مشاهدة النسخة كاملة : إنجازات برلمان الثورة.. (100) يوم في خدمة الشعب


ابو نسيبة
05-15-2012, 06:47 PM
إنجازات برلمان الثورة.. (100) يوم في خدمة الشعب

http://www.ikhwanonline.com/Data/2012/5/15/1415.jpg

بمجرد انتهاء الانتخابات البرلمانية وقبل مرور أسابيع على عمله، بدأت الآلة الإعلامية في الهجوم على برلمان الثورة بجناحيه "الشعب والشورى"، بحجة عدم تقديمه أي شيء لتنفيذ أهداف الثورة، مع تعتيم إعلامي تام على كل ما يقوم به مجلس الشعب سواء في جلسته العامة أو في اللجان الخاصة، على المستوى التشريعي أو الرقابي.
فبحسب المادة 33 من الإعلان الدستوري فإن مجلس الشعب يتولى فور انتخابه سلطة التشريع، ويقرر السياسة العامة للدولة، والخطة العامة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، والموازنة العامة للدولة، كما يمارس الرقابة على أعمال السلطة التنفيذية.
وطبقًا للائحة مجلس الشعب، والتي تنظم طريقة إقرار القوانين أو تعديلها؛ حيث يبدأ ذلك بطلبٍ من عضو أو أكثر يقدم للجنة التي ينتمي إليها العضو أو لجنة الاقتراحات والشكاوى بالمجلس، والتي تناقش التعديل ثم تحيله للجنة الموضوع، التي تدرس الاقتراح وتحيل مشروع القانون للجنة الشئون التشريعية ثم يعرض في جلسة عامة للمجلس لبحثه من حيث المبدأ ثم يتم التصويت على كل مادة من القانون على حدة، وفتح الباب لتعديلها، وبعد الموافقة عليه يتم إرساله لرئيس الجمهورية ليقره وينشر في الجريدة الرسمية.
(إخوان أون لاين) يكشف الجهود التي بذلها البرلمان على المستوى التشريعي والرقابي في السطور التالية:
إنجازات تشريعية
تمكن برلمان الثورة خلال الفترة القصيرة الماضية من إصدار عدد من القوانين المهمة، كان أولها قانون خاص بتكريم أسر الشهداء والمصابين بإعاقة كاملة، بزيادة مبلغ التعويضات المادية إلى 100 ألف جنيه وتم تنفيذ القانون بالفعل.
وأصدر البرلمان قانونًا لتثبيت العمالة المؤقتة والعمالة الموسمية، والتي يزيد عددها على 600 ألف عامل، بعضهم ظل يعمل مؤقتًا لأكثر من 24 عامًا, ويبدأ العمل به بعد 30/6/2012 القادم.
وفي خطوة لرفع الأعباء عن أكثر من مليون أسرة مصرية أقر مجلس الشعب قانونًا لجعل الثانوية العامة سنة واحدة بدلاً من سنتين كخطوة أولى في طريق إصلاح المنظومة التعليمية لخفض تكاليف الدروس الخصوصية، فضلاً عن الضغوط العصبية على الطالب وأسرته.
كما تمَّت الموافقة على قانون عزل فلول النظام وحرمانهم من ممارسة الحقوق السياسية؛ وذلك بإضافة مادة إلى قانون مباشرة الحقوق السياسية بحرمان كل من كان رئيسًا للجمهورية أو نائبًا لرئيس الجمهورية أو رئيسًا للوزراء أو عضوًا في المكتب السياسي للحزب الوطني المنحل أو رئيسًا لهذا الحزب أو أمثاله في الفترة قبل يوم خلع مبارك بعشر سنوات ولمدة عشر سنوات قادمة.
وأصدر البرلمان كذلك قانونًا بتعديل المادتين 30 و38 في قانون الانتخابات الرئاسية لضمان نزاهة العملية الانتخابية ومنع استخدام المادة 28 من الإعلان الدستوري بصورة تهدد العملية الانتخابية؛ حيث يقضي التعديل فرز الأصوات باللجان الفرعية ومعرفة النتيجة، وذلك بحضور الإعلام ومنظمات المجتمع المدني ما يتيح للشعب المصري الوقوف على نتيجة الانتخابات قبل إعلانها من قبل اللجنة العليا، وإعلان النتائج في اللجان الفرعية بالمحافظات.
ووافق البرلمان أيضًا على إصدار قانون بمنع تحويل المدنيين ومحاكمتهم أمام المحاكم العسكرية وقصر محاكمتهم أما قاضيهم الطبيعي وذلك بإلغاء المادة (6)، والتي تسمح لرئيس الجمهورية بإحالة المدنيين للقضاء العسكري، ويقضي التعديل كذلك بتحويل كل من يعرض أمام المحاكم العسكرية إلى المحاكم المدنية ليستكمل تحقيقاته, ويقترب هذا العدد من عشرة آلاف مواطن بعد الثورة, وجارٍ العمل لإلغاء المادة (48) من أحكام القانون.
كما وافق البرلمان على مشروع قانون الحد الأقصى والحد الأدنى للأجور بحيث يكون الحد الأقصى 35 ضعفًا للحد الأدنى وبقيمه لا تزيد على 50 ألف جنيه ويبدأ الحد الأدنى للمؤهل المتوسط 700 جنيه والمؤهل العالي 850 جنيهًا تقريبًا مع السعي المتواصل لربط الحد الأدنى بالتضخم وارتفاع الأسعار والوصول بالحد الأدنى إلى 1200 جنيه في أقرب وقت.
وتمت الموفقة على مشروع قانون بحقوق المعاقين وذوي الاحتياجات وزيادة حصتهم في التعيينات إلى 7% بدلاً من 5% وكذلك في حقوقهم الاجتماعية والاقتصادية والصحية، بالإضافة إلى قانون يعطي المرأة المعيلة الحق في الحصول على التأمين الصحي.
وفي إطار السعي لإنهاء معاناة العاملين في جهاز الشرطة وأسرهم والتي أدت لتظاهرهم أكثر من مرة ووصل الأمر لإضرابهم عن العمل، وافق البرلمان على تعديل قانون الشرطة، لمنح العاملين في الشرطة حقوقهم المادة والوظيفية.

خلايا النحل

http://www.ikhwanonline.com/Data/2012/5/8/2865.jpg

استمرت جميع لجان مجلس الشعب في عمل مستمر وصل في بعض الأحيان لساعات متأخرة من الليل لمناقشة القضايا المهمة التي ينتظرها الشعب المصري سواء بالمتابعة مع الجهات المختلفة أو إعداد مشاريع قوانين، وشبهها الكثير من النواب بـ"خلايا النحل".
تمكن البرلمان بالتعاون مع الجهات المسئولة من صرف الحوالات الصفراء للمصريين الذين كانوا يعملون بالعراق والتي لم تحل منذ عام 1989م ليستفيد منها 637 ألف مصري، والتي تصل قيمتها لـ2.5 مليار جنيه، وتم صرف مليار و600 مليون جنيه حتى الآن.
كما تم اعتماد مشروع الجسر البري بين مصر والسعودية على خليج العقبة, والذي ينتظر منه أن يحقق بعد إتمامه نقلة كبيرة ونهضة عظيمة على المستوى الاقتصادي والاجتماعي والإنساني بين مصر والسعودية، بالإضافة للراحة الكبيرة للمعتمرين والحجيج ورجال الأعمال في السفر بين مصر والمملكة.
وتمكَّن البرلمان من تفعيل سياسة علاج الرسوب الوظيفي وبدأت وزارة المالية العمل في هذا الإصلاح ما يحقق العدالة للآلاف من العاملين في الدولة.
وتمت مناقشة مشروع "ابني بيتك" وما شابه من مخالفات وتأخير مراحل إنجاز المشروع، وتم الاتفاق على تسليم ما بقي منه في غضون الأشهر القادمة.
كما تمكنت اللجان من حل الكثير من مشاكل العاملين والإضرابات الكبيرة والتي أوقفت الكثير من مرافق الدولة مثل عمال هيئة النقل العام وشركة إبيكو للأدوية وحل مشكلة هاويس إسنا بالأقصر ومشكلة المرشدين السياحيين، وذلك من خلال لجان المجلس المتخصصة.
إنجازات في الطريق
ومن بين الجهود التي يقوم بها البرلمان عدد كبير من مشاريع القوانين التي حصلت على الموافقة المبدئية ولا زالت تناقش في الجلسة العامة للحصول على الموافقة النهائية.
ومن بين هذه القوانين مشروع قانون تناقشه لجنة الدفاع والأمن القومي لإعادة هيكلة وتطوير وتطهير وزارة الداخلية، والذي يرتكز على إعادة النظر في تشكيل المجلس الأعلى للشرطة ووضع اختصاصات وكذلك النظر في فصل الإدارات المدنية عن وزارة الداخلية وفصل جهاز الأمن الوطني عن وزارة الداخلية وعمل قانون خاص به يحدد اختصاصاته وتبعيته لرئيس الجمهورية أو رئيس مجلس الوزراء وكذلك النظر في الأمن المركزي وتوصيف عملة وتحديد عدده.
كما وافقت اللجنة الدستورية والتشريعية على مشروع قانون العفو الشامل عن الجرائم السياسية من تاريخ 1980 وحتى 11/2/2012م والتي تم تلفيق الاتهامات الباطلة من قبل النظام لخصومة السياسيين.
وتمت الموافقة على تعديل بعض مواد قانون الطفل والذي صدر في العهد البائد وأدى إلى تدمير أواصر الأسرة وإحداث فتنة كبيرة بين الأطفال وآبائهم وغير ذلك من مشاريع القوانين التي انتظرها المواطن المصري لسنوات طويلة.
كما تمت الموافقة على عدد من مشاريع القوانين بلجنة الموضوع ويجري في الوقت الراهن إنهاء إجراءات عرضه على الجلسة العامة، كقانون حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية والذي يحقق انفراجة كبيرة في الأسعار وانخفاض كبير سيشعر به المواطن بعد منع الاحتكار وخصوصًا في الأسمنت والحديد والأسمدة والأعلاف والتي تتسبب في ارتفاع أسعار اللحوم والدواجن، بالإضافة لمشروع قانون بشأن استرداد الأموال المهربة.
وتم الانتهاء من إدخال تعديلات هامة في قانون الضمان الاجتماعي وذلك بزيادة عدد الأسر المستفيدة من معاش الضمان الاجتماعي ووضع حد أدنى للمعاش وسوف يستفيد منه مئات الآلاف من المواطنين الذين أفنوا حياتهم في خدمة بلدهم وشعبهم.
ووافقت اللجنة الدينية على قانون نقابة الأئمة والدعاة وتم التقدم بقانون الأزهر الذي يحقق ما كان يحلم به كل مصري ويتمناه لرقي وتقدم الأزهر جامع وجامعة ومعاهد أزهرية.
وتمت الموافقة على مشروع قانون ينظم الحج والعمرة ويرفعها عن وزارة الداخلية بما يحقق الراحة والطمأنينة للحجاج والمعتمرين ويخفف عنهم المعاناة والإهانة والتكاليف المالية الباهظة ويوفر لهم إقامة كريمة ومعاملة محترمة.
ووافقت لجنة الاقتراحات والشكاوى على قانون بمحاكمة الوزراء؛ وذلك بتعديل القانون رقم 79 لسنه 1958 ليسمح بإضافة قانون محاكمة رئيس الجمهورية والوزراء ومن في حكمهم.
وتمت الموافقة كذلك على مشروع لحجب المواقع الإباحية الموجودة بكثرة على الشبكة العنكبوتية، بالإضافة إلى قانون الجهاز المركزي للمحاسبات بما يحقق الاستقلالية الكاملة وحقه في تحويل المخالفات إلى النيابة العامة، وقانون الجمعيات ومنظمات المجتمع المدني وكذلك قانون الحريات النقابية العمالية، ومشروع قانون بشأن قانون حماية المستهلك الصادر بقانون رقم 67 لسنة 2006، وتم التقدم بمشروع نقابة الإعلاميين وكذلك ميثاق شرف للإعلام.
وأخذت الموافقة أيضًا على مقترح بمشروع قانون بشأن منح العاملين بالدولة علاوة خاصة بنسبة 30% من الأجر الأساسي.
كما ناقشت لجنة الاقتراحات والشكاوى مشروع قانون بإلغاء القانون رقم (7) لسنة 2000 والخاص بإنشاء لجان فض المنازعات وأخذت الموافقة عليه، وقانون إعادة هيكلة الطب الشرعي وكذلك قانون ضمانات وحوافز الاستثمار وقانون إنشاء هيئة الملكية العقارية والتوثيق وكذلك وقانون البناء الموحد.
وناقشت لجان البرلمان مشكلة الألغام وحجمها ومساحات الأراضي التي تلوثها وتبين أن ما تبقى من ألغام يشكل مساحة أكثر من 950 ألف هيكتار أي قرابة 2.5 مليون فدان في سيناء والصحراء الغربية والبحر الأحمر وأن هذه المناطق ظلت محرومة من التنمية لفترة 70 عامًا بعد الحرب العالمية الثانية في الساحل الشمالي والصحراء الغربية وأكثر من 45 عامًا في سيناء، وتم الاتفاق على توفير الأموال اللازمة لإزالة كل الألغام وتطهير أراضي الدولة وحماية لأرواح المواطنين في الموازنة الجديدة والتي تبدأ في 1/7/2012.
كما تمت المناقشة لمشروع قانون بشأن تعديل بعض مواد قانوني العقوبات والإجراءات الجنائية الخاصة بجريمة التعذيب، وقانون بمنع ممارسات العنف ضد المرأة، ومشروع قانون بشأن تعديل قانون المجلس القومي لحقوق الإنسان، كما جرت مناقشة ملف سرقة الآثار المصرية وتهريبها للخارج.
وتم فتح ملفات الصناديق الخاصة وما بها من سرقات وفساد وإهدار للمال العام وجارٍ الآن غلق حنفية الفساد وتوفير عشرات المليارات وضمها للخزانه العامة للدولة.
رقابة مستمرة
أما على مستوى الرقابة فاستخدم مجلس الشعب كل أدوات الرقابة والمحاسبة للحكومة على أكمل وجه، حيث تم التقدم بأكثر من 7 آلاف أداة رقابية من طلبات إحاطة وأسئلة واستجوابات، والتي زادت عن 150 استجوابًا.
كما رفضت لجان المجلس الـ19 بالإجماع بيان الحكومة ولم تمنح الحكومة ثقتها، وكذلك رفضها الغالبية العظمى من نواب مجلس شعب الثورة بسبب القصور الكبير للحكومة وفشل سياستها وخططها في حل الأزمات اليومية التي افتعلتها الحكومة ووضعت الشعب كله فيها وعجزت عن حلها والتعامل معها وكان من أخطرها الانفلات الأمني ونشر الرعب والفزع في قلوب كل مصر وازدياد حالات القتل والسرقة بالإكراه وخطف المواطنين والسيارات والاعتداء على الأموال والمنشآت بالإضافة لأزمات البوتاجاز والسولار والبنزين وغير ذلك.
كما شكل مجلس الشعب لجان تقصي حقائق لزيارة بورسعيد وإعداد التقرير المبدئي الأول في أحداث المذبحة المروعة والتي راح ضحيتها 74 شابًا من شباب مصر ونتج عن هذا التقرير تحويل أكثر من 73 متهمًا ومنهم عدد كبير من القيادات الأمنية، بالإضافة إلى لجان تقصي حقائق مشابهة في أكثر للوقوف على حقيقة ما حدث في ماسبيرو والتعدي على الكنائس وشارع محمد محمود ومحيط وزرارة الداخلية ومجلس الوزراء وغير ذلك.
وأجرى مجلس الشعب عددًا من الزيارات الميدانية للمتابعة والرقابة والمحاسبة للمؤسسات والوزارات مثل زيارات منجم السكري وجهاز الأمن الوطني وسجن طرة وغير ذلك.
كما أجرى وفد برلماني مشكل من عدد من نواب مجلس الشعب زيارة لقطاع غزة للوقوف على أحوال أهل القطاع المحاصر ودعم صمودهم ومحاولة فك الحصار عنهم.
وعمل مجلس الشعب على مواجهة الأزمات الطاحنة التي أحدثتها الحكومة وتقديم طلبات الإحاطة والأسئلة مثل أزمة رغيف الخبز والبوتاجاز والسولار والبنزين ومشاكل واضطرابات العاملين في القطاعات المختلفة، ومواجهة الحكومة في قطاع البترول ومطالبتها في توحيد منظومة اللوائح المعمول بها على مستوى القطاع بالكامل والعمل على توحيد اللوائح للشركات ذات الطبيعة الواحدة.
وتحرك المجلس للكشف عن قصور الرعاية الصحية والتعليمية والصرف الصحي ومياه الشرب ومشكلات الزراعة والري والنظافة وارتفاع الأسعار وضرورة تطوير الجهاز الإداري للدولة وفقًا لأسس قانونية وتشريعية سليمة.
ووفقًا لكل المشاكل سابقة الذكر والتي لم تتحرك الحكومة لمواجهتها طالب مجلس الشعب بإقالتها وتكليف حزب الأغلبية بتشكيل حكومة ائتلافية واسعة تسعى لتحقيق أهداف الثورة، وهو ما رفضه المجلس العسكري واكتفى بتعديل وزاري طفيف، إلا أن البرلمان لم يتوقف عن استخدام كل الأدوات الرقابية لمواجهة هذا القصور.

نقلا عن إخوان أون لابن