مشاهدة النسخة كاملة : خيرت الشاطر لقناة "الناس": نفكر في "نهضة مصر" قبل 25 يناير


أبوسمية
04-12-2012, 07:18 AM
خيرت الشاطر لقناة "الناس": نفكر في "نهضة مصر" قبل 25 يناير

http://www.ikhwanonline.com/Data/2012/4/11/3069.jpg

أكد المهندس خيرت الشاطر مرشح جماعة الإخوان المسلمين وحزب الحرية والعدالة في الانتخابات الرئاسية أن ترشحه أثر في الحياة السياسية في مصر، رافضًا مصطلح "ارتباك"، خاصةً أن مصر في مرحلة تحول ديمقراطي لم يحدث منذ عقود، وأن ترشحه يضفي جوًّا أكبر من الحيوية، ويؤدي إلى علامة صحة لصالح مصر.
وأوضح في حديث لبرنامج "مصر الجديدة" على فضائية (الناس)، مساء اليوم، أن ثورة 25 يناير أسقطت مبارك وجزءًا من نظامه، وبقيت أجزاء أخرى، وهو ما يحتاج من الثوار والمصريين الاستمرار في التصعيد من أجل تحقيق أهداف الثورة كاملةً، والقضاء على كل المحاولات التي تسعى لإجهاض الثورة؛ بما فيها ترشيح اللواء عمر سليمان، وهو الترشح الذي يدلل على صراع المصالح والحفاظ على مصالحهم.
وقال إنه لم يفكر في حياته أبدًا في أن يكون مرشحًا لرئاسة مصر أو رئاسة الوزراء، خاصةً أنه كان يريد أن يعتزل أي عمل إداري في سن الستين، إلا أن حالة الطغيان غير المسبوقة والفساد في مصر خلال العقود الماضية أوحت له أن السنن الكونية ستغيِّر الحال، وقد كان.
وأشار إلى أنه لم يفكر في ترشيح نفسه للرئاسة، وفوجئ بترشيح الجماعة له، وقال إن الأمر كان مفاجئًا له على مرحلتين: الأولى هو تغيير رأي الجماعة في الدفع بمرشح للرئاسة، في اليوم الأخير لاجتماع مجلس شورى الجماعة، وقرارهم بالدفع بمرشح للرئاسة، رغم أننا قد أعلنَّا منذ البداية أننا نريد أن نكون جزءًا من السلطة التشريعية وجزءًا من السلطة التنفيذية، في مقابل عدم الدفع بمرشح للرئاسة، وهو ما قد تمَّ بالفعل.
وتابع: "أما المفاجأة الثانية فهي في اختيار أعضاء مجلس الشورى لي في الانتخابات، وهو ما أعتبره تحديًا كبيرًا ومسئوليةً وعبئًا ضخمًا جدًّا، فضلاً عن قناعات أهمية العبور إلى الجنة في ظل مسئوليتي على ملايين المصريين، وفي ظل قلة الموارد والفساد المستشري في البلاد منذ عقود".
وردًّا على حملات الإعلام ضد الجماعة بمجرد إعلانها عن الدفع به كمرشح للرئاسة، قال م. الشاطر إنه يقدِّر حرية الرأي والتعبير، ولكن عندما يتحول هذا الرأي إلى قصف منظَّم ضد الجماعة فهو أمر يحتاج إلى وقفة، مشيرًا إلى أن الإعلام لا يكلّ ولا يملّ عن الهجوم على الجماعة، خاصةً أن أغلب وسائل الإعلام مملوكة لرجال أعمال كوَّنوا ثرواتهم في عهد النظام البائد، إلا أنه لن ينشغل بهذا القصف الإعلامي، وإنما يشغل نفسه بالدفاع عن الشعب المصري، وكيفية حل مشكلاته، والسعي إلى نهضته.
وعن مشروع نهضة مصر الذي يحمله الشاطر قال إنه ليس وحده صاحب مشروع النهضة، وإنما كل المصريين هم أصحاب هذا المشروع، ويجب أن يكون هدف كل الشعب النهضة الحقيقية للبلاد، فالكل يساعد في التخطيط له ومن ثم تنفيذه.
وقال إن مشروعه ينبع من المرجعية الإسلامية، بعدما جرَّبنا قبل ذلك مرجعيات أخرى، ولم تنجح في إخراج البلاد من كبوتها الاقتصادية والسياسية، فضلاً عن أن المصريين أنفسهم لم تتح لهم فرصة البناء الحقيقية، فتم تغييب الإسلام عن مناهج الحياة العامة؛ مما نتج عنه الكثير من المفاسد.
وأوضح أن خلال العقود الماضية تمَّ تدمير المجتمع المصري، وجعل منها بلدًا للعشوائيات والبطالة، في ظل عدم وجود المرافق الأساسية حتى الآن، ضاربًا المثل بدول أخرى كانت ظروفها أسوأ من مصر، كالهند والبرازيل وماليزيا، ونجحوا خلال 20 عامًا في أن يجعلوا من بلادهم رقمًا صعبًا في المعادلة الدولية.
وأشار إلى أن الإخوان المسلمين وحزب الحرية والعدالة يرون أنهم نشئوا لإيجاد رؤية لبناء نهضة مصر، وهو التعريف الذي حاول أن يخفيه النظام البائد وسعى إلى تشويه الجماعة خلال السنوات الأخيرة.
وأضاف أنه في مرحلة ما قبل الثورة كان هناك تركيزٌ على البرنامج الفكري للنهضة؛ لكوننا لا نملك أي سلطة تشريعية أو تنفيذية، وكنا منشغلين أكثر بالإطار العام، مضيفًا أنه بعد الثورة انشغلنا بالبرامج التفصيلية، مشيرًا إلى أن التصورات التي وصلوا إليها ليست نهائيةً، بل سيتم عرضها على أهل الخبرة وعلى الشعب، حتى يتبناها أكبر عدد من المصريين، قبل أن نبدأ في التنفيذ.
وأشار إلى أنهم يسعون للمساهمة في بناء النهضة، وليس القيام بها وحدها، بل إن الأصل أن يشارك الجميع في مشروع النهضة، فالإخوان وضعوا المشروع الأول وسيعرضونه على المجتمع والخبراء، حتى يصلوا إلى النتائج المرجوَّة، كاشفًا عن عقد مؤتمرات متخصصة لعرض رؤى الحزب والجماعة للوصول لأفضل الصور لبناء مصر.
وأكد أنه حمل مسئولية مخيفة أمام الشعب وأمام الله، ولكنه يرى أن التفاؤل موجود بتوفيق الله عز وجل، ولديه ثقة كبيرة في عون الله، كما علمنا الله درسًا أيام الثورة، الذي جعل المصريين يخرجون لينقلبوا على نظام حكمه بقبضة من جديد على مدار عقود، موضحًا أن الشعب المصري "ابن بلد"، وصاحب رؤية وفكر وإصرار وعزيمة تؤهله لأن يحمل مشروع النهضة، ضاربًا المثل بطيور مصر المهاجرة الذين أثبتوا كفاءةً عاليةً في الخارج عندما وجدوا فرصةً حقيقيةً للتقدم، حرموا منها في بلادهم.
وقال إن الشعب يريد أن يرى القدوة، وأن يرى عائد عمله؛ حتى يتكاتف مع الآخرين، ويكون المؤسسات التي ستحمل عبء البلاد، حتى تنهض مصر من جديد، وتلحق بركب التقدم الذي سبقتنا إليها بلاد كانت أقل منا.
وأوضح أن الإسلام يحث على الترابط والتلاحم من أجل فعل الخير وبناء النهضة، مشيرًا إلى أنه رغم كونه من الإخوان فسيكون رئيسًا لكل المصريين، وسيتعامل مع الجميع من إخوان وسلفيين وليبراليين؛ حتى يكون الجميع مسئولين عن مشروع النهضة، وأكد أن مرجعيته ستكون للدستور والقوانين التي تحكم البلاد وللشعب الذي اختاره.
وحول حديث الصفقات مع المجلس العسكري، قال م. الشاطر إن هذا الحديث قديم ومتكرر باستمرار، حتى أطلقوا عليه أنه مهندس الصفقات مع نظام مبارك، رغم أنه سجن في آخر 19 عامًا من مدة حكم مبارك لمدة 12 عامًا كاملةً.
وأضاف: "إن الجيش مؤسسة وطنية، ومن أهم المؤسسات داخل مصر، وأهميتها تزداد في ظل المخاطر التي تهدد أمن مصر، فيجب علينا تقوية هذه المؤسسة والحفاظ عليها والحفاظ على تقويتها"، مشيرًا إلى أنه في أي مشهد سياسي لا يجب أن نصطدم ببعضنا بعضًا.
وقال إن من أهم ما يطالب به المصريون عقب الثورة هو إعادة بناء نظام جديد تشريعيًّا وتنفيذيًّا، ومن ثم بناء مشروع النهضة، وعندها تقيم الجماعة الأحداث في مصر على أساس قربها وبعدها من الأهداف الموضوعة، مشيرًا إلى أن المؤسسة العسكرية حققت الهدف الأول بنسبة كبيرة دون أن تصدم مع الجيش ودون أن تجاري النظام البائد.
وعن الهدف الثاني أكد م. الشاطر أنه تحقق منه جزء بانتخابات مجلسي الشعب والشورى، ولكن هناك معوقات في إدارة المرحلة الانتقالية، وهو ما دفعنا لرفضها ضد المجلس العسكري، وعندما لم يستجب نزلنا في مليونية كما حدث مع وثيقة السلمي.
وقال: "ليست صفقات، وإنما حوار هادف، نقول رأينا إذا تم الاستجابة له فمرحبًا، وإن لم يستجب فالنزول للشارع خيار مفتوح"، وأضاف: "صفقاتنا مع الله ومن بعده الشعب المصري".
وعن الذين خرجوا من الجماعة ويحاولون تشويه صورة الإخوان، قال إن بعض وسائل الإعلام صاحبة التوجه المخالف تسعى لجذب هؤلاء وتضخيم ما يقولون؛ رغبةً منهم في مهاجمتنا وإفشال الثورة، أو خدمة مصالحهم مع رموز النظام البائد.
وأوضح أنه عقب الثورة وفتح مجالات جديدة على الإخوان، زاد التباين في الآراء، وكل وجهة نظر لها رؤيتها وواجهاتها، إلا أن المسيطر في النهاية هو رأي الشورى والأغلبية، وعلى الأقلية أن تلتزم برأي الأكثرية، فإن كان فمرحبًا، وإن لم يكن فليعمل كلٌّ كما يرى، ولكن بعيدًا عن الجماعة طالما أنه لا يلتزم بالشورى والسمع والطاعة.
وردًّا على ما تردد عن أن مصر لا تحتاج إلى رئيس إسلامي، قال إن الشعب المصري اختار بنسبة أكبر من 70: 80% في انتخابات مجلسي الشعب والشورى والنقابات وانتخابات الطلاب المرجعية الإسلامية، ولا بد من احترام نتائج البرلمان، وأن الشعب المصري اتخذ قرارًا إستراتيجيًّا أن مرجعية النهضة القادمة هي الإسلام.
وقال إن رئيس الجمهورية والحكومة ليسا جهة تشريع، بل إنهما يقدمان برامجهما للبرلمان الذي يمثل فيه ممثلو الشعب المصري، وأن الأصل ليس في الصراع من أجل السلطة، وإنما يجب أن نتكاتف جميعًا من أجل البلاد.
ونفى الشاطر أن تكون له علاقة خاصة مع الجانب الأمريكي، وقال إن الجماعة والحزب مرَّا بمرحلتين؛ الأولى عدما جاءت عشرات المجموعات والوفود من الخبراء والدارسين إلى الجماعة والحزب؛ للتعرف على الجماعة وأهدافها ورؤيتها، وهو ما تطور في المرحلة الثانية عندما جاءت وفود من السفراء الغربيين والدبلوماسيين الرسميين، وانضمَّ إليهم سفراء آسيا وأمريكا للتحدث في الواقع السياسي المصري، كما تحدثنا معهم في الحديث عن الجانب الاقتصادي وتبادل الخبرات.
وقال إن الأوروبيين والآسيويين تجاوزوا مرحلة الاستكشاف، وبدءوا في الحديث عن الواقع السياسي، عكس الأمريكان الذين ما زالوا في مرحلة الاستكشاف، مشيرًا إلى أن كل الوفود لم تبدِ ارتياحًا أو استنفارًا حول دفع الإخوان بمرشح للرئاسة.
وأوضح أن معظم الوفود تذهب للحزب، والقليل منها هو من يقابل الجماعة، سواء من المرشد أو من نوابه أو من أعضاء مكتب الإرشاد، مشيرًا إلى أن الأحاديث عقب الانتخابات بدأت تتحدث في العلاقات الاقتصادية والثنائية بين البلدين، والحديث في الرؤى السياسية.
وأوضح أن الأمريكان آخر من التحق بركب الوفود، وما زالوا في مرحلة الاستكشاف، مشيرًا إلى أن مؤسسة "كارنيجي" للسلام أرسلت طلبًا للحزب لإيفاد وفد في ندوة عن ثورات الربيع العربي.
وقال إن علاقتهم بالخارج كان يتم التركيز فيها على قضيتين أساسيتين: أولاها كيفية الاستفادة من النجاح الذي تمَّ في هذه البلدان، وأنهم سعوا إلى نقل الخبرات، خاصةً أن تركيا ضاعفت الدخل القومي 4 مرات في 10 سنوات، وهي التجربة الجديرة بالدراسة، فسعينا إلى أن نستفيد بكل هذه التجارب في كل القطاعات والمجالات.
وأضاف أنهم ذهبوا إلى بلدان عديدة للوصول إلى أفضل طريقة للتوصل إلى الاستفادة من أجل اختصار الزمن، ومن أجل عدم الوقوع في الخطأ والاجتهاد، بل نسعى لمعرفة أكبر قدر من الخبرات للتعلم منها.
وأوضح أنهم مشغلون بدرجة كبيرة جدًّا من خلال لجان متعددة للترتيب لبرنامج النهوض بمصر في كل الجوانب، وهي الخطط والرؤى التي كانت موجودةً نظريًّا، ونسعى حاليًّا لأن تكون تنفيذية أيضًا، وهو ما دفعنا إلى التواصل مع كل أهل الخبرة التي نتج عنها عمليات نجاح، فاستفدنا من التجارب الإيطالية والألمانية في المشروعات المتوسطة، كما استفدنا من التجارب الهندية في المشروعات متناهية الصغر.
أما القضية الثانية فيما يتعلق بالمباحثات مع الوفود فهي التعاون الاقتصادي، وكيفية خلق مشروعات واستثمارات جديدة بين مصر وهذه الدول؛ حيث كنا نهدف إلى البحث عن أكبر قدر ممكن من الشراكات الإستراتيجية في المشروعات الكبيرة، بدءًا من رجال الأعمال العرب والإسلاميين، وهو المنهج الذي سعينا فيه مع كل القطاعات ومع عدد من الدول؛ حيث توصلنا إلى أهل الخبرة التي نتج عنها عمليات نجاح، فاستفدنا من التجارب الإيطالية والألمانية في المشروعات المتوسطة، كما استفدنا من التجارب الهندية في المشروعات متناهية الصغر.
وشدَّد على أن زيارة ماكين لم تتطرق أبدًا لأمر ترشحه للرئاسة، كما أن لقاء وفد الكونجرس الأمريكي لم يتطرق لذلك أيضًا، وأن كل ما قيل هو محض خيال كاتبه، مشيرًا إلى أن جدول أعمال اللقاء مع الأمريكان عندما زاروني في مكتبي كان يتضمن 3 موضوعات؛ هي: الدستور ووضعه، وتصور الجماعة والحزب للعلاقة مع الولايات المتحدة الأمريكية، أما عن الأمر الثالث فكان ردًّا على سؤال حول عدم ترشيح اللاعب محمد أبو تريكة على قوائم الحرية والعدالة في الانتخابات، مشيرًا إلى أنهم سألوا عن رأي الجماعة في الدفع بمرشح رئاسي، وعرض عليهم وجهة النظر دون أن يناقشوه أو يعلقوا على ما قاله.
وقال إن برنامجه ضمَّ العديد من أهل الخبرة؛ حيث قابل أعدادًا كبيرةً من المسئولين لمعرفة الواقع الفعلي للبلاد، ومن ثم وضع حلول لهذا الواقع.
وردًّا على قبول محكمة القضاء الإداري دعوى مصرية جنسية والدة حازم صلاح أبو إسماعيل، قال م. الشاطر إنه سعيد جدًّا بالحكم؛ لكونه أثبت مصداقية التيار الإسلامي، مشيرًا إلى أن أبو إسماعيل كان المحامي الأول في القضية العسكرية الأخيرة للشاطر عام 2006.
وقال إن أولوياته تسير على التوازي، وهناك ملفات مهمة تسير على التوالي؛ حيث إن أهم ما يشغل باله هو استكمال النظام السياسي المصري، فانتهينا من مجلسي الشعب والشورى، وتبقى الرئاسة والدستور والحكومة، مشيرًا إلى أن هناك أمورًا فرعيةً ستحتاج إلى وقت كبير لإصلاحها، ضاربًا المثل بوزارة الداخلية التي تحتاج إلى وقت وجهد كبيرين؛ حيث إن أهم التحديات التي تواجهنا هو تغيير العقيدة الشرطية.
وعن آلياته للحفاظ على المشروع الإسلامي في حال فوزه أو فوز أيٍّ من المرشحين الآخرين، قال م. الشاطر إن تأمين المشروع في الداخل والخارج يتطلب منا استمرار الحفاظ على حيوية الثورة واستكمالها حتى النهاية، في كل مؤسسات الدولة، بكل الوسائل المتاحة، فضلاً عن أهمية توعية المواطن البسيط بالمشروع وأهميته وربط مصالحه بهذا المشروع، وهو ما سيجعله يتحمس ويدافع عنه إذا تعرض لأي من المخاطر.
وأوضح أن كل ما سمعوه من سفراء ودبلوماسيين غربيين عن المشروع الإسلامي يبشر بخير، بل إن بعض هؤلاء الغربيين عرضوا استثمارات بحجم كبير، وهو ما يؤكد عدم تخوفهم من هذا المشروع.
وأضاف أن مصر غنية جدًّا بمواردها، وهو ما سيساعد في نهضة البلاد من جديد وتنجح بالمصريين لجعل بلادهم في مصاف الدول المتقدمة.
وأكد أن موقفه القانوني سليم 100%، بينما التكييف السياسي من الممكن أن يكون به كلام كبير، خاصةً أن المشهد السياسي ملتبس، ولكننا على ثقة كبيرة في الله.
وقال إن وضعه القانوني مدروس بدقة، وهو بريءٌ في القضيتين التي حوكم فيهما عسكريًّا، وقال إنه من غير المعقول ولا المقبول أن يطاردني المخلوع وهو مسجون كما طاردني وهو رئيس، وهو ما يعني أن الثورة كأنها لم تكن.
وعلَّق على موقف أبو العز الحريري الذي كان يعدُّه أحد المرشحين للرئاسة والذي ينتمي لحزب تقدمي بأن ما فعله لا يليق به أبدًا أن يطعن على حكم أو قرار بالعفو من العسكر.
وعن رؤيته للأقباط في مصر، قال م. الشاطر إن هدفه بناء نهضة مصر على المرجعية الإسلامية، مشيرًا إلى أن الأقباط شركاء في هذا الوطن وجزء رئيسي في نسيجه، وهو ما يؤكده المنهج الإسلامي في الحق الكامل أن يحتكموا إلى شرائعهم، ضاربًا المثل بـ1400 سنة مضت عايش المسلمون الأقباط دون مشكلات.
وقال إن نهاية عهد السادات وعهد مبارك كانوا يحاولون الوقيعة بين الأقباط والمسلمين؛ لزيادة حالة التوتر والاحتقان بينهما تنفيذًا لسياسة "فرق تسد"، وهو ما يخالف المبدأ الإسلامي الذي يؤمن بالتعايش بين قطبي الأمة دون مشكلات، مشددًا على أن هذا ثابت في منهج الإخوان. وأعلن أن حزب الحرية والعدالة التزم بكل الاتفاقيات الموقّعة عليها مصر، رغم تحفُّظنا على هذه المعاهدات، مشيرًا إلى أنهم يدركون تمامًا أن اتفاقية "كامب ديفيد" كانت تتضمن أمرين؛ أحدهما نفَّذته مصر فيما يتعلق من جانبها، والثاني في جانب الكيان والذي لم يلتزم به الصهاينة في حق الفلسطينيين.
وقال: إن مصر اتفقت ببنود كامب ديفيد، إلا أن الكيان الصهيوني لم ينفذ ما في الاتفاقية، وأنه مع ذلك فهو ملتزم بأي اتفاقية تحقق الأمن القومي لمصر، ويسود السلام في الشرق الأوسط والوطني العربي، وليس مقبولاً أنه مع كل نظامٍ سياسي أن يُعاد النظر في الاتفاقيات القديمة، فمصر دولة عريقة تحترم التزامها وتوقيعها على الاتفاقيات.
وأوضح أنه في حال إعادة النظر في أيٍّ من الاتفاقيات، سيكون هذا بناءً على عمل مؤسسي من أجهزة الدولة وقطاعاتها المختلفة، بصرف النظر عن الرئيس.
ونفى أن يكون سيناريو الجزائر مرشحًا أن يتكرر في مصر؛ لوعي الشعب المصري وإصراره على تحقيق أهداف الثورة، وإيمانه بأهمية أن تحقق الثورة كل ما قامت من أجله.
وعن علاقته الخارجية قال إنه سيسعى إلى التواصل مع كل الدول العربية، دون أن يتدخل طرف في عمل الطرف الآخر، مشيرًا إلى أن ما يحدد علاقته بالدول الأخرى بناءً على عدة معايير أهمها الوصول إلى أكبر قدرٍ من المصالح المشتركة بين الطرفين، والبعد عن نقاط الاختلاف، ومدى عدم قبول هذه الدول مع التحول الديمقراطي في بلدنا، وألا تقع هذه الإدارات فيما وقعت فيه مسبقًا.
وقال إن الأصل في أي علاقةٍ مع الدول البحث عن المصالح المشتركة وتعميقها، والبعد عن مواطن الخلاف ومحاولة تجنبها، وأنه طالما التزمت الدول بهذه العلاقة فنحن لا مانعَ في التعامل معها أو غيرها، وأما إذا تجاوزت هذا المفهوم فهناك رأي آخر.
وأضاف: "أمن الخليج مرتبط بأمن مصر القومي، والمنطقة العربية وأمنها ومصالحها أمر إستراتيجي بالنسبة لنا وللمصريين"، ونفى أن تعاقب السعودية أو أيٌّ من دول الخليج مصر، واعتبر ما قاله الدكتور كمال الجنزوري رئيس الوزراء غير مقبول وغير دقيق.
وعن رؤيته للملف السوري، قال م. الشاطر: إن الإخوان المسلمين لا يتدخلون في الشئون الداخلية لأي دولةٍ من الدول، إلا في البعد الإنساني، ودعم المظلومين في الحصول على حقوقهم، ومقاومة الظلم، مشيرًا إلى أن الشعب السوري شعب عظيم وثائر، وأن رئيسه بشار الأسد ظالم ومستبد، وأنهم يدعمون الشعب حتى يحصل على حقوقه، ويرفضون دعم إيران المطلق لبشار.
وعن السودان، قال إنهم عمق إستراتيجي في الغذاء والأمن القومي، فليس لدى مصر إلا خيار التعاون والترابط مع دول الجوار، وسنسعى إلى تخفيف التوتر بين جنوب السودان وشماله، وسنسعى لأن يعود السودان دولة واحدة، وأضاف: "كما أننا سنسعى إلى استعادة دور مصر مع دول حوض النيل".
وعن سليمان وزعمه أن الإخوان هددوه بالقتل، قال إن الإخوان لا يفكرون في العنف أبدا، حتى بعدما قتل منا في السجون أو معتقلات أمن الدولة، فمن غير المقبول أن نتقبل هذا، مستنكرًا أن تكون هذه هي طريقة تفكيره.
وعن الصندوق الأسود، قال إن هذه التصريحات- إن صحت- فيجب أن يحاسب عليها سليمان؛ حيث إنه يستخدم أساليب، ونسي أنه ترك جهاز المخابرات.
وقال إن مليونية الجمعة 13 أبريل تأتي لإرسال رسالة صريحة بأنه ليس من المنطقي أو الطبيعي أن الشعب يرضى بإعادة النظام البائد في ظل ثورة قامت لهدم هذا النظام، وقال إن المصريين ملُّوا من نظام الاستبداد والظلم والفساد والنهب المنظم للثروات، فكيف للشعب الذي ثار لبناء مصر الحديثة أن يرضى بأحد رموز النظام السابق وأحد أركانه الذين حاول أن يهدئ الشعب بهم أيام الثورة.
وردًّا على سؤال حول تفتيت الإخوان أصوات الإسلاميين، قال الشاطر إنه ليس مع فكرة تنازل مرشح لصالح آخر، ولكن الشورية والديمقراطية وصناديق الانتخابات هي من تحدد، وعلى كل مرشح أن يقدم نفسه ويعلن برنامجه، وعلى الشعب أن يختار من الخيارات المتنوعة.
وحول التزامه بتطبيق الشريعة الإسلامية وسؤال حول موقفه من الحدود قال م. الشاطر: "قلنا باختصار شديد ما أكده الشعب المصري بأننا نتحدث عن مشروع نهضة مبني على مرجعية إسلامية تنظم كل أمور الحياة، والجانب القضائي جزء منه والعقوبات جزء أصغر منها ما يتعلق بالحدود"، مشددًا على رفضه محاولة اختزال المرجعية الإسلامية في الحدود.
وتابع: "أنا مع اعتماد المرجعية الإسلامية في تنفيذها الذي يحتاج إلى ظروف معينة ومراحل معينة، أما القفز إلى نقطة تفصيلية دون الحديث عن مشروع النهضة في ظل المرجعية الإسلامية بشكل متكامل فسيؤدي إلى استنتاجات خاطئة"، وقال إن الشريعة مرجعية واسعة لمشروع النهضة.
وحول النظام المفترض أن يكون عليه البلاد، قال الشاطر أن كثيرون يفضلون النظام البرلماني ليكون نظامًا للدولة، بناءً على ما شهدوه من النظام البائد، إلا أن الأفضل الآن في مرحلة التحول خلال الفترة القادمة هو النظام المختلط بين الرئاسي والبرلماني، على أن يتم بعناية دراسة النظام الأنسب في البلاد.
وتوقع م. الشاطر أن تكون هناك فخاخٌ خلال الفترة المقبلة، ودعا إلى التيقظ والحيطة من أجل الحفاظ على الثورة.
وعن أول قراراته عقب إعلان فوزه في الانتخابات، قال هو تشكيل هيكل الرئاسة، وتشكيل لجنة لحصر مقار الرئاسة والتصرف المناسب في مصلحة مصر في الجزء الأكبر منها، على أن يتم إعادة توظيف هذه الإمكانيات التي خصصت لشخص واحد، لكل الشعب المصري.
واختتم الشاطر: "أحلم مع الشعب المصري وأطالب بأن يساعدوني في الحلم، أن نصل بمصر قوية وإقامة نموذج رائع وكبير بمرجعية إسلامية".

نقلا عن إخوان أون لاين