مشاهدة النسخة كاملة : الشاطر لتلفزيون "دبي": شباب الثورة عماد النهضة وأمل الأمة


أبوسمية
04-16-2012, 07:09 AM
الشاطر لتلفزيون "دبي": شباب الثورة عماد النهضة وأمل الأمة

http://www.ikhwanonline.com/Data/2012/4/15/4043.jpg

م. خيرت الشاطر خلال اللقاء

أكد المهندس خيرت الشاطر المرشح لرئاسة الجمهورية أن الإخوان المسلمين وحزب الحرية والعدالة يتحملون المسئولية انطلاقًا من الثقة التي أولاهم إياها الشعب المصري وبتكليف منه، مشددًا على أن الإخوان ليسوا دولة داخل الدولة، وأنهم جزءٌ من النسيج الوطني يحملون مشروعًا حقيقيًّا لنهضة مصر.
وقال خلال لقائه في برنامج "الشارع العربي" على فضائية "دبي"، مساء اليوم: "أعلنا في البداية بالفعل عدم تقديم مرشح للرئاسة، وكان القرار مبنيًّا على حيثيات وافتراضات معلنة؛ أهمها أن إستراتيجية الإخوان وحزب الحرية والعدالة كانت قائمةً على تركيز الوجود في البرلمان بغرفتيه والوجود بشكل معين في الجهاز التنفيذي متمثلاً في حكومة ائتلافية واسعة تضمُّ كل اليتارات التي نجحت في الحصول على قدر من تأييد الناس في انتخابات مجلسي الشعب والشورى".
وأضاف أن رفض الناس لترشيحه كلام غير حقيقي أو موضوعي؛ لأن الواقع يثبت عكس ذلك من خلال عمليات التصويت المستمرة حتى بعد ترشحه حصل طلاب الإخوان على نحو 80% من المواقع التي ترشحوا لها في انتخابات اتحادات طلاب الجامعات.
وتابع الشاطر: "الشعب يعرف الإخوان ويحبهم، وأولاهم ثقةً كبيرةً في انتخابات البرلمان والنقابات المهنية والاتحادات الطلابية وغيرها الشعب حمَّلنا المسئولية.. العبرة بصناديق الانتخاب وليس بالتحليلات السياسية مع احترامنا لها".
وأكد أن أى حزب في الدنيا مواقفه السياسية تتغير حسب رؤيته في التعامل مع الواقع السياسي الذي يتعرض أيضًا لتحولات كثيرة، خاصةً أننا في مرحلة تأسيس نظام جديد يعبر عن الثورة.
وأضاف أن تعدد ونوع مرشحي الرئاسة مسألة إيجابية ويوسع الخيارات أمام المواطن تطبيقًا للحياة الديمقراطية الجديدة والحقيقية في مصر، وأيًّا ما كان اختيار الشعب طالما جاء عبر انتخابات حرة ونزيهة نحترمها ونضرب لاختيار الشعب تعظيم سلام.
ونفى الشاطر وجود ربط بين توقيت ترشيحه وترشح عمر سليمان، قائلاً: "ونحن كإخوان وحزب حرية وعدالة قررنا الدفع بمرشح رئاسي عندما لم يُستجَب لرأينا ولرأي آخرين بتشكيل حكومة وحدة وطنية، ومن غير الطبيعي أن أي حزب يختاره الناس بنسبة كبيرة يقف عند حدود السلطة التشريعية؛ لأنها لن تستطيع بحكم طبيعة عملها أن تحل مشكلات الناس اليومية وتلبي احتياجاتهم وتحل أزماتهم".
وأكد أن قرار الترشح اتُّخذ من مجلس شورى الجماعة والهيئة العليا للحزب بمنتهى الدقة، والحزب هو الجناح السياسي للجماعة، مشيرًا إلى أن مشروع النهضة جانبه السياسي وظيفة الحزب، وهناك اتفاق على قدر من التنسيق في القضايا الإستراتيجية.
وتابع الشاطر: "نمثل الآن مشروع برنامج النهضة، وأعلنت عناصره الرئيسية في المؤتمر الأول بعد قرار الترشُّح وسيكون متاحًا خلال أيام بين الناس، وعندما نطرحه نعتبره تصورًا مبدئيًّا وليس نهائيًّا؛ لأن دور الإخوان هو المساهمة في بناء النهضة، والشعب كله مطلوب منه التنفيذ، وأنه في حال الوصول إلى الرئاسة أو الحكومة سيعقد الحزب لقاءات لتطوير الرؤية والوصول إلى رؤية تمثل الشعب".
وأكد أن الشعب عندما يختار حزبًا بعينه في الانتخابات فإنه يطلب مسئولية تنفيذية بالدرجة الأولى، والناس في المناطق العشوائية لا تدرك الدور الرقابي للسلطة التشريعية، ونحن لسنا بعيدين عن احتياجاتهم اليومية من سولار وبوتاجاز وتموين وغيرها من الاحتياجات الأساسية التي لا يمكن تحقيقها لو تمَّ الاكتفاء بالوجود في السلطة التشريعية دون التنفيذية.
وتابع: "لا نتدخل في شئون أي دولة أخرى ولا نطرح فكرةً ونسوقها للخارج، وإنما فكرتنا بناء نظام سياسي وإطلاق برنامج نهضة حقيقية لبلدنا نعترف بالحدود السياسية وخصوصية كل بلد، ولا يوجد دليل على مدى تاريخنا أننا تدخلنا في شئون أي دولة".
صراع مرفوض
واستطرد المرشح لرئاسة الجمهورية: "لا نتعامل مع أحد بسيف الغضب، وإذكاء روح الصراع لا تتفق مع نظرتنا للأمور ويخالف الحقيقة والرؤية الحضارية للإخوان؛ حيث نرى ضرورة حدوث تكامل وتفاهم وتنسيق بقدر المستطاع بين كل الأطراف الفاعلة لإنقاذ سفينة الوطن من الغرق وإطلاق مشروع نهضة شاملة".
وحول الجمعية التأسيسية للدستور قال: الشعب اختار الحرية والعدالة بنسبة أكثر من 47% والنور 25% وأحزاب إسلامية أخرى والوضع الطبيعي والمنطقي أن يتم تمثيل تلك الأحزاب بالنسبة الكبيرة داخل الجمعية التأسيسية للدستور طبقًا لرأي الشعب واختياره، لم يستأثر حزب الحرية والعدالة بالجمعية؛ فحزب الحرية والعدالة في البرلمان له نسبة أكثر من 50%، وكان يمكن أن ينفرد بتشكيل الجمعية واختيار أعضائها كيفما يشاء، لكنه لم يصنع ذلك وصنع توافقًا؛ حيث دخلت شخصيات مستقلة وأحزاب لها عضو أو أكثر فقط في البرلمان".
وشدَّد على أن الإخوان ليسوا دولة داخل الدولة، بل هم جزء من الأمة والشعب يقدمون أنفسهم ومشروعهم، وكما اختارهم الشعب لا بد أن يتحمَّلوا المسئولية.
عمر سليمان
وحول ترشح عمر سليمان نائب الرئيس المخلوع قال الشاطر: "بشكل عام أنا مع حق أي إنسان مصري في الترشح، ولكن عندما نتحدث عن عمر سليمان لا نتحدث عنه كشخص عادي، بل كموقع إداري كان يمثل أداةً رئيسية في فترة مبارك التي تميزت بقدر كبير من الفساد والاستبداد".
وتابع: "لا نقبل أن يكون لأحد من رموز النظام السابق الأساسيين الذين ساهموا في إدارة فترة حكم، وكمٍّ من النهب المنظَّم لثروات البلد؛ أن يكون لهم دور في الحياة السياسية بعد الثورة.. ومن حق مجلس الشعب الكامل والمطلق سنّ قانون جمع رموز نظام مبارك من الترشح لانتخابات الرئاسة، وهذا أمر تشريعي فوَّضنا البرلمان به في انتخابات نزيهة".
وقال الشاطر: "عندي ملفات لعمر سليمان، ولكن لا نأتي في هذه المرحلة لتصفية حسابات، ولاعتبارات أخلاقية ليس دوري كمرشح وهو مرشح أن أقدم تلك الملفات، وعندما يطلب الشعب ذلك يكون الأمر خارج دائرة الانتخابات".
واستكمل: "نحن أمام تحدٍّ حقيقي بعد صبر 30 سنة، ومحاولة إنتاج نظام مبارك لن يقبلها الشعب المصري.. وقلت إن احتمالات نجاحه الوحيدة هي التزوير، وستكون ثورة ثانية؛ فالشعب المصري قال كلمته لسليمان عندما عيَّنه مبارك نائبًا له، وقدم ذلك الشعب لامتصاص الثورة ولم يقبل الشعب تفويضه".
وأكد أن الشعب يعرف أداء المخابرات جيدًا في عهد عمر سليمان؛ حيث أحضر العديد من الإسلاميين وسلَّمهم لأمريكا، وقال إنه تلقَّى تهديدات بالقتل وهذا محض كذب وافتراء، فمبارك سجن خلال 30 عامًا أكثر من 100 ألف من الإخوان المسلمين واستخدم الأجهزة الأمنية ضدهم، وقتل عددًا منهم في السجون، ومقار أمن الدولة، فيما لم تسجل حالة واحدة أن أحدًا من الإخوان اعتدى على شرطي، ولو كان ذلك كان ممكن نعمل كده، فدعوتنا ومنهجنا سلميان، وتربيتنا ليس فيها العنف".
وشدد على أنه لا يوجد انشقاقات داخل جماعة الإخوان المسلمين، وما حدث أن مجموعة عددهم لا يتجاوز 15 فردًا خرجوا منها بعد الثورة؛ لأنهم كانوا يريدون تأسيس حزب آخر غير الحرية والعدالة بعد قرار مجلس شورى الإخوان، ورأينا أن هذا أمر غير منطقي من وجهة نظرنا وخيَّرناهم بين الاستمرار في الجماعة أو تشكيل حزب جديد.
وقال: "القاعدة الإسلامية التي تحكمنا هي "وأمرهم شورى بينهم"، كما نرى أن وسائل خدمة الوطن وأساليبه متعددة ولا نكره أحدًا على منهج الإخوان المسلمين، ووجود آراء مخالفة أمر طبيعي في أي تجمع بشري، إلا أن الشورى تقتضي أن يلتزم الجميع بقرار الشورى رغم اختلافهم عنه".
النزول للشارع
ننزل الشارع للضغط على الأطراف المختلفة عندما يكون ضروريًّا النزول في القضايا الكبرى من وجهة نظرنا، وفي الأمور الأخرى والقضايا الفرعية يكون لنا وجهة نظر بعدم النزول، وهذا لا ينتقص من احترامنا وتقديرنا لدور الشباب بصفة عامة منذ الثورة وحتى الآن، وإعطائهم دورًا كبيرًا في المرحلة المقبلة.
إيران والكيان الصهيوني

http://www.ikhwanonline.com/Data/2012/4/15/63.jpg

وحول التدخلات الدولية في شئون العالم العربي قال الشاطر: "كعرب ومسلمين وصلنا إلى درجة رشد ووعي وتجربتنا الحضارية أفضل وأعمق من الغرب، ولا بد أن يكون قرارنا داخليًّا مرتبطًا بشعبنا وظروفنا.. الشعب المصري فرض إدارته وإسقاط النظام الذي رضي عنه الغرب طيلة عقود".
وأضاف أن قضية الحكم والمنظومة السياسية عند أهل السنة لها خصوصيتها؛ بحيث لا خصوصية لأهل الشرع في الحكم، وبالتالي فإن التجربة في مصر مختلفة عن إيران والنموذج الإيراني بعيد تمام عن طريقة تفكيرنا، وهذا من المعلوم من الدين بالضرورة، مشيرًا إلى أن التجربة التركية بها إيجابيات، "ولكن لا نقف عند حدودها، درسنا تجارب دول عديدة مثل ماليزيا وجنوب إفريقيا وسنغافورة نبحث عن الجانب المفيد وإمكانية الاستفادة منه في بناء بلدنا الجديدة بعد الثورة، مع مراعاة أن لكل بلد خصوصيتها واستنساخ التجارب أمر مستحيل".
وحول الوضع الإقليمي والتهديدات التي تواجهها المنطقة قال المرشح لرئاسة الجمهورية: "الآن هناك قدر من التهديد من ايران في المنطقة العربية وطالما التزموا بحدود بلدهم فلا يوجد لدينا مشكلة ولا نتدخل في شئونهم ولا نسمح لهم للتدخل في شئوننا، إلا أننا نستنكر الدعم المطلق وغير المشروع من قبل ايران لما يحدث في سوريا من مذابح وقمع، وكذلك الدعم الكبير للشيعة في العراق والذي انعكس سلبيًّا على أهل السنة".
وأكد أن أي دعم للمقاومة نقبله كعرب ومسلمين طالما كان ضد عدو مشترك، أما فيما يتصل بتهديد أهل السنة وأمن الخليج والمنطقة العربية فهي مسألة مرفوضة تمامًا لا نقبل لأحد أن يتدخل فيها أو يهددها.
وحول القضية الفلسطينية قال خيرت الشاطر: "ندعم حق الشعب الفلسطيني المطلق في الحصول على حقوقهم"، مشيرًا إلى أن حصار غزة وتفتيت الضفة الغربية المحتلة يخالف كل القوانين والعدل وحقوق الإنسان.
وأضاف: "لسنا وكلاء عن الشعب الفلسطيني في تحديد الحل الذي يرتضيه، ونحن ندعم ما يستقر عليه ويراه مناسبًا وما كان يحدث في الماضي من نظام مبارك كان يمثل دعمًا مطلقًا للموقف الصهيوني.. وقلنا للعديد من الأطراف الغربية والوفود الامريكية أنه آن لكم أن تعيدوا النظر في طريقة معالجة الصراع الحالي في المنطقة بعد التغييرات التي شهدتها آثر ثورات الربيع العربي".
وأكد أن الاتفاقيات السابقة تظل موجودةً طالما التزمت بها الأطراف المختلفة ولا يستطيع الحاكم أن يعالج القضايا الوطنية بمفرده بل لا بد من العمل في مؤسسات الدولة وفيما يتعلق بالشأن الإقليمي لا بد من التفاهم والحوار مع جيراننا وأشقائنا العرب.
وتابع: "لا شك أن صراع العربي الصهيوني نقطة التهديد الرئيسية في المنطقة وعدم حله بطريقة عادلة وموضوعيه سيؤدي إلى تطورات خطيرة، فضلاً عن الدور الإيراني والدعم غير المحدود لبعض الأطراف وعليه فلا بد من الحوار والتفاهم بين العرب وأهل السنة لمواجهة خطر الطرفين".
وفيما يتعلق بوضعه الصحي أكد الشاطر أن أسرته لم تطلب الإفراج الصحي عنه، وأن ما نُشر حول حالته الصحية تقارير صحفية، كما أن عمره الذي يتخطَّى الستين طبيعي معه أن يوجد بعض المشكلات الصحية".
وكشف أن أحد المسئولين الكبار في جهاز مباحث امن الدولة طلب منه خلال سجنه كتابة طلب العفو الصحي قبل الثورة بعام ونصف؛ حتى يتمكن جمال مبارك من الترويج لفكرة التوريث في الغرب.
وقال الشاطر: "لم أتاجر يومًا في العملة وركَّزت حياتي على عمل مفيد وبنَّاء وما يطلق من اتهامات محض كذب وافتراء يطلقه بعض ضعاف النفوس لأغراض دنيئة، ومن تصدر بشيء من العمل العام لا بد أن يتصدق بجزء من عرضه".
واختتم المرشح لرئاسة الجمهورية حديثه بعدة رسائل وجّه أولها لشباب الثورة، قائلاً: "نقدركم ونعتز بدوركم.. أنتم القوة الضاربة في مشروع النهضة وحماية الثورة واستمرارها حتى تحقيق أهدافها.. أنتم أمل الأمة والمستقبل"، وفي رسالة أخرى للمجلس العسكري طالبه بأن يبذل أقصى جهده في تحقيق ما وعد به من نقل حقيقي للسلطة للجهات المدنية المختلفة، نافيًا وجود اتفاق مع المجلس العسكري من تحت أو من فوق الطاولة.
وفي رسالة للدكتور عبد المنعم أبو الفتوح قال: "أتمنى لك التوفيق في مسارك"، وفي رسالة للدكتور محمد البرادعي طالبه بأن يسهم بشكل فعَّال في بناء مؤسسات الدولة، كما دعا عمر سليمان إلى الانسحاب من سباق الرئاسة حتى لا يعيد لأذهان المصريين نموذج مبارك ومرحلته.

نقلا عن إخوان أون لاين