مشاهدة النسخة كاملة : رسالة عاجلة لمؤيدي مشروع النهضة (عبده مصطفى دسوقي)


ابو نسيبة
05-28-2012, 10:37 PM
رسالة عاجلة لمؤيدي مشروع النهضة (عبده مصطفى دسوقي)

من أول السطر
الدكتور محمد مرسي لم يعد مرشح حزب الحرية والعدالة وجماعة الإخوان المسلمين فحسب، بل أصبح هو الآن مرشح الثورة، بل مرشح المصريين جميعًا، لا يتحدث باسم نفسه ولا باسم حزبه بل يتحدث باسم الثوار وشهداء الثورة وأمهات الشهداء وزوجاتهم وأطفالهم في مواجه عناصر النظام القديم.
لقد استعان الإخوان بالله بعد مشاورات بينهم على المضي قدمًا في الترشح لانتخابات الرئاسة، ومنذ اللحظة الأولى لإجراء الشورى احترمه جميع الإخوان المؤيدين والرافضين فلم نعرف من المؤيد من المعارض، حيث انصهر الجميع بعد ظهور أغلبية الشورى بالترشح.
ومنذ هذا إعلان وقد سلطت على الإخوان جميع أنواع الأسلحة التشويهية من كل الأطراف في محاولة لتثبيطهم عن المضي قدما في حقهم الدستوري في الحياة السياسية.
وظهر مشروع النهضة والذي أشاد به الخبراء والعلماء في كل التخصصات أنه أقوى البرامج المقدمة من المرشحين لرئاسة الجمهورية.
وقفه مهمة
لقد تحولت الآلة الإعلامية التابعة للنظام القديم ولرجال الأعمال، كما تحول كثير من أنصار مرشحي الرئاسة للهجوم عليكم وعلى مشروعكم في محاولةٍ للانتقاص من شأنكم ومن شأن مشروعكم، وصبرتم واستعنتم بالله العزيز الحميد وتوكلت عليه ومضيتم قدما في التعريف بمشروعكم وتفنيد كل ما يلصق بكم من تهم وأباطيل وتزييف وترويع للمواطنين منكم ومن مشروعكم، ولقد كانت روحكم الربانية ترفف على حركاتكم وسكناتكم فلم تركنوا إلى قوتكم العددية أو التنظيمية وتجردتم من حولكم وقوتكم ولجأتم بصدق النية إلى حول الله وقوتكم، وفي ظل تخلى رفقاءكم في الدرب عنكم واقتناعهم برؤى أخرى (وهو حق لهم) لم تشعروا بضعف أو تثبيط همه، لكن زاد ذلك من همتكم والتقرب إلى الله والجد بالعمل فأقيمت المؤتمرات والمسيرات والسلاسل البشرية التي أذهلت الجميع، والتي جمعت ما بين الكبير والصغير وما بين الإخوان وغيرهم وما بين الرجل والمرأة وما بين القادة والجنود فرأينا بعض أعضاء مكتب الإرشاد يقفون على الطرق يرفعون يفط الدكتور مرسي والتراب يغبرهم دون ضجر أو زمجرة، فقد كان الأمر كله لله.
ظللتم طيلة فترة الدعاية تحسنون التقرب إلى الله كما تحسنون العمل والجد والقول، وكانت أخلاقكم تسمو فوق الدنايا، حتى كان نصر الله أن حصل مرشحكم على المرتبة الأولى من أصوات هذا الشعب الكريم، الذي أثبت أن مكائد الباطل لم تأثر فيه.
فنشكر لكم حسن عملكم ونشكر لشعبنا الطيب الذي خرج رغم حملات التشويه فأعطى صوته للدكتور مرسي ونشكر كل من أعطى صوته لمرشحي الثورة، ونعذر كل من أعطى شفيق صوته فلا ندري ما الأسباب التي دفعته لفعل ذلك رغم ما قام به شفيق.
نقطة خطيرة
بعدما تأكد حصول مرشحنا د.مرسي على المركز الأول ودخوله جولة الإعادة مع أحمد شفيق، وشعرت أننا جميعًا نتطلع إلى أنصار المرشح فلان والمرشح علان من أجل الحصول على دعمهم، وهذا أمر طبيعي لأننا شركاء في الثورة والوطن ضد النظام البائد وأركانه والبقية الباقية التي تسعى لإنتاج هذا النظام والحصول على الرئاسة، وشعرت بنبرة تهليل من مؤيدي مشروع النهضة إذا أعلن فلان تأييده للدكتور مرسي.
بل أخذت التكهنات والاستطلاعات بل والقلوب تتوقف عند تصريح كل مرشح وكل حزب وكل هيئة وكل فرد حول دعم الدكتور مرسي، وإن كان هذا مطلوبًا وجيدًا، حتى ظهرت بعض النغمات من بعض الأطراف ومنها لا بد للإخوان من أجل الحصول على دعمنا تقديم ضمانات، وأيضًا تعيين د. أبو الفتوح وأ. صباحي نائبين، وأيضًا لا بد من تقديم تنازلات سياسية وآخرين وصل بهم الحال لطلب تنازل د. مرسي للأستاذ حمدين صباحي حتى يتم التوافق الوطني، ولن تتوقف الدعوات، ولن تتوقف الشائعات ولن تتوقف التهم حول د. مرسي ومشروع النهضة والإخوان وحزب الحرية والعدالة.
تصحيح مسار
أيها الأحباب إن ما يحدث ما هو إلا اختبار من الله لكم أنتم مؤيدي مشروع النهضة لينظر بعد هذا النصر الذي تحقق بفضل الله هل ما زلتم تطلبون العون والمدد من الله أم أنكم تخليتم عن هذا الدعم الرباني وركنتم لدعم البشر، لا بد أن نسمو بأخلاقنا عن ذلك فمن يدعمنا لصالح الوطن فأهلاً به ومن لم يدعمنا فهذه قناعته لا سلطانَ لأحد عليها غيره.
فلا تركنوا لدعم طائفة أو حزب أو هيئة أو فرد وتنسوا دعم ربكم لكم، لا بد كما كانت قلوبنا في فترة المرحلة الأولى والتي كانت مفعمة بالإيمان والتقرب من الرحمن وعدم تصديق ما يقال علينا من أننا نستعلي أو نتكبر فقد ضربتم مثال التواضع والصدق في العمل فلا تحزنوا أو تركنوا.
أيها الأحباب لربما لا يؤيدكم الرفقاء ولربما بعضهم يعلن تأييده لمنافسكم، ولربما يمتنع البعض عن التصويت بحجة من ليس له حجة، فلو كان الجميع خائفين على الوطن فلا بد من تناسي التنافس السياسي (لأنه شيء طبيعي) والتوحد تحت مظلة واحدة دون النظر لمغنم أو مغرم من أجل نهضة الوطن، وليعمل كل واحد بمشروعه للنهوض بالوطن متعاونًا مع بقية التيارات الإسلامية والليبرالية والرئيس والحكومة والبرلمان؛ وذلك كله من أجل عدم إيجاد من يعيد صناعة النظام القديم.
أيها الأحباب.. استعينوا بربكم، وأحسنوا التوكل عليه والعمل والجد ولا تركنوا لنصرة أحد فما النصر إلا من عند الله العزيز الحميد.
إننا نمد ونفتح أيدينا لكل وطني غيور وشريف على وطنه لنتعاون معًا ويدفع بعضنا بعضًا بالخير والنهوض بالوطن والحفاظ عليه، وندرك أن الكثيرين من الشرفاء سوف يتناسوا الخلافات السياسية ويسعون للنهوض بوطنهم تأييد د. مرسي أمام أحمد شفيق.
ولقد رأينا منذ ظهور المؤشرات الأولية كثيرًا من الوطنيين وشباب الثورة وشباب ورجال الحملات الأخرى سارعوا لمد يدي العون لكم، ومؤازرتكم بل زاحموكم في العمل ليس من أجلكم لكن من أجل وطنهم، نحو خلافاتهم السياسية جنبًا، ووقفوا صفًّا بجواركم ضد رجال النظام البائد.
لقد أعلن كثير من المخلصين في جميع المحافظات دعمهم لمشروعكم في وجه مشروع النظام البائد، بل سارع الكثير للنزول إلى أرض الواقع لدفع الناس وتعريفهم بما يحاك للوطن، فلا تدخروا جهدكم، وخذوا بأيدي هؤلاء وتوكلوا على الله فهم وأنتم الوطن.
نصركم الله وأيدكم بفضله ووفق مشروعكم ومرشحكم ومنهجكم للعمل على النهوض بهذا الوطن.

نقلا عن إخوان أون لاين