مشاهدة النسخة كاملة : تدريبات الجيش الأزوادي قرب مطار تيمبكتو


أبوسمية
04-22-2012, 06:50 AM
تدريبات الجيش الأزوادي قرب مطار تيمبكتو

http://www.alakhbar.info/index.php?rex_resize=400w__img_0202.jpg

تدريبات عسكرية لوحدات من الجيش الأزوادي عند مطار مدينة تيمبكتو (تصوير الأخبار)

"هؤلاء التحقوا للتو بالجيش الأزوادي بدأنا تدريبهم وبعد انتهاء التدريب سيلتحقون بالكتائب لتأمين الحدود"، هكذا يلخص آمر منطقة التدريب في مطار تمبكتو الضابط انكدي الحسين عشرات الشبان المتجمهرين في ساحة متوسطة عند مدخل المطار، في فترة التدريب الصباحية، مقدما نفسه بصفته "مناضلا ثوريا" قائلا: "أنا لا أحب تلك الألقاب فأنا مجرد جندي عادي".

http://www.alakhbar.info/index.php?rex_resize=444w__img_0180.jpg

قادة من من الجيش الأزوادي خلال حديث مع موفد الأخبار إلى تيمبكتو (تصوير الأخبار)

يؤكد انكدي الحسين أن أعدادا كبيرة من الأزواديين مرت من ساحات التدريب التي أشرف عليها، كما أن عددا منهم كان مدربا بشكل جيد بفعل انتمائه السابق للجيش، ويقول إن العدد الجديد من المتدربين سيقضي الوقت اللازم للتدريب قبل أخذ مهامه الرسمية إلى جانب الجنود، تبدو جبهة "ادونزا" جنوب نهر النيجر هي الوجهة الأبرز للمجندين الجدد، ففي مقابلها وتحديدا في منطقة "سفاري" تعسكر وحدات الجيش المالي ربما في انتظار أوامر بالتدخل عسكريا لاستعادة السيطرة على أزواد.
العقيد بونه أغ الطيب يؤكد أن حركته كان بإمكانها دخول تمكبتو خصوصا وأنها كانت على مشارف المدينة، ومنحت مهلة "للمليشيات الموجودة فيها من أجل المغادرة" مؤكدا أنهم فوجؤوا بهم يسنحبون فجأة ويتركو المدينة تتعرض للنهب ويدخلها الجميع دون تنسيق، "عندها - يقول بونه أغ الطيب- قررنا تأمين منطقة المطار حتى لا تتعرض للنهب والتنسيق لتأمين بقية المناطق"، نافيا بشدة "أي تنسيق لحركته مع أي كان قبل دخول تمبكتو".
يتهم العقيد بونه الطيب المليشيات صراحة "بتعمد إدخال القاعدة بل والتنسيق معه لدخول تمبكتو، كما يتهم بالسماح لبعض اللصوص وقطاع الطرق بنهب ممتلكات السكان وإخافتهم"، ويؤكد أن منحهم مهملة "جعلهم يجدون الوقت لتنسيق ذلك قبل أن يهربوا خارج المدينة، ليلتحق بعضهم بالجيش المالي، ويذهب البعض الآخر إلى الحدود الأزوادية الموريتانية، لكن المعطيات المتوفرة لدينا – يقول بونه أغ الطيب- تؤكد أن موريتانيا لم تسمح لهم بدخولها".
قضية الأعداد

http://www.alakhbar.info/index.php?rex_resize=400w__img_0188__1_. jpg

أفراد من الجيش الأزوادي يتفرجون على تدريب الوحدات (تصوير الأخبار)

وعن قضية أعداد الجيش الأزوادي يقول بونه أغ الطيب إن المتوفر من الإحصاءات غير دقيق بالمرة، وموجه وجهة تخدم طرفا ما، لكن الضابط انكدي الحسين يقول إن العدد سيكون أكثر من خمسة ملايين نسمة، قرابة ثلثها خارج البلاد، أما ضابط الاستقبال آمكال آكليل فيرى أن الشعب الأزوادي اليوم يناهز ستة ملايين نسمة، قائلا: "الورقة الوفنية لهذه المنطقة تقول إن المستعمر الفرنسي أجرى إحصاء للشعب الأزوادي في العام 1958 وصل عدد الشعب الأزوادي حينها إلى ثلاثة ملايين نسمة، وهو ما يعني أن عدد الشعب اليوم لن ينقص عن سبعة ملايين".
يتحفظ قادة الجيش الأزوادي عن الحديث عن عدده، مؤكدين أنه في ازدياد يومي، ويقول انكدي الحسين المشرف على التدريب "العشرات الذي شاهدتموهم اليوم يأتون بشكل شبه يومي، لقد افتتحنا ساحات جديدة للتدريب الملتحقين"، وعندما سألناه هل يبلغ عدد الجيش ثلاثة آلاف جندي،
مصادر السلاح

http://www.alakhbar.info/index.php?rex_resize=400w__img_0210_1.jp g

سيارات تحمل مدافع ثقيلة وعتاد عسركي تابع للجيش الأزوادي (تصوير الأخبار)

وعن مصادر سلاح الجيش الأزوادي يقول العقيد بونه أغ الطيب إنهم حصلوا على أغلبه من الجيش المالي، وكذا الملابس العسكرية، وعندما قلت له وأيضا من ليبيا، قال "نعم حصلنا على بعضه من ليبيا بطرقا الخاصة، كل سلاحنا مصدره الجيش المالي حيث هرب عن أسلحته وعتاده، لقد وجدنا ست سيارات عسكرية تحمل أسلحة ثقيلة على شاطئ نهر النيجر حيث عبر الجنود وتركوها، كما وجدنا كميات من الأسلحة في مناطق أخرى من أرضنا، وهناك بعض الأسلحة التي مصدرها ليبيا وحصلنا عليها بطرق خاصة".
سألته، وماذا عن دول الجوار الأخرى موريتانيا مثلا، قال أغ الطيب "لقد دعمت موريتانيا من خلال استقبال الشعب الأزوادي اللاجئ، والعناية به، وهذا دعم كبير نشكرها عليه، لكنها لم تقدم لنا سلاحا من أي نوع".
الوضع الإنساني

http://www.alakhbar.info/index.php?rex_resize=400w__img_0186_1.jp g

يتحدث قادة الجيش الأزوادي عن وضع إنساني صعب، مؤكدين أن الأوضاع العيشية والصحية للسكان، تتطلب تدخلا دوليا عاجلا، ويطالب قادة الجيش المنظمات الدولية والإنسانية بإرسال مساعدات غذائية وصحية عاجلة إلى منطقة أزواد عموما، ومنطقة تمبكتو تحديدا.
ويقول العقيد كامو أغ ميني إن الأضاع صعبة عموما، سواء كانت المعيشية أو الصحية، مضيفا أنه توجد بالفعل مراكز صحية لكنها من دون تجهيزات ولا معدات ولا أدوية، ولا مختصيين، متهما النظام المالي باتباع منهجية تمنع منطقة أزواد من الاستفادة من خيرات البلاد أيام حكمها لها.
ويناشد ضابط الاستقبال آمكال آكليل كل المنظمات أن تسعى - وبسرعة- لتوفير الغذاء والدواء والمحروقات لمنشئات الماء والكهرباء في كل منطقة أزواد وبالأخص في منطقة تمبكتو قبل حدوث كارثة إنسانية بدت نذرها في المنطقة، مضيفا أن حركته قامت بتوزيع الأغذية التي كانت موجودة في المخازن على الفقراء، ورفضت بيعها "لأننا لسنا تجارا، هذه أموال الشعب ويجب أن تمنح له دون مقابل".
إلى أين؟

http://www.alakhbar.info/index.php?rex_resize=400w__img_0196.jpg

الجيش الأزوادي يؤكد أنه قام بدوره في تحرير كل مناطق الاقليم (تصوير الأخبار)

وعن رؤيتهم لمستقبل قضيتهم يقول العقيد بونه أغ الطيب إن الجيش الأزوادي قام بدوره في تحرير كل المناطق الأزوادية، "فالأرض الأزوادية اليوم محررة مائة بالمائة، أما قضية الاعتراف بالدولة وغيرها من القضايا فهي أمور تتعلق بالسياسيين ونحن لا نتدخل فيها، المهم أننا قمنا بدورنا ونتمنى لهم النجاح في دورهم".
ويرى الطيب أن الجيش الأزوادي غير مستعد للدخول في معركتين، قائلا: "نحن الآن في مواجهة مع الجيش المالي، ولن نفتح جبهة أخرى، لكن قادرون على تأمين أرضنا والسيطرة عليها بشكل كامل، إذا أنهينا الجبهة الحالية فسنتفرغ لباقي الجبهات".
ويعلق ضابط الاستقبال آمكال –وبنفس تفاؤل ظاهر- قائلا: "لقد حققنا ما كنا نخطط له في عامين في أقل من شهر وأملنا في المستقبل كبير".
ويضيف آمكال "هناك من يتحدث عن عقبات كبيرة في طريقنا، منها وجود القاعدة لكن هذا لا يمكن أن يشكل عائقا، فالقاعدة موجودة في كل العالم، حتى في أمريكا، ولم يمنع وجودها في أي دولة من الاعتراف بها، ومن ناحية أخرى فنحن ندرك أنه هذه المنطقة توجد فيها عصابات هي صناعة استخبارتية غربية وإقليمية، وإذا كان العالم جادا في مواجهتها فعليه تحمل مسؤولية ومساعدتنا في هذا الاتجاه.
وتطغى الروح التفاؤلية على نفوس ضباط الجيش الأزوادي وجنوده، خصوصا وأن الظروف الدولية التي سرعت من انسحاب الجيش المالي من منطقة أزواد لم تكن متوقعة بالنسب لهم، ويقول أحدهم وهو والابتسامة بادية على محياه "لقد هرب الماليون كنا نخطط لمواجهة قد تطول أعواما لكننا حررنا أرضنا في أقل ثلاثة أشهر وبخسائر محدودة".
كما يتحدث ضباط الجيش بفخر واعتزاز عن صفقة تبادل الأسرى التي أشرفوا عليها مع الجيش المالي، وبتدخل من مؤسسات الهلال الأحمر في دول المنطقة، وتم بوجبها إطلاق سراح أربعة معتقلين أزواديين من بينهم سيدتين هما آسية هيتا، وآمنة بيبي، مقابل 30 جنديا ماليا، مبررين إطلاق هذا العدد الكبير مقابل أربعة أشخاص بأنهم من بينهم "مناضلتين كبيرتين قادتا الاحتجاجات في كيدال، وهنا تم اعتقالهما، فكان لا بد من إطلاق سراحهما وبأي ثمن، كما أن الشعب الأزوادي يقدر المرأة ولا يرضى أن تبقى أسيرة مهما كلفه ذلك". يقول الضباط.

نقلا عن الأخبار