مشاهدة النسخة كاملة : قمة سرت تترقب حضور أردوغان والتحضيرات إنتهت بدون تحديد مصير المبادرة


ام خديجة
03-26-2010, 03:49 PM
قمة سرت تترقب حضور أردوغان والتحضيرات إنتهت بدون تحديد مصير المبادرة



سرت- القدس العربي- بسام البدارين- تترقب أوساط القمة العربية في مدينة سرت الليبية بإهتمام حضور رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان لحضور الإفتتاح الرسمي غدا السبت حيث سيكون ضيف الشرف الأهم مع رئيس الوزراء الإيطالي بيرلسكوني.
ويفترض أن يستمع القادة العرب لكلمة من رئيس الوزراء التركي إذا ما قرر تلبية الدعوة التي وجهها له الزعيم الليبي معمر القذافي حيث يحظى ملف القدس بصدارة الإهتمام بالنسبة لجدول أعمال القمة.

وعلم أن أردوغان قد يعلن على هامش القمة موقفا تركيا مساندا بقوة لأي موقف تتخذه الدول العربية بخصوص مدينة القدس والإستيطان الإسرائيلي فيها على إعتبار أن تركيا عضو في منظمة المؤتمر الإسلامي.

وتترقب الأوساط الإعلامية توافد الزعماء والقادة العرب إلى مدنية سرت حيث إختممت مساء الخميس اللقاءات الرسمية لمجلس وزراء الخارجية العرب وبدأت إتصالات الكواليس لإعداد النسخة الأولى من البيان الختامي المقترح على اللقاء الجماعي للزعماء العرب الذين يتغيب عدد ن أهمهم عن فعاليات القمة العربية.

ونظمت الإجتماعات الوزارية التحضيرية في مجمع واغادوغو الضخم وسط مدينة سرت التي تعتبر بمثابة العاصمة الشخصية للزعيم الليبي معمر القذافي والتي يقيم فيها عادة الإجتماعات الإقليمية الكبرى على صعيد الإتحاد الإفريقي.

وإتخذت الترتيبات الخاصة لإجتماع لجنة مبادرة السلام العربية، بمشاركة الدول الأعضاء في اللجنة، بالإضافة إلى الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى، وحضور الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، لمناقشة وضع السلام المتعثر والإجراءات الإسرائيلية الإستيطانية وانتهاكاتها للقدس وموقف الوسيط الأمريكي من عملية السلام.

ويرى مراقبون أن عقد الإجتماع قد يساند مجهود الجامعة العربية في خطط الرد على المشاريع الإستطانية وتوسعها في مدينة القدس خصوصا بعدما أعلن الأمين العام للجامعة عمرو موسى بأن مبادرة السلام العربية لن تبقى إلى ما لا نهاية.

ومن الواضح حسبما رشح من الإجتماعات بأن نقاشات وزراء الخارجية العرب التحضيرية شهدت تجاذبات فيما يتعلق بتحديد مستقبل وثيقة المبادرة العربية حيث إعترض وزيرا خارجية الأردن ومصر على اي قرارات بإلغاء المبادة العربية على إعتبار انها تشكل أساسا لتسويق الموقف العربي وفضح الموقف الإسرائيلي في المجتمع الدولي كما قال وزير الخارجية الأردني ناصر جوده وهو يتحدث عن ورقة سياسية من طراز إنعاش المبادرة والتهديد بتجميدها بدلا من تجميدها فعلا.

وفي مؤتمره الصحفي في ختام الوزاري التحضيري قال الأمين العام للجامعة عمرو موسى إن وزراء الخارجية العرب وافقوا في ختام اجتماعهم التحضيري على خطة تحرك عربي لإنفاذ القدس بتكلفة نصف مليار دولار، وأضاف موسى في مؤتمر صحفي في ختام الاجتماع انه تم اقرار الخطة العربية لحماية القدس، والموافقة على تعيين مفوض للقدس لمتابعة تنفيذ الخطة.

وأضاف أن وزارء خارجية لجنة مبادرة السلام العربية يعقدون اجتماعًا الجمعة في سرت مع الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون لبحث تطورات الأوضاع في المنطقة.

وأشار إلى أن العرب منحوا مهلة أربعة أشهر للطرح الأمريكي لإجراء مفاوضات غير مباشرة بين الفلسطينيين والإسرائيليين إلا أن اسرائيل واصلت الاسيتطان والتهويد وهذا يؤكد أنها دولة فوق القانون وغير معنية بالسلام ولهذا سيرفع وزاء الخارجية الأمر كله وفيما يتعقلق بمبادرة السلام الى القادة العرب ليتخذوا فيه قرارا.

وذكر أن المجلس ناقش المبادرة السورية بشأن انشاء آلية لإدارة الخلافات العربية، مؤكدًا انه بانتهاء اجتماعات وزراء الخارجية التحضيرية للقمة تكون أجندة القمة ومشاريع القرارات جاهزة، مشيرًا إلى أن اليوم الجمعة سيخصص لوصول القادة العرب واجراء مشاورات، مؤكدا أن الحضور العربي في القمة جيد وكل الدول العربية ممثلة .

وردًا على سؤال حول حضور حماس القمة قال موسى أن الدعوات توجه للدول فقط وليس للفصائل، مؤكدا أن الرئيس الفلسطينى محمود عباس سيرأس وفد بلاده في القمة وان العراق سيشارك في القمة بوفد برئاسة وزير خارجيته هوشيار زيباري وان ذلك جاء بعد اتصال جرى بين الامين العام للجامعة ورئيس الوزراء العراقي نوري المالكي.

ولفت إلى أن إسرائيل قامت بعد ذلك بالإعلان عن بناء وحدات استيطانية خلال زيارة المبعوث الأمريكي جورج ميتشيل ونائب الرئيس الأمريكي جو بايدن وكذلك خلال زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لواشنطن.

وقال إن هذا تعبير عن تحدي لأي سياسة أمريكية أوروبية، وتابع إن لم يوقف الاستيطان فإن ذلك يعني أنه ليس هناك دولة، معربا عن عن دهشته لمن يطالب بالمفاوضات والاستيطان قائم.

وقال إن هناك مواقف بدأت بعض الدول تتخذها، ولكن يظل التحدي الإسرائيلي لكل المواقف الدولية قائما ومستمرا، لأن إسرائيل دولة فوق القانون فالقانون لايطبق عليها وهي دولة قائمة بالاحتلال فلماذا تحترم القانون، ولذلك يجب وقف هذا الاستثناء، وطالما أنها قائمة بالاحتلال فإن عليها أن تتحمل كل النتائج منها الرفض والمقاومة.

وردا على سؤال حول طلب العراق استضافة القمة العربية، قال عمرو موسى إننا نرحب بأن يكون العراق رئيس القمة ولم يكن هناك اعتراض على ذلك، ولكن هذا القرار سوف يناقش على مستوى القمة، فقرار مقر القمة وتفاصيله رهن بالقمة.

وردا على سؤال هل صحيح أنه كان وساطة عربية لإقناع الوفد العراقي بالاستمرار في المشاركة، وأنه اتصل برئيس الوزراء العراقي نوري المالكي لهذا الغرض، قال موسى: لقد استطعنا إقناع العراق.. واتصلت بالفعل بالسيد نوري المالكي وتم اتخاذ القرار بأن يرأس السيد هوشيار زيباري وفد العراق في القمة.

وحول تأثير انخفاض مستوى مشاركة لبنان في القمة، أشار إلى أن مستوى التمثيل لا يؤثر على قرارات القمة لأن تمثيل دولة ما لا علاقة بقرارات القمة فهو يصوت بصرف النظر عن مستوى التمثيل.

وحول ماتردد عن اقتراح بإنشاء رابطة الجوار العربي، قال إن هذا لم أطرحه بل سوف يناقش خلال القمة.

وردا على سؤال حول يأسه من إصلاح العمل العربي، قال موسى ربما أكون من نوعية الناس الذين يصعب أن يأسوا، فلابد من الاستمرار في المحاولة والعمل، والنقاش، فهذا يؤدي إلى تقدم في عدد من الأمور، بالرغم من أنني لست متفائلا ، لكن يجب ألا نيأس، اجتماعنا أمر هام، لأن تجمعنا سلاح ماض.

وفيما يتعلق بمستوى التمثيل.. أوضح موسى انه سيكون هناك عدد كبير من الرؤساء وأمراء ورؤساء وزراء ومستويات مختلفة.

ومن جانبه أعلن وزير الشؤون الخارجية الفلسطيني الدكتور رياض المالكي، مساء الخميس أن مجلس الجامعة العربية على مستوى وزراء الخارجية العرب في الاجتماع التحضيري للقمة اتخذت قرارات هامة تتعلق بفلسطين وتم رفعها للقادة لإقرارها في القمة، وفي مقدمتها إنشاء مفوضية عامة للقدس.

وقال في تصريح للصحفيين عقب انتهاء اجتماع وزراء الخارجية العرب: تم الاتفاق على أن تتبع هذه المفوضية الأمانة العامة للجامعة العربية، والتوجه للمحكمة الدولية إما مباشرة أو من خلال جلسة خاصة للجمعية العمومية للأمم المتحدة، وكما تم الاتفاق على توفير دعم بقيمة نصف مليار دولار للمدينة المقدسة، ودعم أهلها.

وأوضح أنه تم الاتفاق خلال اجتماع الخميس أيضا على عقد مؤتمر دولي برعاية الجامعة العربية يبحث مجمل الانتهاكات الإسرائيلية في القدس، بالإضافة إلى التوجه لليونسكو للمطالبة بوجود بعثة دائمة بالقدس لرصد الانتهاكات الإسرائيلية وتوثيقها.

وبشأن إمكانية تجميد المبادرة العربية للسلام كرد على الانتهاكات الإسرائيلية الخطيرة، قال المالكي: لم يتم التطرق لمبادرة السلام العربية هذا اليوم لا من قريب ولا من بعيد، وإن كانت هنالك أية تحفظات من قبل البعض ستطرح على مستوى القمة، ولكن أنا أشك في ذلك.

وحول تقيمه للرسالة التي توجه بها وزراء الخارجية العرب لإسرائيل بخصوص انتهاكاتها في القدس والأراضي العربية المحتلة، أجاب المالكي: رسالة العرب كانت قوية، ولا يمكن أن تعطي الإجراءات الإسرائيلية في القدس أو غيرها أية مشروعية للاحتلال، أو أية إجراءات أحادية تسبق المفاوضات.

وأضاف: وزراء الخارجية العرب تناولوا الاعتداءات الإسرائيلية بتفاصيل التفاصيل، واتخذوا قرارات داعمة للقدس، ردا على ممارسات الاحتلال الرامية لتغيير الطابع العربي والاسلامي والمسيحي لمدينة القدس.

نقلا عن القدس العربي