مشاهدة النسخة كاملة : شيخ الأزهر: استعادة المواطن العربي لكرامته تطبيق للشريعة


أبو فاطمة
04-29-2012, 06:56 PM
شيخ الأزهر: استعادة المواطن العربي لكرامته تطبيق للشريعة

http://www.ikhwanonline.com/Data/2012/4/29/1100.jpg

لقاء شيخ الأزهر بالأمير الحسن بن طلال

شدد الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر على ضرورة استعادة المواطن العربي لعزته وكرامته، التي صانها الشرع وجعلها شعارًا للمسلم القوي، موضحًا أهمية عودة الروح لوجدان أبناء الأمة حتى يعودوا إلى ريادتهم، وإلى خيريتهم التي اصطفاهم المولى عزَّ وجلَّ بها بين الأمم؛ لأنه لو كانت هذه الخصيصة موجودة بيننا الآن ما استمرَّ شلال الدم على أرض سوريا الشقيقة.
جاء ذلك خلال لقاء نخبة من علماء الأزهر أعضاء مجمع البحوث وعمداء الكليات العربية والشرعية، الأمير الحسن بن طلال رئيس منتدى الفكر العربي والوفد المرافق له بالأزهر.
وقال: لو كان الدم الذي يسيل في سوريا لحيوانات لانتفض الضمير العالمي, فما بالنا بأسمى مخلوقات الله، هذا الإنسان الذي كرَّمه ربه, ونفخ فيه من روحه, وأسجد له ملائكته، وجعل هذه الحياة معبرًا إلى الآخرة، أليس من العار على أبناء الأمة أن ينظروا إلى تلك المشاهد التي تقشعر لها الأبدان دون أن يتحرك الضمير العالمي بصورة فعَّالة لإيقافه.
وأكد الأمير الحسن بن طلال أن الأزهر الشريف المرجعية الدينية الكبرى للمسلمين؛ وذلك نظرًا لعطائه المستمر في جميع المجالات الإنسانية, وانتشار خريجيه في جميع بلدان العالم، ولدوره المحوري في بلورة الفكر الإسلامي الوسطي المعتدل, وترسيخ مفاهيم وقيم المحبة والتسامح بين الناس، ووضع أسس لمنظومة الحريات وبناء المؤسسات الدستورية، ولقد تجلَّى هذا الدور في مبادرته التي قام بها بعد الثورة المصرية؛ حيث دعا إلى إقامة الدولة الدستورية الديمقراطية الحديثة.
وأشار في كلمته إلى عدد من المشكلات التي تواجه الدول العربية والإسلامية، ومنها مشكلة: الفقر، والبطالة، والأمية، ونزيف العقول "هجرة العقول"، والتي كانت سببًا رئيسيًّا في الحراك العربي الأخير.
واقترح إنشاء "المؤسسة العالمية للزكاة والتكافل- إقامة صندوق الحج - مؤسسة تنمية أموال الأيتام - تفعيل دور الأوقاف الخيرية"، داعيًا الأزهر إلى المشاركة في إخراج مشروع صندوق الزكاة العربي والإسلامي إلى النور لكي يساهم في تنمية المجتمعات العربية والإسلامية.
وحذر من الأطماع والمشاريع التي تستهدف منطقتنا لتقويض المحاولات الجادة للإصلاح السياسي والاقتصادي، ومن هنا تظهر أهمية التفاعل الفكري وتكامل الخبرات بين أبناء الأمة العربية والسلامية التي يجمعها الهم والأمل والمصير المشترك.
ودعا الأمير الحسن إلى إطلاق مبادرة مشروع الميثاق الاجتماعي العربي الذي يتفق مع وثيقة الحريات التي أطلقها الأزهر، والتي كانت مرجعًا أساسيًّا لمشروع الميثاق, داعيًا الأزهر للمشاركة في الاجتماع الموسع القادم الذي سيقر وثيقة الميثاق بشكلها النهائي.
كما اقترح إنشاء محكمة عربية لحقوق الإنسان كمؤسسة تضمن النزاهة والمراقبة لجميع المؤسسات في الدول العربية والإسلامية.
واختتم الأمير الحسن كلمته قائلاً: "إن العالم العربي، اليوم، أصبح أكثر استعدادًا وتحفزًا للاجتهاد والتقدم والإسهام الفعَّال في الحضارة الإنسانية, ومصر الكنانة وأزهرها الشريف يقفون في صدارة المشروع العربي الحضاري الذي طال انتظاره من أمد بعيد.

نقلا عن إخوان أون لاين