مشاهدة النسخة كاملة : جميل ولد منصور : الحاكم أجير لدى الأمة ويجوز خلعه متى ثبت ظلمه وفساده


أبو فاطمة
04-28-2012, 11:16 PM
جميل ولد منصور : الحاكم أجير لدى الأمة ويجوز خلعه متى ثبت ظلمه وفساده

http://www.alakhbar.info/index.php?rex_resize=350w_______________ ______________72.jpg

قال رئيس حزب التجمع الوطنى للإصلاح والتنمية محمد جميل ولد منصور إن الحاكم أجير لدى الأمة ، تجدد له الثقة إن أحسن وتسحبها إذا أساء ويمكن سحب الثقة قبل انتهاء الفترة المحددة اذا تعاظمت مفاسده وأضراره.
ونقل ولد منصور عن عدد من أهل العلم منعهم لتولى الإمام الظالم مقاليد أمور المسلمين وجواز خلع البيعة له اذا ثبت ظلمه وفساده.
وقال ولد منصور فى محاضرة عن "الدعوة للتغيير ..لماذا؟ وكيف؟" مساء اليوم السبت 28-4-2012 بدار الشباب القديمة بنواكشوط إن بعض الحكام يرفع شعار
"إنما أنا واحد من الناس ولكن أكثرهم نصيبا، بينما الشعار الأصوب هو مارفعه عمر ابن عبد العزيز حينما قال إنما أنا واحد من الناس ولكن أكثرهم حملا".
وقال ولد منصور إن استقراء التاريخ يثبت أن السلطة يمكن أن تستمر مع الحاكم لسببين :
عدل يقنع الرعية ويجلب حبها أ وحكمة تمنع الصدام مع الناس وتؤسس للتعايش معهم ، ولكن حينما يغيب العدل ويفقد الحاكم الحكمة فإن تعايشه مع الناس أمر مستبعد.
وحول الجدل الدائر بشأن اعتراف تواصل المبكر بالرئيس الموريتانى محمد ولد عبد العزيز ثم الآن يغير موقفه ويتصدر المطالبين برحيله قال ولد منصور إن حزب تواصل قبل النتائج بناء على اتفاق العاصمة السينغالية دكار وماابدته النخبة السياسية من رغبة فى حصول توافق داخلى يجنب البلد مخاطر الإنزلاق نحو مواجهة مفتوحة ، مع غياب أى خروقات جوهرية فى الإنتخابات باستثناء الخروقات التى قبلت بها النخبة مجتمعة وهى الذهاب الي انتخابات رئاسية مع نظام يمتلك الدولة والجيش والمؤسسات العمومية.
وقال ولد منصور إن الحزب اعطى فرصة للنظام الجديد من أجل التهدئة والذهاب إلى الحوار وبناء المؤسسات الديمقراطية ، لكن الرئيس رفض واتجه نحو بناء دولة الفرد والزعيم الملهم والشخص الواحد الممسك بكل تفاصيل الحياة.
وقال ولد منصور إن مطالبة ولد عبد العزيز ومسانديه بالسماح لهم بانهاء المأمورية أمر غير منسجم مع طبيعة الرجل ومعاونيه ، لأنهم من قطع مأمورية رئيس منتخب ، وبالتالى خطابهم متناقض مع ذواتهم وأخلاقهم وتعاملهم مع المأموريات الرئاسية والمهل الدستورية.
وقال جميل ولد منصور إن الذين يخوفون الشعب من سيناريو تونس وليبيا وسوريا يجهلون أن السبب هو "هدو الطغيان الزائف" الذى ظلت تلك الدول تنعم به ، وبالتالى تكون التكلفة فى النهاية كبيرة والمصير غامض.
واعتبر ولد منصور أن البلد فى محيط تغير شمالا بفعل الثورة وجنوبا بفعل الإنتخابات ، وعليها أن تختار أى الطريقين ستسلك لمواجهة الوضع الراهن.
واعتبر المحاضر أن الحزب حينما قدم رؤيته للوضعية السياسية قبل شهور فى وثيقته الشهيرة "قبل فوات الأوان" كان يريد من الجميع تصحيح المسار الديمقراطى بموريتانيا والتوجه نحو تعديلات دستورية جوهرية من شأنها اعادة التوازن للبلد، غير أن الأطراف الأخرى رفضت الطرح واتجهت بالبلاد نحو طريق مسدود.
واستغرب ولد منصور أن تلجأ بعض الأطراف إلى رفع الصوت أيام الرئيس السابق سيدى محمد ولد الشيخ عبد الله من أجل تقليص صلاحيات الرئيس ، وحينما يطيحون بالرئيس ويذهبون إلى تعديل الدستور يتجاهلون كل المواد الدستورية الخاصة بالرئيس وصلاحيته فى نكث واضح للعهد الذى اطلقوه أمام الناس قبل الإطاحة بالرئيس ولدالشيخ عبد الله.
واتهم ولد منصور النظام الموريتانى بتعمد وضع البلاد فى حالة دستورية غير مستقرة ، وخارج الشرعية والمشروعية من خلال تعطيل المسار الديمقراطى العام فى موريتانيا والإنتخابى بشكل خاص.
واستغرب ولد منصور تعديل الدستور من قبل هيئات مشكوك فى شرعيتها.
وقال إن نتائج الحوار هزيلة وغير مطبقة وإن الصورة الآن فى وسائل الإعلام العمومية تعكس إرادة المشاركين في الحوار.
ووصف الوضع بأنه جحيم لايطاق ،قمع للحريات واعتقال للطلاب والنساء وقتل للمتظاهرين (مقامه) وتعذيب للناس دون وجه حق، ومصادر آراء الناس فى مجمل مدن البلاد الداخلية.
وقال ولد منصور إن اقدام البعض على احراق الكتب الفقهية أمر مستنكر ومدان وغير مقبول ، والحزب يستصحب كل التراث الإسلامى وفقه العلماء.
وجدد الحزب تمسكه بموقفه المناهض للعبودية ومخلفاتها واستصحاب الخلفية الإسلامية أمر مهم للساعين لتحرير الناس من عبودية الناس.
وخلص ولد منصور إلى القول إن موريتانيا الآن تعيش معركة رئيسية بين قوى الخير الساعية لتحقيق العدالة والحرية والمساواة وبعض الأطراف الأخرى.
وأضاف لن تشغلنا أمور أخرى عن هذه المعركة ولن تشغلنا المعركة كذلك عن دورنا التقليدى فى الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر وقول الحق.

نقلا عن الأخبار