مشاهدة النسخة كاملة : الرئيس المقبل وحديث الإعلام الكاذب (عامر شماخ)


أبو فاطمة
04-27-2012, 10:39 AM
الرئيس المقبل وحديث الإعلام الكاذب (عامر شماخ)

أمامي الآن أكثر من عشرة استطلاعات للرأي، جميعها (مفبركة)، قامت بها مؤسسات إعلامية (كبيرة)؛ بغرض توجيه الرأي العام، وغسل أمخاخ المصريين، وفرض شخصيات بعينها لرئاسة مصر، وهذا سلوك بعيد كل البعد عن الأخلاق، ناهيك عن مواثيق العمل الإعلامي ولوائح النشر.
ماذا يريد هؤلاء الناس؟، ولصالح من يعملون؟، وكم تقاضوا نظير هذه الجريمة التي ربما أضاعت وطنًا بكامله، واستنسخت النظام البائد بكلِّ جرائمه وفساده؟!، مع الأخذ في الاعتبار استغلالهم لسماحة شعبنا وقلة خبراته السياسية؟!.
الواقع يؤكد أن وراء هذا العمل جهات سيادية وتيارات سياسية، ومنظمات وأشخاصًا، اجتمعوا على معاداة الفكرة الإسلامية؛ إما استجابة لضغوط خارجية، أو خوفًا على مصالحهم الشخصية التي قد يلحقها الضرر إذا كان الرئيس المقبل إسلاميًَّا.
وهذه الاستطلاعات الخادعة تقوم عليها- فيما بعد وبقصد- برامج وحوارات، وتدور حولها نقاشات، أما الحصان الرابح فيها، فهو الشخص كبير السن، سليل النظام البائد، الذي لم نر منه إبان توليه المناصب الرسمية سوى العنتريات والضجيج الذي ليس معه طحين.
وللأسف يجلس أمام شاشات التليفزيون المبهرة عشرات الملايين من المصريين، يشاهدون في وقت واحد برامج وأعمالاً فنية، جميعها تتحدث عن قدرات ذلك المرشح، وكيف أنه- لخبراته الدبلوماسية- سوف ينقل مصر من الفساد (الذي شارك هو فيه) إلى حيث العدل والرفاهية، وفي المقابل يشاهدون تشويهًا وتقليلاً من قيمة وقامة مرشح الجماعة أيًّا كان، فالشاطر ليست لديه خبرات سياسية؛ حيث قضى اثني عشر عامًا مغيبًا في السجن، ومرسي ليست لديه (كاريزما) وليس لديه خبرات الشاطر (لاحظ أنهم عابوا على الأخير قلة خبرته قبل استبعاده).
وهكذا ترى استقطابًا حادًّا من جانب هؤلاء في محاولة لمنع تولي الإسلاميين الرئاسة، وهو ما لا يقبله عقل؛ إذ كيف يكون هذا المنصب حلالاً للجميع حرامًا عليهم، حتى لو تعدد مرشحوهم؟!، وما المنطق الذي يستند إليه المرشح الناصري- مثلا- عندما يقول: مصر لن تقبل برئيس ونائب إسلاميين؟! كأن الإسلاميين وباء، وكأنه هو خير خلف لخير سلف.
حدثني من أثق في دينه أن زوجة شقيقه قابلتها سيدتان، وكانت تمر بجوار مؤتمر من مؤتمرات المهندس الشاطر في منطقة شرق القاهرة، ثم قدمتا لها- في اضطراب واضح- مظروفًا به بعض النقود، وقالتا لها: "دي حاجة بسيطة من الباشمهندس خيرت وصوتك معانا إن شاء الله"، ولما رفضت السيدة وأكملت سيرها فوجئت برجلين يعرضان مظروفًا مشابهًا على رجل كان يمر أمام المؤتمر- والقصة توضح أن محاولات التشويه نزلت من الشاشات إلى أرض الواقع، وأصبحت المواجهة سافرة.
وحدثني آخر بأن معارك مصطنعة تدور بين الشباب في المترو وغيره، يقوم أحدهم أثناءها بإخراج (سنجة) من طيات ملابسه، ثم يرفعها مهددًا خصمه بالقتل مرددًا: "إنت متعرفش إحنا مين ياد، إحنا الإخوان المسلمين يا حبيبي"؛ لتأكيد تهمة العنف ضد الجماعة، ومن ثم فلا يصلح أي من مرشحيها أو القريبين منها، أو حتى الذين خرجوا من عباءتها للرئاسة.
إنهم يفعلون ذلك مدّعين مصلحة مصر، ومصر بريئة منهم ومن أفعالهم؛ إذ إن ما يفعلونه هو الإفك ذاته، وهذا ما يطمئن أبناء الدعوة، فالله يقول: (لَا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَّكُم بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ لِكُلِّ امْرِئٍ مِّنْهُم مَّا اكْتَسَبَ مِنَ الْإِثْمِ وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ 11) (النور).

نقلا عن إخوان أون لاين