مشاهدة النسخة كاملة : إسلاميو إفريقيا يبحثون سبل مواجهة التطرف بالقارة


أبو فاطمة
03-23-2010, 02:17 PM
إسلاميو إفريقيا يبحثون سبل مواجهة التطرف بالقارة

http://www.alakhbar.info/index.php?rex_resize=300w__moustakbele.j pg (http://www.alakhbar.info/files/moustakbele.jpg)
من اليمين :الأمين العام لجمعية المستقبل محمد محمود ولد سيدي/ عبدوتي ولد عالي/الشيخ محمد الحسن ولد الددو/عبد الله صار (تصوير الأخبار)



دعا العلامة الموريتاني الشيخ محمد الحسن ولد الددو قادة الحركات الإسلامية في غرب إفريقيا إلي تعزيز التشاور والتنسيق من أجل تعزيز خيار الوسطية في القارة والعمل علي ترشيد الصحوة الإسلامية باستعمال كل الوسائل السلمية المشروعة والمتاحة.

وقال الشيخ الددو في افتتاحه لملتقي دولي لقادة المنظمات العاملة في الغرب الإفريقي إن الواقع الحالي للصحوة الإسلامية يفرض علي القائمين علي تلك المنظمات الأهلية العمل بشكل جماعي من أجل تبادل التجارب وتنسيق العمل وضبط نقاط الخلل لنشر ثقافة إسلامية معتدلة يؤمن أصحابها بالتدرج ويربطون حاضر البلدان الإفريقية بماضيها مستذكرا تاريخ الإسلام في القارة.

وركز العلامة الشيخ الددو في كلمة الافتتاح علي رغبة "جمعية المستقبل" علي تعزيز التعاون بين العاملين في الحقل الإسلامي والبناء علي الموجود مذكرا المشاركين بما قال إنها أركان الدعوة التي يدعون إليها من ربانية في المقصد إلي تربية تحصن فأخوة تجمع وتدرج يقي العاملين مخاطر الانزلاق نحو هاوية العنف والغلو أو التفريط .


http://www.alakhbar.info/index.php?rex_resize=300w__hamedawi.jpg (http://www.alakhbar.info/files/hamedawi.jpg)
رئيس حركة التوحيد والإصلاح المهندس الحمداوي (تصوير الأخبار)



وقال الشيخ الددو إن تعاليم الإسلام وتاريخه يؤكدان أن الرسول صلي الله عليه وسلم لم يستهدف رمزا من رموز الشركة بمكة ولم يهدم صنما من أصنامها قبل هدمها في النفوس وإن للدعوة ضوابط وعلي العاملين في الحقل الإسلامي بغرب إفريقيا العمل علي تعزيزها.

وعلي هامش الملتقي الذي شارك فيه ممثلون عن المغرب والجزائر والسينغال ومالي وكوديفوار وغامبيا وغينا بيساو وموريتانيا عقد أربع من قيادات العمل الإسلامي بالغرب الإفريقي نقطة صحفية لتسليط الضوء علي أهداف الاجتماع الذي يعرف بملتقي نواكشوط للوسطية.

الشيخ محمد الحسن ولد الددو قال إن الاجتماع يعكس رغبة التيارات الإسلامية التي لها تواجد علي أرض الواقع في بلدانها من أجل تدارس المشاكل التي تواجه العمل الإسلامي والتحديات الخطيرة التي أثرت علي أداء العاملين للدين بالقارة.


http://www.alakhbar.info/index.php?rex_resize=300w__dadewee.jpg (http://www.alakhbar.info/files/dadewee.jpg)
رئيس جمعية المستقبل العلامة الشيخ محمد الحسن ولد الددو(تصوير الأخبار)



وقال الشيخ الددو إن التفكير في اللقاء لم يكن وليد اليوم ،بل هو فكرة قديمة كان المعنيون يسعون لتحقيقها وقد وفقوا الآن لعقد الملتقي بنواكشوط علي هامش اللقاء الدولي للوسطية الذي تقيمه جمعية المستقبل برعاية من الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز يوم غد الأربعاء.

رئيس حركة التوحيد والإصلاح المهندس محمد أحمد الحمداوي قال إن قادة المنظمات الإسلامية بالغرب الإفريقي لهم خصوصيتهم عن المشرق ولهم مشاكلهم الخاصة التي كان من اللازم تدارسها بغية ترشيد الصحوة الإسلامية ومواجهة الفكر المتشدد الذي أثر علي العمل الدعوي بالقارة.

وقد نفي الشيخ الددو أن تكون التيارات الإسلامية بالقارة قد رفعت شعار الوسطية بعيد أحداث الحادي عشر من سبتمبر لمواجهة الوضع الدولي الجديد الذي يتسم بحرب كونية علي ما يسمي بالإرهاب قائلا إن اختيارنا للوسطية كطريق أمر قديم وفكر أصيل مقتنعون به بغض النظر عن التطورات الدولية أو الإقليمية.

وهو نفس المنحي الذي ذهب إليه رئيس جماعة عباد الرحمن بالسينغال عبد الرحمن جا حينما طالب الصحفيين بمراجعة "ميثاق الجماعة" قائلا إنه نص علي الوسطية كمنهج حياة ولا علاقة للجماعات الإسلامية بالتغيرات الحالية لن التفكير السليم منضبط في الأصل والعنف والغلو أمران مرفوضان من الجميع.

وحول الدور الذي تقوم بها الجماعات الإسلامية لتعزيز الاستقرار في بلدانها قال رئيس المجلس الأعلى للأئمة في "كوديفوار" أبو بكر فافانا إن تياره يلعب دورا بارزا في الاستقرار الداخلي ،فقد نجح الإسلاميون في منع اشتعال الأزمة الحالية علي أسس دينية رغم دفع البعض باتجاهها.



http://www.alakhbar.info/index.php?rex_resize=300w__fafana.jpg (http://www.alakhbar.info/files/fafana.jpg)

رئيس المجلس الإسلامي الأعلى للأئمة أبو بكر فافانا (تصوير الأخبار)



وأضاف "رغم الوضع الصعب الذي نعيشه بفعل ضغط الكنيسة واللوبي الغربي النافذ لعبنا أدورا قوية لتوحيد الصف الداخلي وانتزاع فتيل الأزمة ،واخترنا منطق الحياد في الانتخابات الرئاسية خوفا من تحويل الصراع إلي مسيحيين في وجه مسلمين رغم أن الشارع الإسلامي يعرف لمن يصوت ومن يخدمه في الأخير".

المهندس الحمداوي عاد ليرد علي الانتقادات الحادة التي وجهها بعض المحسوبين علي تنظيم القاعدة للشيخ الددو قائلا إنه كمتابع للحوار الداخلي في موريتانيا باتت لديه قناعة بأن الأمة تحتاج إلي علماء من أمثال الشيخ الددو يخالطون الناس ويصبرون علي آذاهم .



وأضاف "الحوار الذي انتهجته الحكومة الموريتانية حاليا مع المعتقلين يصلح لأن يكون منطلقا لجميع المشاكل المطروحة في القارة ونموذجا طيبا لحل الأزمات بالحوار والإقناع بعيدا عن الوضع الذي كان سائدا في أغلب البلدان".

أما الشيخ الددو فقد رفض التعليق علي الهجوم الذي تعرض له من قبل المحسوبين علي القاعدة وبعض السجناء مكتفيا بالقول "نحن ندرك أنها بادرة طيبة قام بها الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز مشكورا ودعينا لها فشاركنا فيها لقناعتنا بأن الأزمات تحل دوما بالحوار ونتمني أن ترتب عليها الحكومة أثارا سريعة".

نقلا عن الأخبار