مشاهدة النسخة كاملة : محمد مرسي: لن أنام حتى ترد جميع المظالم إلى أصحابها


أبوسمية
05-19-2012, 07:19 AM
محمد مرسي: لن أنام حتى ترد جميع المظالم إلى أصحابها

http://www.ikhwanonline.com/Data/2012/5/18/319.jpg

د. محمد مرسي أثناء الحوار

أكد د. محمد مرسي مرشح الإخوان المسلمين وحزب الحرية والعدالة لرئاسة الجمهورية أنه يجب إعلاء سيادة القانون والقضاء؛ للقصاص من قتلة الثوار؛ حيث غابت الكثير من الأدلة الحقيقية عن ساحة القضاء دون اتهام للقضاء، موضحًا أنه سيكون الرئيس المنتخب، متمنيًا أن يخدم مصر.
وأشار- خلال لقائه على فضائية "النهار"، مساء اليوم- إلى ضرورة طاعة الحاكم في غير معصية، قائلاً إن الإمام الشهيد حسن البنا صاحب مشروع نهضوي يحقق الانتماء الوطني وأتمنى أن أكون مثله، ولكن قدوتنا العليا والمثل الأكبر لنا هو الرسول صلى الله عليه وسلم.
وأكد أنه لن يفوز أحد من النظام المخلوع، ولا يمكن أن يحدث ذلك؛ لأن الشعب المصري لن يختار هؤلاء، موضحًا أن الفن له رسالة سامية، يجب أن تحقق مصلحة للشعب في الارتقاء به وبأخلاقه، والفن الهابط يموت ولا يبقى.
وأشار إلى أنه يؤمن بدور المرأة في المجتمع؛ حيث إنه يرى آلاف السيدات المصريات يصلحن في مجالات مختلفة في التعليم والصحة والبحث العلمي والمجتمعي وحقوق الإنسان، والاستعانة بمستشارين سيدات ضرورية من خلال مؤسسية.
وأكد أن الشعب أعلى من الرئيس وأن الشعب قادر على اختيار الأصلح له في استكمال مسيرة الثورة، موجهًا رسالةً إلى المشير أن الشعب ينتظر إجراءات انتخابية نزيهة وتسليم السلطة قبل 30 يونيو.
وأوضح أن قلبه كان يحترق أثناء أحداث مجلس الوزراء، وكان يجب على الداخلية وجهاز الأمن حماية المؤسسات، مشددًا على أن مزبلة التاريخ تنتظر الخونة؛ في إشارة إلى المخلوع، والشعب لن يرضى بأقل من إزاحة هؤلاء عن المجتمع هو وأنصاره.
وشدَّد على أنه لا يمكن تبرئة المجرم حسني مبارك؛ لأنه مجرم عالمي أخَّر الوطن كله، والأدلة الجنائية الموجودة ليست على مستوى الإدانة ولا يمكن تبرئته أبدًا.
وأوضح أن المهندس خيرت الشاطر قيمة كبيرة وشخصية عامة مفيدة دائمًا لوطنه، ويمكن للوطن الاستفادة منه ومن إخوانه الكثير، وأن المهندس خيرت لا ينظر إلى المناصب، مشيرًا إلى أن العلاقة الحميمة بين الشعب المصري والسعودية تستحق تعميق العلاقة بينهما.
وأكد أنه كان يجب على حزب الحرية والعدالة مراعاة أمور في تشكيل اللجنة التأسيسية في احتواء الكثيرين من الخبرات حتى لا تحدث أزمة، والخطأ كان نسبيًّا وليس متعمَّدًا، موضحًا أنه مواطن مصري نشأ على أرض مصر من عامة الشعب، تعلَّم تعليمًا متخصصًا وباحثًا في مجالات تخدم مصر، وأنه يتمنَّى خدمة مصر في خلال الـ5 سنوات القادمة.
وأكد أن مشروع النهضة تنفيذه يستغرق 20 عامًا، ولكن البرنامج الانتخابي يضع مستهدفات خلال الـ5 سنوات المقبلة
وقال إن مصر لديها مشكلات كثيرة، مثل ما لديها موارد كثيرة، وهناك أمل كبير في الاستقرار، وأهم أولوياتي ضبط الأمن ثم إنهاء أزمة رغيف العيش والوقود والسولار والمرور والقمامة، وهذه لا تحتاج إلى موازنات، ولكن تحتاج إلى قرار وإرادة ومتابعة لبدء سيولة في الحركة والإنتاج وتحقيق أهداف مشروع النهضة الأخرى سريعًا.
وأوضح أن الإعلام ينقل تصريحات مؤيدين بشكل غير حقيقي لتشويه صورتي وصورتهم والدين الإسلامي ملك لكل المصريين ولا يستطيع أحد أن يستغله لأنه أكبر وأوسع من أن يستغله أحد، موضحًا أن عمل المؤسسات الكلام فيه ليس من باب الحرام والحلال وإنما من باب الصواب والأصوب، وأن الإخوان المسلمين ليس لديهم أحد يستغل الدين.
وقال إن مؤسسة الرئاسة تعني احترام الدستور والقانون، والدستور يحدد مهام الرئيس وكل المؤسسات، وخاصةً المؤسسة العسكرية، وهي لها قوانين محددة وفق الإعلان الدستوري الذي تمَّ الاستفتاء عليه وأتعامل مع مؤسسة الجيش كبقية مؤسسات الدولة.
وأكد أننا نهدف إلى الحفاظ على وضع القوات المسلحة دون أن تكون لها مميزات، مشيرًا إلى أنه سيقدم استقالته فور انتخابه من الحزب والإخوان، وسيكون رئيسًا لكل المصريين، وسيكون على مسافة واحدة من الجميع، مؤكدًا أنه يقدِّر فضيلة المرشد العام ويحترمه، ولكن في حال انتخابه رئيسًا سيصبح كل أعضاء الإخوان والحزب مواطنين مصريين كبقية المواطنين، بمن فيهم فضيلة المرشد العام.
وأوضح أن السلطات التشريعية والقضائية والتنفيذية يجب استقلالها والحفاظ على مهابتها، وأن يضمن الرئيس التوازن بينها وفقًا للدستور، مشيرًا إلى أن مؤسسة الجيش طبقًا للإعلان الدستوري سيكون الرئيس هو رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة؛ فهل يمكن أن تكون المؤسسة العسكرية أقوى من الرئيس.
وأكد أن الحريات لها كل الاحترام والتقدير لكل أبناء مصر، بالإضافة إلى احترام القوات المسلحة في إطار أن الرئيس هو القائد الأعلى للقوات المسلحة، موضحًا أن المرأة المصرية متاح لها كل المناصب حتى نائب رئيس الجمهورية بما لديها من الكفاءة التي تمكنها من أداء هذا الدور.
وقال يجب إعلاء دولة الدستور، وأن يكون الشعب مصدر السلطة، وتحقيق مصالح الشعب، وإنهاء كل المظالم، ولن أنام حتى أنصف كل المظلومين وأردَّ لهم حقوقهم، موضحًا أن المسيحيين لهم الحق في بناء دور العبادة وفقًا للقانون.
وأوضح أن المسلمين والمسيحيين أقرب إلى بعضهما، ولن يعود عهد النظام البائد أبدًا، وأننا لا نسعى للاحتكار السياسي أو غيره، ولم نكن في حالة تنفيذية على الإطلاق، رغم وجودنا في المناصب المنتخبة، ولا مجال لوجود هذا الاحتكار تمامًا.
وأكد أنه لا يمكن انتخاب رئيس من الفلول، ولن يكون ذلك إلا بالتزوير؛ لأنه مستحيل في ظل الشعب المصري اليقظ الواعي والحامي لإرادته، موضحًا أن الشعب المصري سيحمي إرادته، ولن يعطي فرصةً للتلاعب بها؛ حيث إن الأموال التي تُنفق على شراء الأصوات ستكون حسرة على من ينفقونها.
وشدَّد على أن لدينا أجهزة أمنية يجب أن تؤدي دورها في حماية الوطن؛ حيث إن هناك عبثًا وتقصيرًا في الأمن المصري الذي يجب ألا يكون موجودًا على الإطلاق، موضحًا أن الإخوان أكدوا عندما يصدر قانون جديد للجمعيات سيعدَّل وضع الجماعة وفق القانون، مع العلم أن وضع الإخوان قانوني ولم تحلّ يومًا.
وقال إن الثورة صنعت ملايين من الشباب الإيجابي؛ حيث إن السلسلة البشرية التي نظمها الإخوان لدعمي أسهمت فيها كل المراحل السنيَّة، حتى الأطفال، وكانوا يتسابقون على الحضور فيها، موضحًا أن مشروع النهضة نتاج الإخوان المسلمين وحزب الحرية والعدالة، وأشرف بكوني ابن الإخوان.
وأوضح أنه كان هناك حرص لدينا على مشاركة الشعب في اللجان المختلفة لإعداد مشروع النهضة، وسيخضع لتعديلات وإجراءات أخرى حتى يمكن للشعب كله المشاركة فيه؛ لأنه ما زال مقترحًا من الآن لبدء التنفيذ من الجميع.
وأكد ان ثمار مشروع النهضة ستتحقق على مدى 15 عامًا، ومن حق الشعب أن يتبنَّى إقامة المشروع والشعب سيحصد ثمار هذا المشروع، موضحًا أن مصر لديها موارد كثيرة أُهدرت وسُرقت في العهد البائد، وأننا نضع أيدينا على الجرح لعودة استغلال مواردها وإعادة الحيوية والنهضة للاقتصاد المصري.
وأوضح أن مشروع النهضة يستهدف تعجيل تحقيق الاقتصاد الإنتاجي وإقامة شبكة أنفاق واسعة؛ لتخفيف الضغط، وتمكين الأمن من أداء دوره بفاعلية وتفعيل دور البحث العلمي والتعليم؛ لأن النهضة قائمة على أكتافها وإعادة صناعة الغزل والنسيج للمحلة وكفر الدوار.
وشدَّد على أن ملف الأمن إذا تحقق فإنه يحقق عائدًا عظيمًا في السياحة والاستثمار؛ حيث إن الأمن منظومة مهمة وهي العمود الفقري لتحقيق الاستقرار في المرور والتعليم والاقتصاد ويعطي صورة حقيقية لتماسك الشعب ووحدته.
وأكد أن هناك موارد تهدر فيها أموال كثيرة، ويجب ترشيد الأموال فيها، مثل الحكومة والاقتصاد؛ حيث إنه إذا أحس المستثمرون بالأمان والاستقرار فسيقيمون المشاريع الكثيرة ويدفعون الضرائب وهم يعلمون أنها لن تذهب في جبوب المفسدين، مع ضرورة إعادة هيكلة الدعم ومحاربة الفساد وإعادة الأموال التي هرِّبت، وتحسين صورة مصر في الخارج وإعادة فاعلية السياحة.
وأوضح أن صلاحيات المجلس العسكري في رئاسة الدولة ستنتقل إلى الرئيس المنتخب وفق المادة 56 من الإعلان الدستوري، بدءًا من 30 يوينو إلى أن يوضع الدستور، مشيرًا إلى أن النظام البرلماني كان هدفنا في اقامة نظام مصر، ولكن تبعًا للمرحلة الحالية ونزولاً على رغبة القوى الوطنية نميل إلى النظام شبه البرلماني المختلط.
وشدَّد على أن برنامجه الانتخابي في الرئاسة يهتم بتحقيق أهداف كبيرة هي جزء من مشروع النهضة، قائلاً إن القطاعات الستة في مشروع النهضة تحوي العديد من المشاريع، وخاصةً مشاريع السياحة؛ حيث إن السياحة صناعة كبرى ومجال للتنمية يجب رعايتها وتفعليها، وخاصةً في مجال الفندقة وتعظيم التجارة السياحية.
وقال إن الأسرة المصرية وجّهت لها بعض الأدوات والوسائل التي نالت منها وقلَّصت دورها؛ حيث انتشرت نسبة الطلاق، موضحًا ضرورة الاهتمام بالأسرة المصرية ويجب مراجعة سن الزواج؛ لأنه بعيد عن سن البلوغ؛ حيث إن النظام المخلوع أفسد الكثير ويجب مراعاة حرمة كل المؤسسات.
وأكد أن المبدأ الشرعي المستقر في الإسلام أنه لا إكراه في الدين وإذا كان هناك من يرغب في تغيير معتقده فله الحرية، موضحًا أن من يرتد عن دينه له الحرية، ولكن الداعي إلى تغيير الديانة والذي يمثل مصدر خطر ويهدد الوطن يجب حينها تدخل الشرع والقانون.
وحيَّا اللاعب الكبير أبو تريكة، مشيرًا إلى أنه سجَّل 3 أهداف في مرمى مالي وكان احتياطيًّا، وشكره على اجتهاده في تخصصه لرفع شأن مصر، موضحًا أن الدين العام المصري كبير، وسنقوم بوقف الاستدانة لأنها تمثل عبئًا كبيرًا ويجب إشراك المجتمع في هذه القضية بصراحة ووضوح.
وأوضح أن ملف العشوائيات لدينا كبير، ونهدف فيه إلى تأهيل المناطق وتوفير فرص العمل لأصحابها؛ حيث يجب النظر إليها على المستوى الخطر الداهم على النفس والداهم على الصحة ومستوى التأهيل برصد ميزانية لإصلاح الأوضاع.
وقال د. مرسي إن انشغالنا بالداخل المصري لن يشغلنا عن قضايا الأمة وخاصةً القضية المحورية الفلسطينية؛ حيث إنه لا مجال لتأجيل القضية الفلسطينية في أي مرحلة وإن لم تكن في المكتوب الآن لكنها موجودة في القلب.
وشدَّد على دعم مصر للسلطة الفلسطينية وفصيليها حماس وفتح، ونهدف إلى فتح معبر رفح بشكل دائم؛ حيث إن قطاع غزة هو الأمن القومي لمصر وهو خط الدفاع الأول ولن ننساه أبدًا من خارطتنا الحالية والمستقبلية.
وأوضح أنه يجب أن تكون علاقة مصر بإيران علاقة طبيعية مثل جميع علاقاتها مع الدول الأخرى، مؤكدًا أن إيران جزء من نسيج المنطقة وأي تهديد لها تهديد للمنطقة بأسرها.
وطالب شباب الثورة وفي القلب منهم شباب الإخوان باستكمال الثورة لضمان انتقال حقيقي للسلطة للمدنيين وحماية حقوق الشهداء والقصاص من القتلة ورعاية ذوي الشهداء ورعاية مصابي الثورة، داعيًا الشباب إلى استمرار الثورة حتى ضد الرئيس لحماية مصر من العودة إلى الوراء.
وتعهَّد في حال انتخابه بالكشف عن الطرف الثالث الدخيل واستثمار طاقات الشباب وتوفير فرص للعمل؛ حيث إن الشباب لديهم القدرة على مواكبة تكنولوجيا العصر؛ لأنهم أمل المستقبل لهذه الأمة، ويجب أن يشاركوا في مناصب الصدارة بأن يكون لهم وزير في الوزارة.
وأكد أن الأقباط ليسوا أقلية، وهم أهل البلد، وأصحاب ملك وشركاء هذا الوطن، وأنه مأمور في القرآن الكريم بالبر بالأقباط، موضحًا أنه يبر الأقباط من أصدقائه وجيرانه، وأن نائبه في حزب الحرية والعدالة الدكتور رفيق حبيب المفكر القبطي المصري.
وأكد أنه سيضع على مكتبه في الرئاسة آية قرآنية تأسره وتخوفه من الله تعالى، وهي: (واتقوا يومًا ترجعون فيه إلى الله)، موضحًا أن يحب شعب مصر وأنه يثق بأنهم يبادلونه ذلك الحب، قائلاً:" "نفسي أن أعيش لخدمة مصر وشعبها وتحقيق الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية وتوفير حياة كريمة لكل مواطن ورفع الأعباء عن كواهلهم وأن يكون مكفولاً لهم حد أدنى من الحقوق وأن يتزوج الشباب وتنتهي العنوسة وأن يأتي اليوم الذي لا يوجد فيه فقير ولا جائع.
وشدَّد السفير محمد رفاعة الطهطاوي مستشار شيخ الأزهر السابق على أنه يعتقد أن د. مرسي سيحصل على أغلبية مطلقة، داعيًا أن يقدم رسالة طمأنة للذين لن ينتخبوه بإقامة مبادرة حقيقية، منتقدًا الجفوة بين القوى الوطنية والثورية، مطالبًا بتوحد القوى وإعادة اللحمة بينها على أهداف الثورة ومواجهة الفلول ومنع نتاج النظام البائد.
وأكد أن من أعظم مزايا الإخوان حربهم في فلسطين في عام 48، موضحًا أن العلاقة المصرية بغزة وإيران ذات أهمية ويجب على الدكتور مرسي الاهتمام بهما.

نقلا عن إخوان أون لاين