مشاهدة النسخة كاملة : بوركتم أيها الإخوان ومناصري الإخوان (أكرم كساب)


ابو نسيبة
05-26-2012, 01:35 PM
بوركتم أيها الإخوان ومناصري الإخوان (أكرم كساب)

بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله، أما بعد..
بدأت معركة الانتخابات الرئاسية بدايةً شرسةً، استخدم فيها الخصوم مع الإخوان كل الأساليب المشروعة وغير المشروعة، وقد أبلى شباب ورجال ونساء وحتى أطفال الإخوان ومن معهم من مناصريهم وهم لا يقلون بفضل الله عددًا ولا حماسةً عن الإخوان بلاءً حسنًا، أجبر العدو قبل الصديق، والخصم قبل الرفيق أن يعترف صراحةً أو ضمنًا، سرًّا أو علانيةً بروعة العطاء، ودقة التخطيط، وحسن الأداء، وجمال التفاني، الذي بذله أنصار مرسي (من الإخوان وغيرهم) والسر في ذلك أن الجميع أدرك عدالة قضيته التي نذر نفسه ووقف يدافع عنها.
وأقف متحيرًا أمام هذا العطاء الذي جسَّده الصغير قبل الكبير، والشبل قبل الأخ المنتظم، والزهراوات قبل الأخوات، وغير الإخوان قبل الإخوان.
لقد أذهلني "ربيع ياسين" اللاعب المصري الخلوق وهو يتحدث عن مشروع النهضة ويدعو له ويحث عليه.
وأبهرني "هادي خشبة" وهو يتحدث عن مصر وما تحتاج إليه في الفترة القادمة، وأن الإخوان هم رجال المرحلة.
وسررت من كلمات "أبو تريكة" وهو يتكلم ببساطة عن الإخوان وعطاء الإخوان، وتأييده لمرسي وإخوانه.
وتعجبت من "هاني رمزي" وهو يختار مرسي رغم هذا العداء الإعلامي السافر على الإخوان ومرشح الإخوان، بل والتخويف من الإسلام وأنصاره.
وأعجبني أداء "وجدي العربي" وهو يحرِّك الجماهير بتقديمه الراقي.
وأكبرت في "صفوت حجازي" تطوافه الدائم، وخطابه المستمر عن دعم المؤسسة لا الفرد، والمشروع الكامل، والتفريق بين من طلب الرئاسة ومن أجبر عليها.
وأشفقت على "محمد بن عبد المقصود" من حركته الدائبة وحرقته المتوقدة، وهو يتنقل من محافظة إلى أخرى يدعو لمرسي ولمشروع النهضة، محتسبًا كل ما ناله من سب عند الله تعالى.
ووقفت مشجعًا مرارًا وأنا أرى "ألتراس نهضاوي" يبدع في أدائه، فيشجّع بكل أدب، ويحمّس بكل قوة، ويؤدي بكل دقة، بعيدًا عن الإسفاف أو التشهير بالآخر.
وأما "محمد مرسي" فهو رجل عظيم بمعنى الكلمة.. تأخر حين لم يطلب منه، واستجاب حين أسند إليه، وأحسن حين عرض مشروع النهضة، وأجاد في عرضه وتقديمه لنفسه دون اعتزاز بنفسه، أو بناء لمجد شخصي.
لقد أعجبني وأدهشني وأبهرني وأفرحني وأسعدني أن جيشًا جرارًا من الإخوان وغيرهم وراء هذا المشروع، تظهر قلة وتختفي الكثرة، والكثرة في خفائها أكثر سعادة من القلة في ظهورها، وأوسع فرحة لخفائها وظهور غيرها.
رأيت هذا كله، وكنت أتعجب من الأفكار التي ينفذها الإخوان على أرض الواقع بعد أن انشغل غيرهم بتشويه صورتهم، فمن سلاسل بشرية، إلى مؤتمرات حاشدة كان ختامها مسك حين أقاموا خمسة وعشرين مؤتمرا في ليلة الختام ليردوا على من قال –حتى من رفقاء الأمس- إنهم يجيدون الحشد ويتنقلون بشبابهم من محافظة إلى أخرى.
وأحب أن أقول يا شباب ورجال ونساء وأطفال النهضة من الإخوان وغيرهم: لقد دخلتم معركة حقيقية والله أنتم فيها فائزون بما قدره الله لكم؛ ولما لا وقد أبدعتم وأحسنتم، وقدمتم في أيام ما لم يقدمه غيركم في شهور، وسنة الله قاضية بأن (اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ) (يوسف: ) وهو القائل: (إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا) (الكهف: 30).
يا شباب النهضة أتعبتم من يأتي بعدكم..
لقد كان تخلَّى رفقاء الأمس عنكم دفعة قوية لتعتمدوا على الله لا على غيره، وليظهر منكم الذل والانكسار لله سبحانه، وأقسم بالله لو أن رفقاء الأمس وقفوا معكم أو أيَّدكم من كنتم تظنون تأييده، لما كان هذا عطاءكم، ولما رأى الناس منكم ما بذلتموه من جهد مشكور، وعمل أتعب من يأتي بعدكم.
ولقد علمنا الإسلام أن ما نبذل من جهد ما هو إلا محض فضل الله، وأننا جند من جنود الله، يستعملنا ربنا حيث يشاء، ورحم الله ابن عطاء الله السكندري حين قال: لا تفرحك الطاعة؛ لأنها برزت منك وافرح بها لأنها برزت من الله إليك..
بوركتم أيها الإخوان ومناصري الإخوان..
بوركتم في جمعكم الرائع.. وعملكم الماتع..
بوركتم حين تطاول المتطاولون فصمتم..
بوركتم حين هاجمكم حتى بعض الإسلاميين فكظمتم..
بوركتم حين أساء إليكم بعض العلمانيين فاحتسبتم..
بوركتم حين قلب لكم الفلول ظهر المجن فقاومتم..
بوركتم حين قلتم لن نرشح... وبوركتم حين رشحتم..
بوركتم شارعا شارعًا.. وحيًّا حيًّا.. وقرية قرية.. ومدنية مدينة..!
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

نقلا عن إخوان أون لاين