مشاهدة النسخة كاملة : انتخابات الرئاسة المصرية . . مسارات مفتوحة على كل الاحتمالات


أبوسمية
04-26-2012, 10:44 AM
انتخابات الرئاسة المصرية . . مسارات مفتوحة على كل الاحتمالات

منذ الإعلان عن فتح باب الترشح للانتخابات الرئاسة بمصر في 8 مارس/ آذار الماضي، وخريطة السباق على المنصب الرفيع تتغير من وقت لآخر، ما يعكس أن المنافسة وخريطة طريق هذه الانتخابات لن تكون سهلة بمكان، أو أنها يمكن أن تشهد تطورات أخرى متفاوتة .
ومنذ الإعلان عن فتح باب الترشح تقدم في يوم واحد أكثر من 100 مواطن لسحب أوراق الترشح، إلى أن تضاعف هذا العدد تالياً حتى وصل في آخر يوم لغلق الباب أكثر من 1400 مواطن، عكسوا شرائح مجتمعية مختلفة، وهو المشهد الذي كان لافتاً للمتابعين للمشهد المصري بعد ثورة 25 يناير/ كانون الثاني، بعدما كان السباق مقصوراً على مرشح بعينه، إلى أن كان تعددياً في عام ،2005 غير أنها التعددية التي كان نتيجتها أيضاً الرئيس الواحد . مئات المواطنين الذين حلموا بالمنصب الرفيع لم تفرز شروط ترشحهم سوى 23 مرشحاً فقط، عندها تصور المصريون أن هؤلاء وحدهم هم الذين سيخوضون مضمار السباق إلى أن جرى استبعاد عشرة منهم دفعة واحدة، ولم يشفع تظلمهم في قبول اللجنة العليا للانتخابات إذ رفضتهم جميعاً، ومن بين من خرج كان نائب الرئيس السابق عمر سليمان ومرشح جماعة الإخوان المسلمين، خيرت الشاطر، والسلفي حازم صلاح أبو إسماعيل . وفي الوقت الذي تصور فيه البعض أن هذا هو نهاية التشكيل لانطلاق صفارة السباق، إذا باللجنة تقر باستبعاد رئيس الوزراء الأسبق أحمد شفيق، لينحصر السباق في 12 مرشحاً، لا يمكن للمراقبين التأكد من أن جميعهم سيخوضون المضمار رسمياً قبل أن تؤكد اللجنة العليا للانتخابات اليوم (الخميس) ذلك في قائمة تعلنها، وبعدها لا يمكن لأي جهة أن تطعن على هذه القائمة، استناداً إلى ما تتكئ عليه اللجنة من مادة دستورية، تحصن جميع ما يصدر عنها .
غير أن الشاهد في كل هذه التحولات بمسار العملية الانتخابية أنها تتخذ مسارات مختلفة، وأن خريطتها تتعرج من وقت لآخر، وأنه لا يمكن القياس عليها، بل إن هذا التحول في بوصلتها يأتي انعكاساً للتحولات الدائرة في المشهد السياسي ذاته، والذي حفلت به المرحلة الانتقالية من تداعيات ارتبطت بفوضى على نطاق واسع . وبعد أن يتم الإعلان عن القائمة النهائية للمرشحين، فإن مؤشرات فرص المرشحين قد لا يمكن القياس عليها في الوقت نفسه، في ظل الحراك الدائر في أوساط بعض المرشحين والنشطاء لتشكيل فريق رئاسي، يتم الدفع به في الانتخابات بأن يتوافق مرشحو القوى الوطنية والثورية، ما عدا الفلول بالطبع، على فريق رئاسي فيما بينهم، ليتولي أحدهم الرئاسة، ويعاونه فيها آخرون ضمن هذا التشكيل . غير أن هذه الفكرة لا تزال قيد الخلاف، بعدما خرجت عن طور النشوء، وفق ما ذهبت إليه لجنة المئة التي تضم عدداً كبيراً من الخبراء والنشطاء، وهي الفكرة التي تتباين عن أفكار أخرى طرحت للنقاش ولم تجد صدى لها مثل المجلس الرئاسي والرئيس التوافقي إلى غيرها من الأفكار التي لم تكن الأولى، بل أضيفت إليها أفكار أخرى، يمكن أن تتوسع لاحقاً .

نقلا عن دار الخليج