مشاهدة النسخة كاملة : البحث عن مكان آمن لولد صلاحي


ابن تيارت
03-26-2010, 10:13 AM
البحث عن مكان آمن لولد صلاحي كابوس يؤرق الأمريكيين



قالت واشنطن بوست إن الموريتاني المعتقل بأغوانتنامو محمدو ولد صلاحي طالب الولايات المتحدة الأمريكية السماح له بالعيش علي أراضيها أو نقله إلي كندا خوفا من عمليات انتقام قد تطاله من قبل القاعدة لتعاونه مع الأمريكيين.

ونقلت الصحيفة في تقرير مطول أعادت الشرق الأوسط نشره عن ولد صلاحي قوله في احدي جلسات التحقيق قوله لسجانيه إنه يريد الحصول على ملاذ آمن في الولايات المتحدة.
وقال "عندما أخبرت أصدقائي الأميركيين هنا، قالوا لي لا، لا، لقد كنت في كوبا، وأنت إرهابي مشتبه به ولن تقبلك الولايات المتحدة". وأردف صلاحي قائلا «لن أجبركم أن تأخذوني. أشعر وكأني أستحق (ذلك) لأنني كنت صادقا ومتعاونا ومستعدا لتقديم المعلومات. قد أكون على خطأ؛ بكل وضوح أنا كذلك، لذا سلموني لكندا».

وتقول الصحيفة التي أستند ت إلي تقارير أمريكية مطلعة إن محمدو ولد صلاحي يعيش في قفص ذهبي وإن الولايات المتحدة تبحث عن مكان آمن لنقله إليه خوفا عليه من انتقام رجال القاعدة الذي ورط العديد منهم أثناء السجن.

وتقول الصحيفة إن ولد صلاحي البالغ من العمر 39 سنة ومعتقل آخر يدعي السواح (52 عاما) أصبحا أبرز عميلين لدى الولايات المتحدة.

ويقيم الاثنان الآن في مجمع محاط بسياج داخل السجن العسكري، حيث يعيشان حياة مترفة إلى حد ما - حيث يستطيعان القيام بأعمال البستنة والكتابة والرسم - بمعزل عن المعتقلين الآخرين مكافأة وحماية لهم. ومع محاولة إدارة الرئيس باراك أوباما إغلاق المعتقل، بات السواح وصلاحي معتقلين فيما يشبه قفصا من ذهب. فزملاؤهما السابقون يرغبون في الانتقام منهما لردتهما، وتعاونهما مع الولايات المتحدة، التي كافأتهما، لكنها رفضت في الوقت ذاته إطلاق سراحهما.

ونقلت الصحيفة عن بعض المسؤولين الأميركيين قولهم إن على الولايات المتحدة إطلاق سراحهم، وإلحاقهم ببرنامج حماية الشهود بالتعاون مع الحلفاء من أجل زرع المزيد من المخبرين.

باتريك لانغ، ضابط استخبارات عسكرية بارز متقاعد يقول للصحيفة"لا أرى مبررا لعدم منحهم حق اللجوء السياسي، فإذا لم ندر الأمر على نحو صائب سيكون من الصعب علينا إقناع الآخرين بالتعاون معنا. ولو كنت لا أزال في عملي لأعلنت أننا نحميهم لأن في ذلك إعلانا جيدا عن أنفسنا". وعقب على ذلك مسؤول عسكري في غوانتانامو بأن هذا الاقتراح منصف، بيد أنه صعب التنفيذ.


ونقلت الصحيفة عن نانسي هولاندر، محامية صلاحي "بعد كل هذه المزاعم اتضح أنه ليس شخصا سيئا، فلم يستطيعوا إثبات شيء ضده. لذا يجب علينا أن نبحث الآن عن المكان الأكثر أمنا بالنسبة له، وآمل أن تسهم الولايات المتحدة في ذلك. أنا أرغب في إطلاق سراحه، لكن بشرط أن يكون حرا وآمنا".

وتقول الصحيفة إن التسلسل للأحداث التي شهدها الرجلان استقته من لقاءات مع أكثر من عشرة محققين حاليين وسابقين في الاستخبارات العسكرية، والذين تحدث البعض منهم شريطة عدم ذكر اسمه، لأن المعلومات بشأن المعتقلين سرية، استكملناها بالتقارير الحكومية والوثائق العسكرية ونصوص التحقيقات أمام جلسات الاستماع التي عقدتها المحاكم العسكرية التي تحدث أمامها صلاحي والسواح. ولم يسمح الجيش للصحافيين بمقابلة المعتقلين.

ووفق جميع الروايات تحول غوانتانامو إلى منزل بالنسبة للسواح وصلاحي، فكلاهما يحظى بجناح مستقل، به جهاز تلفزيون وثلاجة بها جميع أنواع الأطعمة، ويتشاركان حديقة حيث يزرعان النعناع من أجل الشاي. يصف بعض العسكريين في غوانتانامو الاثنين - تورد التقارير أنهما أصبحا متقاربين جدا ـ- بأنهما "الثنائي الغريب"، فقد زاد حجم السواح، 5 أقدام و10 بوصات (والذي يتسم بقلة الكلام) إلى 400 رطل، فيما لا يزال صلاحي قصيرا ونحيفا.

قام السواح، الرسام النشط، بتزيين غرفته بمشاهد المحيط بالألوان المائية، وسمح له بالتنزه على الشاطئ في ظل حراسة، وقد استغل أوقات فرغه في غوانتانامو لكتابة مذكراته الشخصية. وقال أمام هيئة المحكمة العسكرية في وصف مشروع كتابة مذكراته، التي يأمل أن يفرج عنها وتنشر ذات يوم "إنها نوع من الدعاية".