مشاهدة النسخة كاملة : الشاطر: سأقاضي لجنة الانتخابات.. والتأني في الدستور ضرورة


أبوسمية
04-24-2012, 08:50 PM
الشاطر: سأقاضي لجنة الانتخابات.. والتأني في الدستور ضرورة

http://www.ikhwanonline.com/Data/2012/4/24/28.jpg

م. خيرت الشاطر خلال اللقاء

طالب المهندس خيرت الشاطر نائب المرشد العام للإخوان المسلمين بإجراء الانتخابات الرئاسية في موعدها، على أن يعمل الرئيس المنتخب وفق الإعلان الدستوري، والتأني في وضع الدستور؛ حيث إن إنهاء الدستور قبيل مستهل شهر يوليو أمر مستحيل؛ حيث إن الدستور المصري يحتاج إلى حالة من الحوار والاستقرار والهدوء؛ ليكون معبرًا عن إرادة الشعب المصري بأسره، والعجلة فيه ستؤدي إلى الخلاف والوقيعة بين القوى المختلفة.
وأكد خلال حوار مسجل لبرنامج الحقيقة على فضائية "دريم 2"، بثته مساء اليوم، أن هناك قضايا مهمة في الدستور تحتاج إلى تدقيق واهتمام مثل صلاحيات الرئيس القادم، والرقابة السياسية، والنظام السياسي، بالإضافة إلى ضرورة إجراء حوار مجتمعي حول وضعه.
وأعلن الشاطر أنه سوف يقاضي المستشار فاروق سلطان رئيس اللجنة العليا للانتخابات الرئاسية بعد أن اتهمه بإخفاء حصوله على العفو الكلي في القضية رقم 2 لسنة 2007م جنايات عسكرية، عن هيئة المحكمة التي أصدرت حكمًا بردِّ اعتباره في القضية العسكرية رقم 8 لسنة 1995م، في الوقت الذي نفى القضاء العسكري إخفاء الشاطر للمستند.
وشدد على أن قيام لجنة الانتخابات باستبعاده وغيره من الإسلاميين والوطنيين تدعو إلى القلق، وانخفاض معدل الثقة؛ حيث إن هناك أطرافًا داخلية وخارجية تهدف إلى إعادة إنتاج النظام البائد.
وقال: "نهدف إلى جمع أكبر قدر من الخبرات المفيدة التي نجحت في الدول المختلفة للاستفادة منها في أحداث نهضة حقيقية بالوطن؛ حيث قام حزب الحرية والعدالة والإخوان المسلمون بوضع تصورات لـ100 مشروع استثماري لفتح فرص عمل، وتدوير المال، وإحداث انتعاشة اقتصادية.
وشدد على أنه والدكتور محمد مرسي بجانب الإخوان وحزب الحرية والعدالة فريق متكامل ومترابط يعمل بشكل مؤسسي، بخلاف ما يذكره المغرضون من كونه "دوبلير"، موضحًا أن اقتناع الناس به بناء على مشروع، وهو ما يحمله الدكتور مرسي؛ حيث إن الإخوان والحزب لهما الأغلبية في البرلمان، ووجود في النقابات، والرصيد الرئيسي رصيد حركة ومشروع تحمله وليس رصيدًا شخصيًّا.
وأكد أنه يراهن على الرصيد الشعبي الموجود للإخوان في الشارع، قائلاً: "جماعات المصالح تعرقل رغبتنا في أداء الأمانة، ولذا يقومون بتشويهنا، وما قيل في الإعلام من إلقاء المواطنين الزجاج عليَّ ود. مرسي في إحدى مؤتمراتنا تضليل؛ لأن نفس الصورة التي نشرتها الجريدة التي ادعت ذلك هي نفس الصورة التي نشرتها في خبر منذ أسبوع من حدث داخل جامعة الأزهر.
وتابع الشاطر: "نحن نبحث عن تحقيق حياة كريمة للشعب المصري، ولا نبحث عن كرسي الرئاسة، فأفراد أسرتي فرحوا بزوال المسئولية عني واستبعادي لعلمهم بثقل المسئولية وعظمها وشدتها".
وأوضح أن المواطن المصري لا ينتظر القوانين التي تخرج من البرلمان بل ينتظر شربة ماء نظيفة، ورغيف عيش آدمي، وأسطوانة بوتاجاز، مؤكدًا أنه ليس هناك استئثار؛ حيث لم يحصل الإخوان على منصب في الوزارة أو المحافظين أو السفراء أو غير ذلك، والنتيجة في كل هذا صفر.
وأشار إلى أن العبرة بصناديق الانتخابات؛ حيث إن مَن يختاره الشعب المصري سيكون له كل الاحترام، وسيتعاون معه الجميع في إنقاذ مصر، مؤكدًا أن تنوع الآراء إثراء للحراك السياسي لمصلحة مصر، مع ضرورة الوقوف ضد ترشح الفلول ومحاولات التزوير.
وقال: إن هناك أكثر من جهة إسلامية تسعى إلى التوافق، ولكن ليس هناك جهة مفوضة لعمل تصفية للمرشحين، ولا يمكن فرض رؤية تيار إسلامي على تيار إسلامي آخر، موضحًا أنه وجه رسالة إلى كل القوى بترك اختيار الرئيس للشعب، وعدم فرض أحدهم، ومنح الشعب إرادته في اختيار مَن يعبر عنه.
وشدد على ضرورة تضافر الجهود للسعي نحو بناء الوطن، وتوفير حياة كريمة للشعب، وبناء منظومة أمنية جيدة تحقق الأمن، وعمل مظلة للعدالة للحدِّ من الفقر والأمية، وأكد أن الجماعة والحزب مشغولان بوسائل وآليات تنفيذ مشروع النهضة على أرض الواقع، ووضع برامج تفصيلية للمشروع، وإجراء حوارات مع كافة الرموز بالدولة والمراكز البحثية، وهو ما كان له أثر في تطوير آليات التنفيذ التفصيلية لمحاور المشروع.
وشدد على أن النهضة تحتاج إلى إرادة سياسية، ورؤية عن طريق المتخصصين وأصحاب الخبرات، وحث المواطن على المساهمة في تحقيق النهضة؛ لأنه لا يمكن أن تكون السلطة التنفيذية عدوة للمشروع، وهو ما يحول دون تنفيذ المشروع، ويؤدي إلى فشله، وإحباط تنفيذه.
وأعرب عن تفاؤله رغم الظروف الصعبة التي تعانيها مصر؛ حيث إن الشعب المصري على وعي كاملٍ ولديه القدرة على الحفاظ على ثورته، كما ثار وانتفض من قبل لإسقاط نظام الفساد والاستبداد، موضحًا أن المشهد في مصر شديد الالتباس وما زالت جماعات المصالح المستفيدة من العهد البائد تحاول عرقلة استمرار مسيرة الثورة وتحقيق أهدافها.
وأكد أن هدف الثورة إتمام عملية التحول الديمقراطي في بناءِ نظامٍ سياسي قائم على العدل والحرية والمواطنة، وبناء مؤسسات سياسية تُعبِّر عن إرادة الشعب وتخدمه، وأن تتوافر لدى النظام السياسي إرادة ومشروعٍ سياسي بالتعاون مع كل القوى الوطنية لإحداث نهضة حقيقية.
وأوضح الشاطر أنه من غير وجودِ إرادةٍ سياسيةٍ لدى نظام الحكم القادم فلن تفلح مصر في التقدم للأمام والخروج من النفق المظلم، موضحًا أن البرلمان مهدد بالتشويه الإعلامي وإظهاره في صورةٍ عاجزة؛ حيث إن البسطاء من الشعب المصري يبحث عن حلولٍ لأزماته ولا يبحث عن قوانين.
وشدد على أنه من غير أداةٍ تنفيذيةٍ تحل مشاكل المواطنين فلن تكون هناك قدرة على انتشال مصر من أزماتها، متخوفًا من تسييس الأمور من خلال السلطات التي تُدير البلاد بحلِّ مجلس الشعب، وهو ما يدعو للقلق.
وشدد على ضرورة إجراء الانتخابات في موعدها بالتزامن مع عمل الدستور، موضحًا أن التوافق هام للغاية، ولكنه لن يكون توافقًا 100%؛ لأن التنوع في الآراء إثراء لصالح الوطن، ولكن يجب أن تكون هناك آليات لحسم الخلاف بين الجميع.
وطالب باحترام إرادة الأغلبية في الاستفتاء على الدستور مع ضرورة الوصول إلى حلول وسط لإرضاء الجميع وإحداث حالة من التوافق بين الجميع، مشيرًا إلى أن وثيقة الأزهر تعالج الكثير من الأمور، لكنَّ هناك أمورًا تحتاج إلى توافقٍ من الجميع في مقدمتها صلاحيات الرئيس واختصاصاته والنظام السياسي للدولة.
وأكد أن النظام الرئاسي يُركِّز السلطة في يد الرئيس والنظام البرلماني يجعل السلطة في يد البرلمان، ولكن النظام "الشبه البرلماني" هو الأصلح لهذه المرحلة.
وشدد على أن وضع المؤسسة العسكرية في الدستور يحتاج إلى دراسة، ويجب على المؤسسة ألا تأخذ الأمر بحساسية للخوف من القادم والمستقبل في ظلِّ استقلاليتها، ولكن يجب تحديد وضع المؤسسة العسكرية بشفافية؛ حيث إن المؤسسات الأمنية تغوَّلت في العهد البائد دون استثناء واستغلت موارد وثروات الوطن.
وأكد أن مبارك وعصابته بفسادهم واستبدادهم سرقوا مصر وكل حقوق الشعب في إيجاد حياة كريمة لهم؛ ما أدَّى إلى استشراء الفقر والجهل والأمية، مؤكدًا أن من مصلحة مصر أن تظل المؤسسة العسكرية قوية في ظلِّ شفافية كاملةً.
وقال: "وجدنا الدساتير في العديد من دول العالم توازن بين الخصوصية في وضع المؤسسة العسكرية والشفافية.. فمصر وطننا جميعًا، ويجب إجراء حوار مجتمعي للاستقرار على أمور دون فرض شيء على أحد مع الحرص من الجميع على استقرار سفينة الوطن والنهوض بها".
ودعا المجلس العسكري إلى تسليم السلطة لتنفيذية للرئيس عقب انتخابه مثلما سلَّم السلطة التشريعية لمجلس الشعب ليعود إلى ثكناته؛ حيث إن له دورًا في السلطة التنفيذية في دعم الأمن القومي لمصر، وقد يجوز الاستعانة به في دعم الأمن الداخلي.
وتابع الشاطر: طالبنا بتشكيل حكومة من كل التيارات على أساس معايير الكفاءة لمواجهة حكومة الجنزوري الفاشلة، فقامت الحكومة بعرض رغبتها للاقتراض من الصندوق الدولي لصرفها بمعرفتها في إنهاء الأزمات الحالية فرفضنا، وقلنا إن الحكومة التي تليها ستتحمل سداد القرض فيجب تأجيل القرض لحين تسلُّم الحكومة المستقرة حتى تكون أوجه الصرف للقرض معلومة وواضحة".
وأكد أن حكومة الجنزوري تقوم بتعيين أشخاصٍ في وظائف في صدارة المؤسسات برواتب خيالية في ظل العجز الذي تشهده مصر، فضلاً عن افتقادها لبرنامج واضح لإدارة المرحلة الانتقالية.
وتساءل: هل من الطبيعي أن يطاردني مبارك وهو حاكم ثم بعد قيام الثورة وإسقاطه يتم منعي من ممارسة الحياة السياسية بزعم الاعتقال السياسي؟ هذا دليل على أن المستشار فاروق سلطان رئيس لجنة الانتخابات يعمل بنفس سياسة العهد البائد".
وقال: إن ترشح عمر سليمان كان يستهدف منه إحدى سيناريوهين، وهو قد يكون جديًّا، فعندما رأوا ضغطًا شعبيًّا استبعدوه أو أنه كان ورقةً مطروحةً لاستبعاده واستبعاد غيره.

نقلا عن إخوان أون لاين