مشاهدة النسخة كاملة : الرئيس محمد مرسي (محسن حسن)


ابو نسيبة
06-09-2012, 12:04 AM
الرئيس محمد مرسي (محسن حسن)

في مقال مفاجئ في متنه وعنوانه ومساحته ومكانه، وفي الصحيفة القومية العريقة (الأهرام) المملوكة للشعب، كتب السيد الدكتور أسامة الغزالي حرب بتاريخ 6 يونيو الجاري، مقالاً بعنوان "الرئيس أحمد شفيق" قال فيه إنه يدعو بلا أي تحفظ أو لبس لانتخاب أحمد شفيق رئيسًا للجمهورية، وطالب الغزالي بعض المصريين من الكتاب المشهورين والأدباء العالميين أن يراجعوا مواقفهم وينتخبوا أحمد شفيق، واستشهد سيادته أيضًا بمقال للأستاذة الدكتورة هدى عبد الناصر( أسماه مقالاً حاسمًا) وبمقال للأستاذ الدكتور سعد الدين إبراهيم، يؤيدان فيها شفيق، ووصل الدكتور أسامة في تأييده لأحمد شفيق لأبعد مدى يمكن تصوره؛ حيث فسر تعيين حسني مبارك لشفيق كرئيس للوزراء بعد اندلاع الثورة، بأنه كان لإرضاء الثوار وامتصاص غضبهم، وشبه ذلك بتعيين شاه إيران للسيد شهبور بختيار لرئاسة الوزراء، والذي قال عنه د. الغزالي إنها شخصية وطنية ولها احترامها، وذلك لأجل امتصاص الغضب الثوري ضد الشاه، كما هاجم الدكتور أسامة بكل قوة، من يقولون إن شفيق من رموز النظام السابق، كما خرج علينا الغزالي بمفهوم غريب وهو أن محمد مرسي يفتقد لخبرات رجل الدولة بعكس أحمد شفيق الذي يمتلكها، كما شجب الدكتور أسامة بكل قوة الآراء التي تقول إن انتخاب شفيق يعني هزيمة الثورة.
وأنا كمواطن مصري انتخبت محمد مرسي في الجولة الأولى التي تفوق فيها على أحمد شفيق، وسأنتخب مجددًا د. محمد مرسي إن شاء الله في الجولة الثانية، أجد أن من حقي مثلما هو من حق د. أسامة أن أرد بمقال أضع له عنوانًا هو: "الرئيس محمد مرسي"، وأعرض وجهة نظر ترد على مقال الدكتور أسامة الغزالي حرب.
1- الدكتور شهبور بختيار، كان ثوريًّا ومعارضًا وقياديًّا حزبيًّا، وعمل مع مصدق في فترة إقصاء الشاه عن الحكم، واشترك في حركة المقاومة، وتم اعتقاله وسجن ست سنوات في عصر شاه إيران، وبالتالي كان شخصية شعبية وطنية في المعسكر المعارض للشاه بكل معنى الكلمة، وبالتالي كان اختيار الشاه له كرئيس للوزراء بمثابة رسالة ذات معنى للثوار، يقول فيها إنني اخترت واحدًا منكم، ثار ضدي مثلكم، وعارضني وقاومني، فأين ذلك من تعيين حسني مبارك لأحمد شفيق؟ إنه مثال معكوس ولا يتصور من باحث مرموق وخبير متمرس مثل د. أسامة أن يطرح هذا التشبيه أو المثال على ملايين القراء الذين يغيب عنهم جميعًا- إلا قليلاً- من هو شهبور بختيار، إن أحمد شفيق هو التلميذ المحب والمخلص لحسني مبارك، يتخذ منه مثلاً أعلى، ونشأ تحت قيادته، وعمل في ذات مهنته، وعينه مبارك في وظيفة رئيس لأركان القوات الجوية وقائدًا للقوات الجوية ووزيرًا للطيران المدني ثم رئيسًا للوزراء (أي حظي شفيق بالثقة المطلقة لحسني مبارك في تلك المناصب الأربعة الكبيرة لمدة عشرين عامًا، من 1991 حتى 2011) وحظي قبلها أيضًا بثقة مبارك، منذ تعيين مبارك قائدًا للقوات الجوية عام 1972.
2- الدكتور أسامة الغزالي، بصفته كان عضوًا في لجنة السياسات، وقياديًّا في الحزب الوطني، وعضوًا معينًا من حسني مبارك في مجلس الشورى، ورئيسًا لتحرير مجلة قومية، يعرف أكثر من ملايين المصريين، طبيعة نظام حكم وتفكير وعقلية حسني مبارك وابنه جمال، والمجموعة المحيطة بهما، وبالتالي- وخلافا لما يقول به د. أسامة- فقد رأى الثوار وتيقنوا عن حق بأن اختيار حسني مبارك لأحمد شفيق، كان لإجهاض الثورة وللقضاء عليها، لذلك كان طبيعيًّا أن ينتفض الثوار لخلع أحمد شفيق من منصبه ليلحق برئيسه الذي سبقه. لقد كان أمام حسني مبارك الكثير من الشخصيات المصرية المرموقة والتي كانت تحظى باحترام الشعب والثوار، ليختار منها رئيسًا للوزراء، وكان على رأسهم- في ذلك الوقت-الدكتور محمد البرادعي والدكتور أحمد زويل، لكن حسني مبارك أبى إلا أن يختار عمر سليمان وأحمد شفيق، وهما أخلص خلصائه للتعامل مع ما كان يحدث في ميادين التحرير بالقاهرة والسويس والإسكندرية والمحافظات. والدليل على ذلك أن أحمد شفيق كان ينظر إلى الثورة على أنها عبارة عن تجمع مجموعة من الناس في مكان محدود.
وأنها نقطة في بحر الـ 85 مليون مصري، وبالتالي فلا اعتبار لهم، وأنه لا يضيره أن يظلوا هكذا، وأنه سيرسل لهم "باكتات" من الأطعمة الجاهزة والبونبوني.
3- أثناء الثورة، كان الأستاذ الدكتور محمد مرسي، معتقلاً في سجون مبارك، وكان أحمد شفيق يستمتع برضاء وعطف وحب وسخاء حسني مبارك. فقد أرى أنه كان من الأصوب بالدكتور الغزالي، أن يشبه الدكتور مرسي بشهبور بختيار، وليس كما فعل وشبه شفيق بالسيد بختيار؟
4ـ تجاهل الدكتور أسامة- مبتعدًا عن الحياد العلمي- التاريخ البحثي والعملي والعلمي والدولي والسياسي والبرلماني والجامعي والشعبي والنضالي والحزبي، للأستاذ الدكتور محمد مرسي، ونعته بغير حق، بأنه يفتقر للخبرات مثل شفيق!! كما تجاهل أن محمد مرسي قد حصل على الدكتوراه من جامعة جنوب كاليفورنيا بعد أن اجتاز بنجاح وتفوق امتحانات واختبارات وبحوث وتجارب علميه صعبه ومعقدة. بينما حصل شفيق عليها من أكاديمية ناصر العسكرية، بتوقيع وزير الدفاع، وبرسالة نظرية، ودون أية إمتحانات في أية مواد مؤهلة (هكذا نظام الأكاديمية). وأنه لم يحدث في تاريخ مصر العسكري العريق أن قرر أي ضابط متميز (وزير دفاع- رئيس أركان عامة- قائد جيش) الحصول على تلك الدرجة، لأنهم يعتبرونها تقلل من قدرهم.
5- قال د. أسامة إنه يدعو لانتخاب شفيق رئيسًا لمصر "دون تحفظ أو لبس"، رغم أن المواطن المصري البسيط الذي لا يقرأ ولا يكتب، قد سمع وشاهد على شاشات التليفزيون، أن شفيق يقول الشيء ونقيضه، وهي صفات لا يمكن أن ترشح صاحبها ليكون رئيسًا لمصر ومؤتمنًا على مستقبلها. فنجده يقول (الإخوان حموا الثورة- الإخوان قتلوا الثوار)- (عمرو موسى دبلوماسي مصري وعلامة وقيمة مميزة- أقول له إنسى يا عمرو)- (البرادعي قيمة عالمية- البرادعي له ملف في أمن الدولة)- (خالد علي مناضل فاضل- المرشح الساقط بيغني ظلموه في التحرير)- (د. عبد المنعم أبو الفتوح طبيب وسياسي مرموق- أبو الفتوح خريج سجون وكل خبرته إنه بيوزع بطاطين)- (في يناير من وجدوا في التحرير مجموعة لا يؤيدها 85 مليون مصري- الثوار في التحرير أيدهم 85 مليون مصري)- (أخي المحترم خيرت الشاطر- المرشد والشاطر والإخوان شياطين)- ( يدي ممدودة للجميع- كل واحد حعرفه حجمه بالضبط- أنا عندي الملفات)، وكل ذلك لم نعهده أبدًا في أحاديث الدكتور مرسي.
6- أدعوك يا د. أسامة إلى قراءة مانشيت جريدة الأهرام في 12 مارس 2001، قبل تعيين شفيق وزيرًا بعام كامل، ستجدون وبالتفصيل وفي حضور المشير طنطاوي أن مشروع المبنى الجديد رقم (3) بمطار القاهرة، كان معدًا للانطلاق وبكل التفاصيل، في عهد أستاذ د. إبراهيم الدميري.
7- إذا كان ذلك كذلك يا دكتور أسامة، فأين الصدق وأين الأمن الأمان والاطمئنان؟ وأيهما أصوب: أن تقول أنت: الرئيس أحمد شفيق، أم أقول أنا: الرئيس محمد مرسي.

نقلا عن إخوان أون لاين