مشاهدة النسخة كاملة : منبر الجمعة: عقبات على الطريق


أبوسمية
05-13-2012, 10:48 AM
منبر الجمعة: عقبات على الطريق

http://www.elmoustakbel.org/images/mta/de052012.jpg

ألقى فضيلة الشيخ محمد الحسن ولد الددو أمس الجمعة21 جمادى الثانية 1433هـ الموافق: 11 مايو 2012. بمنبر الجمعة في مسجد الذكر محاضرة بعنوان "تأملات في سورة التوبة.
بدأ الشيخ المحاضرة بالتنبيه على تنزل القرآن الكريم منجما على سيد المرسلين وما في ذلك من حكمة من تثبيت لقلب النبي صلى الله على وسلم وتنزل بعد حدوث أسباب النزول ومسايرتها ...
وبيّن الشيخ مراتب الهداية التي قسم الله على عباده فمنهم من يرى المعركة بين الحق و الباطل على أنها لا تعنيه في شيء، ومنهم من يثنيه ضعف العزم وصولة الباطل الزائلة، ومنهم من يثبته الله على الحق نظرا لصدق نيته وقوة إيمانيه بالله و حسن الظن به جل وعلا
ولكن هذا التثبيت و الأطر على الحق لا يكون إلا بعد الامتحان والتمحيص، حتى يميز الله الحق من الباطل ويعرف الصادق من الكاذب.
وأوضح الشيخ خلال عرضه عقبات تقف في طريق العاملين، ويتبرر بها أصحاب الأعذار والمحابين وبيّن وهْنَ هذه المبررات وضعفها .
ومنها الخوف وهو أنواع:
1- الخوف من أعداء الله:
والله أحق أن يخشى
2- الخوف على المصالح:
ومن تيقن أن ما فيه من نعمة إنما هو من عطاء الله وتقديره وأن من أراده الله بشيء فلا كاشف له إلا هو، اطمأن قلبه وزال خوفه.
قال تعالى : << وإن يمسسك الله بضر فلا كاشف له إلا هو وإن يمسسك بخير فهو على كل شيء قدير>>.
3- الخوف من التشويه:
وطريق الحق مليئة بالأشواك ولكن نهايتها السعادة ورِضَى الله، وقد مرّ بهذه النكبات من هو خير منا.
4- الخوف على البدن و المال:
وهو خوف وهمي فالمسلم قد باع نفسه وماله لله، قال تعالى: << إنَّ اللّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُم بِأَنَّ لَهُمُ الجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْداً عَلَيْهِ حَقّاً فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنجِيلِ وَالْقُرْآنِ وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللّهِ >>.
والناس في هذه البيعة قسمان: مومنون موفون بعدهم، ومنافقون ناكثون لعهد الله.
5- الخوف من المجهول:
وأصحابه أهل وهْمٍ وخور وضعف. وحال أولاء كحال بني اسرائيل مع موسى، ولكن الله عاقبهم بالتيه حتى ذهب جيل الخوف ومن عاشوا في ذل وهوان، وجاء جيل جديد يصلح للقيادة والريادة.
والانسان إذا لم يلحق بركب الخير بقي على قارعة الطريق وتجاوزته القافلة وهيهات أن يلحق بها.
ومن هذه العقبات كذلك ـ يقول الشيخ ـ نقص الثقة وهي أنواع كذلك، فمنها:
1- نقص الثقة في النفس:
الإعذار بالضعف و المرض، والله غني عن كل البشر.
2- نقص الثقة في من يعمل معك:
يقول أصحاب هذا النوع من النقص:لا نرى من يساعدنا. وهم منهزمون في أنفسهم متساقطون في أول امتحان. والسبب الذنوب،
إذاساء فعل المرء ساءت ظنونه **** وصدق ما يعتاده من توهم
3- نقص الثقة في القيادة:
يتعذرون بوجود القائد أو الخليفة، والناس لا يمكن أن يقودهم إلا هو مثلهم وإن كان أكبرهم مسؤولية
4- نقص الثقة في المستقبل:
وهنا يظن المنافقون أن أصحاب هذا الدين سيهزمون، وأن السوء سيحيق بالمومنين، والحال عكس ذلك.
5- نقص الثقة بالمنهج:
فالبعض يظن التناقض و التعارض بالمنهج، وهذا مردود لأن من سلك طريق الحق باحثا عنه مخلصا لله، هداه الله سواء السبيل،
ونبه الشيخ إلى أن هذه عراقيل يصرف الله بها أقواما حادوا عن الحق ونافقوا وخاروا وقعدوا عن نصرة دين الله.
وتطرق العلامة الددو في المحور الثاني من المحاضرة إلى وقفات وتأملات في سورة التوبة، وما جاء فيها من كشف وفضح حال المنافقين، وكذبهم وإرجافهم، وما أظهره الله من صدق أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وتوبة الله على الثلاثة الذين خلفوا وراء رسول الله بعد أن شهدوا أشد امتحان وحصار في مدينة رسول الله وما تعرض له بعضهم من الإغراءات الخارجية و الفتن، ولكن الله سلّم، وتاب عليهم ورضي عن المومنين. جل الله وتعالى سبحانه.

http://www.elmoustakbel.org/images/thumbnails/images-mta-de2052012-400x224.jpg

وذكر الشيخ أن هذه السورة مقتضية من المومنين الخوف من ثلاثة أمور:
1- النفاق:
وذلك حال السلف فقد كان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يخاف بشدة على نفسه النفاق.
2- الجبن:
وهو من صفات المنافقين ولابد للمومنين أن يزيحوه من أنفسهم.
3- نقص الثقة :
وعلينا أن نثق بأمتنا ودعوتنا ومستقبلنا فالمستقبل لهذا الدين،
ولابد أن ينصر الله دينه بعز عزيز أو ذل ذليل.
وقد شهدت المحاضرة حضورا جماهيريا منقطع النظير حيث امتلأت ساحة المسجد والشوارع والمنازل المحاذية له. وكان ختامهما مسك بالدعاء مع الشيخ حفظه الله.

نقلا عن موقع جمعية المستقبل