مشاهدة النسخة كاملة : أزمة حادة بين الحكومة وشركات الأمن


أبوسمية
04-12-2012, 02:22 PM
أزمة حادة بين الحكومة وشركات الأمن

http://www.alakhbar.info/index.php?rex_resize=300w__01010101.jpg

الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز

تصاعدت حدة التوتر بين الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز وعدد من الضباط السابقين بعد قراره القاضي بسحب التراخيص الممنوحة لهم من أجل تأسيس مؤسسات أمنية خاصة لحراسة الممتلكات والمؤسسات بموريتانيا.
قرار ولد عبد العزيز الذي ابلغه وزير الداخلية للقادة يوم أمس الأربعاء 11-4-2012 شكل صدمة للعشرات من ضباط الجيش والشرطة وآلاف العاملين معهم ممن استبشروا قبل أيام بإعادة الاعتبار لهم من خلال منحهم تراخيص مؤسسات أمنية يعيشون من ورائها ويشاركون في الحياة العامة بعد أن غادروا القوات المسلحة عن طريق التقاعد أو اجبروا على ذلك من خلال التسريح .
وتقول المعلومات المتداولة حاليا إن الأرباح التى بدأت تجنيها المؤسسات الأمنية الخاصة والشركات المتشاكسين فيها ، والمخاوف الأمنية لدي الرئيس من انتشار تشكيلات أمنية غير منضبطة ومطامع بعض التجار فى الدخول إليها كلها أمور سرعت باتخاذ قرار سحب التراخيص الذي اتخذه الرئيس ومن المقرر أن توافق عليه الحكومة فى أقرب اجتماع لها.
تحذير وعتاب
الشركات الأمنية بعثت برسالة إلى وزير الداخلية محمد ولد أبيليل وصفت فيها قرار سحب التراخيص بغير المبرر.
وقالت الشركات فى رسالة حصلت وكالة الأخبار على نسخة منها إن الحيرة تملكت الجميع وهم يسألون حاليا عما إذا كان القانون رقم 0025 / 2009 مايزال ساري المفعول أم تم تعطيل المرسوم المطبق له؟ وهل الأنظمة والقوانين واللوائح الإدارية التي تنظم المجال التجاري في الجمهورية الإسلامية الموريتانية مازال معمولا بها؟.
ولم تنتهى الحيرة عند هذا الحد بل ذهبت الشركات إلى ابعد من ذلك حيث طالبت الرسالة الوزير بالرد على السؤال الذى يفرض نفسه الآن " هل أحقية الأشخاص في الملكية الفردية التي يخولها لهم الشرع والقانون مازالت كما كانت أم أنها أصبحت تخضع لأمزجة معينة؟".
واستغربت المؤسسات القرار المفاجئ للرئيس ووزير داخليته متسائلين " هل الجهات المختصة، والوصية على المؤسسات الأمنية والخصوصية هي حقا على دراية مما تقوم به من تصرفات، هذه التصرفات المخالفة لروح و نص القانون و التي تحدث كل وقت اضطرابات واختلالات قد تؤدي إذا استمرت إلى أمور قد لا تكون في النهاية من السهل التحكم فيها".
تصرف طائش
وخلصت الرسالة إلى القول
معالي الوزير؛ قررتم عكس ما كنا نتوقع:
سحب التراخيص التي تم توزيعها في إطار تطبيق القانون رقم 25/2009 والمرسوم المطبق له وخلق إطار جديد يحرمه القانون المذكور أعلاه في حين كنا ننتظر:
1- منع المؤسسات المدنية من ممارسة الأمن الخصوصي طبقا للقانون الذي أشرفتم على إعداده و إصداره.
2- تسخير سوق الأمن الخصوصي لإدماج أكبر عدد ممكن من العسكريين و رجال الأمن السابقين .
3- إعادة بناء شخصية العسكريين و رجال الأمن السابقين وتفعيل مؤهلاتهم خدمة لترقيتهم الاجتماعية و للأمن و السلم الوطنيين.
معالي الوزير؛
من أين لكم من سلطة أو سلطان إذا ما كان المنطق المتبع لديكم هو دوس قوانين الجمهورية الإسلامية الموريتانية بالأقدام، تلك القوانين التي هي مصدر كل صلاحياتكم و سلطاتكم؟!".
وأضافت الرسالة الحادة " إن الشركات الأمنية ليست مستخدمة لديكم... و لم تشكلوها أصلا...لذا ليس لكم الحق و لا السلطة في حلها...شأنها في ذالك شأن كافة الشرائك الخاصة المحمية بنص القانون خاصة مدونة التجارة و القانون المنظم لمهنة الأمن الخصوصي المذكور أعلاه و الذي نطالب بتطبيقه حرفيا".
ووصفت الشركات قرار الوزير بالتصرف الطائش الذى يشكل سابقة قد تمتد غدا إلى أصحاب الحوانيت و المطاعم و كافة الأعمال الخاصة التي لا تليق لكم.
وتابعت الرسالة تقول "إن التصرف بهذه الطريقة الخارجة على القانون والتي يفقد الدولة مصداقيتها بعدم مراعاة المعايير الأمنية والاجتماعية قذ تحتم على كل فرد أن تكون له زاويته الخاصة التي يحلل من خلالها ويرتب على أساسها أموره الشيء الذي ستكون له انعكاسات سلبية على وجود الدولة لا قدر الله".

نقلا عن الأخبار