مشاهدة النسخة كاملة : مرسي: أثق في اختيار الشعب والأقباط لن يرضوا بغير أهداف الثورة


أبو فاطمة
06-08-2012, 10:34 AM
مرسي: أثق في اختيار الشعب والأقباط لن يرضوا بغير أهداف الثورة

http://www.ikhwanonline.com/Data/2012/6/7/139.jpg

د. محمد مرسي

أكد د. محمد مرسي مرشح جماعة الإخوان وحزب الحرية والعدالة على رئاسة الجمهورية ثقته في إردة الناخبين وأنهم سوف ينحازون إلى خيار تحقيق مطالب الثورة واستكمال أهدافها عبر مشروع النهضة الذي يحمله د. مرسي والذي هو ملك للشعب المصري كله في هذه المرحلة الحساسة للنهوض بمصر الجديدة، مصر الحرية، مصر الديمقراطية، بعد أن كانت مصر الفساد مصر الإجرام مصر الديكتاتورية؛ مما يجعلنا جميعًا نستشعر المسئولية ونصطفُّ ضدَّ من يريد استنساخ نظام قديم وينقلب على مطالب الجماهير، مؤكدًا أن تاريخ الثورات على مستوى العالم لم يجتمع به النظام الثوري الجديد مع النظام السابق, فقد انتهى زمن الخداع ومصادرة إرادة الشعب.
وأوضح خلال لقائه مع الإعلامي عماد أديب عبر لقائه أمس على فضائية "cbc" أن حزب الحرية والعدالة يحرص على أن تضمَّ الجمعية التأسيسية كل ألوان الطيف، من خلال النخب والهيئات والقوى السياسية والمستقلة والدينية، وأن يشهد يوم الثلاثاء أو الأربعاء القادم ميلادًا حقيقيًّا للجمعية؛ بما يرضي المزاج العام للمجتمع المصري بقدر من التآلف والتواصل والتقدير والاحترام.
وحول تعلُّم الحزب والجماعة معًا من الأخطاء التي حدثت قال مرسي: إننا نستفيد من الأخطاء مع افتراض حسن النية لكي نصلح لننتقل، ونحن ربما نكون قد تسرَّعنا أو وقعنا في خطأ أو لم نرَ الصورة بالوضوح الكافي، على أن هناك أخطاء أيضًا من الآخرين، لكن في الجملة لدى الجميع حرص على التوافق العام والتعلُّم من الأخطاء لننتقل للأحسن والأفضل.
وحول التصريحات التي أدلى بها أمس المستشار أحمد الزند رئيس نادي قضاة مصر قال د. مرسي إننا مع كامل الاحترام للقضاة واستنكار تجريحه أو توجيه النقد غير الموضوعي إليه، وأن رمزنا في الجولة الانتخابية هو الميزان؛ في إشارة إلى العدالة، والقضاة هم ميزان الوطن، مع كل هذا التقدير لحماة إرادة الشعب المصري في الانتخابات من التزييف والتزوير.. فإننا نقدّر الحالة المجتمعية الثورية الموجودة، ونقدِّر الحالة العامة التي تصيب أمهات الشهداء الثكالى والأرامل بعميق الحزن، فلا بد من إدراك أن الشعب ثائر والجرح نازف والمجرم ما زال حرَّا طليقًا ولم يقتص ممن سفك دم الشباب والثوار.
ووجَّه رسالة إلى المستشار الزند بأن لا بد أن نلتمس العذر للآباء وأهالي الشهداء والشعب الذي لم يجد الأدلة الموجهة للمتهم، فأنا لا أوجِّه اللوم ولا أحمِّل الخطأ للقضاء بقدر ما أحمِّله لمن كان في يدهم الأدلة على الجرائم، وهي السلطة التنفيذية.
واستحضر صور ذوي الشهداء الذين زادتهم الأحكام ألمًا على ألم، أمثال الأخت وفاء والدة الشهيد محمد مصطفى،
والشاب محمود سليمان بهندسة الزقازيق الذي قتل في بورسعيد، والأخ ربيع "من السيدة" الذي قال إن ابنه كان في الصف الثاني الإعدادي وكان عائدًا من الامتحان فالتحق بالثوار في الميدان فدهسته إحدى المجنزات!!، وكذلك نجل الأخ صالح فرج وغيرهم كثيرون، لا بد من أخذ كل هذا في الاعتبار، مؤكدًا أنه لن تستقر الأنفس ولن تهدأ الدماء إلا عندما نأخذ القصاص من القاتل الحقيقي.
ورفض د. مرسي أن يتحول هذا الموضوع الذي أثاره المستشار الزند إلى صراع حادٍّ لتأزيم العلاقة بين القضاء المصري الشامخ والشعب المصري، مجددًا دعوته لإعادة المحاكمة، بتعاون الهئيات المعنية، مثل وزارة العدل والمخابرات والداخلية وأجهزة الأمن، وأنه لا بد من السعي للحصول على الأدلة التي تدين المجرم الحقيقي وهو معروف صفة لا تعيينًا، وأوضح أن هذا ليس تغولاً من رئيس الجمهورية وإنما هو تعاون ومساعدة بينه وبين سلطات التحقيق، وليس أدلَّ على هذا من أن القاضي قال: إن الجهات التنفيذية لم تتعاون معنا بالقدر الكافي وقد خلت الأوراق من أدلة الاتهام، والسؤال الأهم هو: هناك شهداء ومصابون فمن القاتل؟!
وشدَّد د. مرسي على أن الخيار الثوري للشعب المصري صار أمرًا بدهيًّا؛ حيث شارك في الثورة ما لا يقل عن 20 مليون مصري بكل ميادين مصر من أنحاء الشعب يمثلون كل بيوت وأسر الشارع المصري، وارتقى منهم شهداء وأصيب منهم آخرون، كل هؤلاء يريدون تغييرًا حقيقيًّا فاعلاً ملموسًا؛ فهل يحتار عاقل بين من تحقَّق فساده وكان الفساد منه أمرًا واقعًا موقع اليقين لا الشكّ وبين من يظن الناس أنه قد يخطئ أو قد لا يفعل وهو أمر مستبعد تمامًا؟!، ووصف المقارنة بين إجرام وفساد يقيني وتخوف من إمكان حدوث الخطأ من مرشح ثوري بأنها مقارنة غير عادلة؛ فالصورة الذهنية للماضي وفساد النظام البائد ونهب 90% من ثورات مصر لن يقبل به الشعب الثائر مرةً أخرى.
وعن وضع الرئيس المخلوع حسني مبارك من حيث انتقاله إلى مستشفى آخر قال د. مرسي: وضعه يحكمه القانون والأطباء المتخصصون، فإذا تم إقرار ذلك حسب النيابة العامة والمتخصصين فسوف أستجيب.
وحول القلق الحاصل لدى نسبة من الشعب المصري قال المرشح الرئاسي إن هذا القلق طبيعي، ولكننا نعمل على أن يؤدي إلى الاستقرار، والناس ستظل في هذا القلق حتى تنتهي عملية بناء الدولة بانتخابات حرة نزيهة عبر خريطة متفق عليها.
وناشد د. مرسي المؤسسة العسكرية كسلطة حاكمة الآن للبلاد أن تتم مسيرتها وأن تكمل دورها العظيم؛ الذي يهدف في النهاية إلى بناء الوطن عبر حماية إرادة الناس في انتخابات حرة ونزيهة، والناس قد حمدت لها كثيرًا مما قامت به حتى يتم استكمال بناء مؤسسات الدولة، ونريدها أكثر حرصًا وأكثر إصرارًا على إجراء الانتخابات بنزاهة وشفافية.
ورفض د. مرسي دلالة سؤال: ماذا لو فاز المنافس في هذه الانتخابات؟ مؤكدًا أن هذا ضدَّ حلم الناس بالتغيير، وهذا اللون من الأسئلة "الأرأيتية" أصلاً غير صحيح؛ لأن الواقع يؤكد أن الشعب المصري شبَّ عن الطوق وبلغ سن الرشد ولن يعود مرة أخرى إلى عهد الظلم والاستبداد والنظام القديم الديكتاتوري، ولكنه يسعى إلى التغيير الحقيقي الذي يحقق أهداف ثورته التي قام بها ودفع في سبيل ذلك دماء.
وحول الدافع الحقيقي الذي يجعل الناخب يختار مرشح حزب الحرية والعدالة قال د. مرسي: لأنني ابن الثورة و"غيري" ضدها، ولقد تم اعتقالي يوم 28 جمعة الغضب، وهو شرف لي كثائر، وكنت أحد المسئولين المباشرين عن الإخوان الموجودين في الميدان، أما "غيري" فكان ضد الثورة وكان يرى الدماء تسيل ولم يتحرك.
وأوضح أن الأمور الآن تسير باتجاه تنفيذ الخريطة التي تم التوافق عليها؛ إعلان دستوري، وانتخابات برلمانية، وجمعية تأسيسية ورئاسة.. حتى يتم استكمال بناء مؤسسات الدولة لكي يرى الناس تغييرًا واقعيًّا، مؤكدًا أنه إذا لم يترجم الصندوق رغبات الثوار فلن يحترموا منتج الصندوق؛ لأنه في هذه الحالة سيكون مزوّرًا، وهذا هو مفهوم التزوير الحقيقي، لكنْ في المجمل لا حيود بين نتيجة الصندوق وإرادة الجماهير؛ لأنها هي الضمان الحقيقي للتغيير، وقد مضى زمن تزوير الإرادة والخداع.
وأعلن د. مرسي أنه يحترم إرادة الناحبين تمامًا، وسوف يكون الجميع بعد فوزه بالرئاسة إن شاء الله سواء، الكل لهم تقديرهم، من أعطاه صوته ومن لم يعطه، مشددًا على أنه لن يخاصم من لم يقم باختياره بل يقدره ويحترمه بنفس القدر الذي هو لمن انتخبه، ولكنه لن يصالح أبدًا متهمًا بسفك دم مصري، وقال إن الضمان الحقيقي لتنفيذ ذلك هو استمرار الثورة وحيوية الميدان، وسيظل الميدان قائمًا بثورته حتى بعد أن أكون رئيسًا لأنه هو الضامن الوحيد لتحقيق الأهداف المرجوة.
ونفى مرشح الرئاسة أن يكون للحرية والعدالة أو الإخوان رهان على المجلس العسكري، بل إننا تعاملنا معه بصفته المسئول التنفيذي عن البلاد، نحن وكل رؤساء الأحزاب، وأعلنا مرارًا أن قد نتفق معه في أمور وهناك أمور اختلفنا معه فيها، موضحًا أن مقولة الانسجام بين الإخوان والمجلس العسكري وعودة الإخوان إلى الميدان تحتاج إلى تفصيل، مؤكدًا أن الأصل لدينا كان المشاركة في مليونيات الميدان، وأن مليونية 18/11 كانت ضد وثيقة علي السلمي عن المادتين 9 و10 حول وضع الجيش، وكذلك نزلنا في 13/5 و20/5 وفي 13/4 و20/4، وهذه المليونيات دائمًا كانت محورية، مشددًا على ضرورة احترام إرادة الآخر، وأن هذا الزخم عبر سنة بمليونيات كانت من وجهة نظر ضرورية في بعضها وفي وجهة نظر الطرف الآخر غير ضرورية على أنه ليست كل دعوة للمليونية تكون على حقيقتها، وليس كل من دعا إلى مليونية فإن لزامًا علينا أن نشارك، ولكننا كنا نقدِّر المسئولية وندرس مشاركتنا، وهو من حقنا، كما أن أطرافًا تخلت عن مليونيات دعونا إليها لكن لهم رأيهم واختيارهم وتقديرهم، على أن الملمَّات في النهاية كانت تجمعنا جميعًا.
وحول السينايو المرتقب في الأيام القليلة المقبلة قال د. مرسي: أمامنا يوم 14 النظر في قانون العزل؛ إما أن يقبل فتكون إعادة الانتخابات من جديد أو يرفض فنستكمل الجولة الأخيرة من الانتخابات.
وشدَّد د. مرسي على أن المسئول مباشرةً أمام الشعب كله هو الرئيس، ونحن نسعى إلى مؤسسة رئاسة يشارك فيها نتاج الثورة كله، من نساء وشباب وأقباط ومرشحين سابقين كالدكتور عبد المنعم أبو الفتوح والأستاذ حمدين صباحي لتحمل التبعة معًا بالمشاركة فيما بيننا، ورفض أن يكون هناك مجلس رئاسي؛ فهو أمر غير مقبول وغير معقول، وهو تملُّص من المسئولية.
وتعهَّد د. مرسي بألا يكون حزب الحرية والعدالة أغلبية في الحكومة القادمة ولا في مؤسسة الرئاسة، مبينًا أنه يريد نوابًا ومستشارين ومعاونين من كل الاتجهات والتيارات، حسب التمثيل النسبي؛ للتعاون معًا في حمل الملفات، وقال: وقال: أريد المشاركة من القبطي لحمل ملف الأقباط والمرأه لحمل ملف الأسرة؛ فالبلد في حاجة لكل أطياف الشعب بمختلف أجناسهم وعقائدهم ليؤدوا الواجب الوطني المنوط بهم للنهوض بمصر.
وأوضح د. مرسي أن جولة الإعادة سوف تشهد اختلافًا كبيرًا في ترتيب أوراق الشعب، وأعرب عن ثقته في وعي الشعب المصري وإرادته، مشير إلى أن الحملة درست جميع وسائل وآليات العمل بالجولة الثانية بتوازن في توزيع الجهد والحركة بين المحافظات، وأن كثيرًا من حملة د. أبو الفتوح وحمدين صباحي ثوار أحرار يعرفون مصلحة وطنهم وسيدعمون الثورة.
وحول خطة الـ100 يوم الأولى قال مرس: إن لدينا 5 مشكلات لا تحتا جإلى تمويلاً جديدً ومدتها الـ100 يوم الأولى، وهي لا ينقصها سوى قرار وإرادة ومتابعة، وهي: الخبز والوقود والمرور و"الزبالة" والأمن، وهناك أمر سادس لكنه قد يحتاج بعض المال وهو الدواء والعلاج؛ ضاربًا المثل بالوقود المدعَّم من الدولة بـ97مليار جنيه، ومع هذا يباع بـ3 أضعاف سعره!!.
وحول اتجاهات تصويت الأقباط أكد مرسي أن أقباط مصر شرفاء أحرار، ولا يتصور منهم أن يعودوا إلى النظام القديم، ولمن اختار شيئًا آخر كل التقدير والاحترام، لكنني من خلال تعاملي وجولاتي أدرك جيدًا أنهم سيصوِّتون لمن يحقق آمال مصر ويلبي مطالب الشعب العظيم ولا يعيد البلاد إلى مربع النظام السابق أبدًا.
وحول تصوره لمؤسسة الجيش قال إننا نحترمه ونقدره ونريده أن يكون قويًّا في حماية الوطن، وأن يترسخ لديه احترام قيادته، وهو ملف مهم جدًّا، موضحًا أن الرئيس هو القائد الأعلى للقوات المسلحة بحسب الإعلان الدستور، وهو يعين وزير الدفاع بالتشاور مع المجلس الأعلى للقوات المسلحة، ومثل الحال مع وزير الداخلية بالتشاور مع المجلس الأعلى للشرطة، وكذلك وزير العدل بالتشاور مع المجلس الأعلى للقضاء، ونفى أن تكون هناك أي حساسية لأي عضو من أعضاء المجلس الأعلى للقوات المسلحة، وإنما القائم هو التواصل والاجتماع على مصلحة الوطن والاهتمام المشترك بالقضايا العامة، وأبدى استجابته فورًا لتلبية أي دعوة توجه إليه من المجلس الأعلى ما دام هذا في الصالح العام وللتعاون المشترك، مناشدًا إياه أن يراجع أيضًا أخطاءه لأن مصر أكبر من خلافاتنا.
وطالب د. مرسي النخبة والعاملين في الحقل السياسي ومؤسسات الدولة بأمرين: لا للصدام بل التحاور، ولا للتخوين.
وأكد د. مرسي أن علاقته بعد الفوز برئاسة الجمهورية بالمرشد العام للإخوان المسلمين هي علاقته به كمواطن عادي، له كل التقدير والاحترام، يستمع لنصحه كما يستمع إلى نصح غيره من الوطنيين المخلصين الشرفاء ومنكل القوى السياسية والأحزاب، وأنه سيكون على مسافة واحدة بين كل الفرقاء السياسيين، لا فرق بين أحد ولا امتياز لأحد دون الآخر.

نقلا عن إخوان أون لاين