهر
يجيبونها و هم يعلمون أنهم من عناه ولد الطلبه بقوله:
و فتيان صدق صابرون لربهم يحامون عنه و هو عنهم يجادل
ومهما شوه الملفقون وأرجف المرجفون فسيظل الإسلاميون قلب هذه الأمة النابض ومستقبلها الذي تعلق عليه الآمال.
أولئك آبائي فجئني بمثلهم إذا جمعتنا يا جرير المجامع .

نقلا عن السراج الإخباري