مشاهدة النسخة كاملة : الشعب هو القلب والنبض (حسن القباني)


أبو فاطمة
04-30-2012, 11:05 AM
الشعب هو القلب والنبض (حسن القباني)

للأسف هناك من لا يزال يراهن على إبعاد الشعب المصري العظيم من معادلة التحول الديمقراطي بعد ثورة مجيدة، ويرتب ويخطط ويدبر على أساس أنه فوق الشعب، وأنه مصدر السلطات، الوصي على إرادته على الرغم من أن الشعب هو القلب والنبض والقائد والمعلم.
يعرف الإخوان المسلمون هذا الشعب جيدًا، ويسعون إلى خدمته ورعاية مصالحه منذ النشأة في عام 1928م، إرضاءً لله عزَّ وجلَّ، وفق مشروع نهضوي إصلاحي بمرجعية إسلامية حضارية، أريقت من أجله دماء، وظلم وسجن مئات الآلاف، دون كلل ولا ملل ولا تعب، عسى أن يجدوا الراحة التي نصح بها الأولون الراشدون عندما أكدوا أنه لن يجد أحد راحته إلا عندما تكون قدمه على باب الجنة.
وتربينا في ظلال هذه المعاني وغيرها، تربية تقوم على حب الوطن والتفاني في خدمة الشعب، والتضحية في سبيل الحق والعدل، ولم نبال بحقد حاقد أو كيد كائد، أو تحامل متحامل أو غيره من منافس أقعده الكسل والجدل؛ لأننا آمنا وما زلنا نؤمن أن في البناء متسع للجميع.
وفي جولة الرئاسة، تنوعت الهجمات على هذا الشعب العظيم، وقناعاته واختياراته، واستبقتها حملة عنيفة دُفعت فيها الملايين على مرتزقة فلول الصحافة والإعلام؛ من أجل إحباط هذا الشعب، وتشويه منجزاته الثورية، وكسر التفافه حول جماعة الإخوان المسلمين وحزبها، وهي أموال لو دفعت في خدمة الشعب لساهمت في تخفيف معاناته وآلامه.
ولعل الهجمة ستزداد أكثر مع استمرار الأداء الحضاري للإخوان وحزب الحرية والعدالة والتزام أعضاء الجماعة والحزب بمشروع النهضة، وتركيزهم على الشعب، والنزول إليه، وشرح مشروعهم لدعم د. محمد مرسي على الرغم من الأذى والأكاذيب والافتراءات وحملات التشويش والشوشرة والتثبيط.
إن هذه الجولة تحتاج إلى جهد مضاعف، واستنفار أكبر، وتركيز على رجل الشارع العامل في مصنعه، والتاجر في متجره، والطالب في كليته، والشباب في أنديتهم، والمرأة في مواقعها سواء في منزلها أو مقر عملها، لا يحول دون ذلك إلا مرض أو موت؛ من أجل تحصيل الأجر (قُلْ إِنَّ صَلاَتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ 162 لاَ شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَاْ أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ 163) (الأنعام).
نحن نحترم الشعب، ونقدره، ونريده أن يعلم أنه الأحب إلى قلوبنا، وأننا بذلنا في الفترة الماضية، بعد ثورة يناير المجيدة ما استطعنا إليه سبيلاً، وهو أيضًا من يجب أن نتوجه إليه في الأيام القليلة المتبقية؛ لاستنفاره من أجل الحفاظ على الثورة، وإسقاط فلول الرئاسة، ومساعدة المجلس العسكري على مقاومة مغريات البقاء التي يزينها شياطين في الداخل والخارج، ودعم مرشحنا العالم السياسي المحنك د. محمد مرسي، ومشروعنا الإصلاحي النهضوي الذي نتمنى أن يحوز تقدير أبناء وطننا الأعزاء؛ لمنحنا سلطة تنفيذية- للمرة الأولى- نستطيع بها الحسم والإنجاز.
لن يضحك أحد على الشعب، وسينفق الفلول أموالهم في فضائيات وجرائد شتى ثم تكون عليهم حسرة، وثقتي في ذكاء شعبنا كبيرة، بمواصلة الثبات والمرابطة على عرين الوطن كي لا يسرقه الفلول، ولا يأخذه من لم يعد عدته بعد إلى تجارب ثبت فشلها، وحان الوقت لتغييرها.
وبقيت كلمة:
إنه حبيب إلى قلوبنا أن تذهب فداءً لعزة هذا الشعب إن كان فيها الفداء، وإنه لعزيز علينا جد عزيز أن نرى ما يحيط بقومنا ثم نستسلم للذل أو نرضى بالهوان، فنحن نعمل لكم في سبيل الله، ونحن لكم لا لغيركم، ولن نكون عليكم يومًا من الأيام.

نقلا عن إخوان أون لاين