مشاهدة النسخة كاملة : (السباق) في حاشية ابن جريكان على نظم شيخنا الخمراز


أبوسمية
04-07-2012, 08:10 AM
(السباق) في حاشية ابن جريكان على نظم شيخنا الخمراز

http://www.chilouhefchi.net/local/cache-vignettes/L300xH225/arton557-8b3d4.png

- ودفعةُ الرئيسِ والأغراسِ <> على خلاف هل بها من باس
- فقال قومٌ لم تكن بجائزهْ<> إلا إذا كان يريدُ الجائزهْ
- وقال قوم أنها قد تُكرهُ <> إن كان رابِيًا وذا شهًرهُ
- نجلُ ابن خابويْه في حاشِيتهْ <> وقال لا يدفعُ معْ رعيتهْ
- وفَصٌل الزبًالُ ذا في كتُبِهْ<> فقال لا باس بعجْنِ منْكِبهْ
- ولا أرى شيئا على من نَتَرا <> سروالًه أومن له قد عيْثرا
- وإنما الخلافُ في النساء <> وفي الكهول وفي الاصبياء
شرح النظم : قال ابن جركان في حاشيته على نظم الخمراز عند قوله :
- "ولا يقال الهيش للهيشاوي <> إلا إذا ما احتاجه للراوي"
ما نصه : اعلم حفظك الله أن الأغراس إذا وردت بهذا اللفظ في كتب الأقدمين فإن المراد بها عندهم في الغالب شمول الغرسات والأغراس وهذا هو الذي جعل العلامة ابن خابويه يقول أن "أل" في الأغراس للإستغراق، وأما ما ذهب إليه اللحاس فلا يعتد به وهو غلط فاحش.
قوله :
- "فقال قوم لم تكن بجائزه <> إلا إذا كان يريد الجائزه "
قال ابن جركان في شرحه أنتم تعلمون أن العرب تقول وهو شائع في لغة بني هذيل : بالجائز عنك .. وهي كلمة من الأضداد تقول مثلا سنعرظ هذه الكتبة بالجائز عني ومعنى ذالك أنك لن تُوَخِظ عليها أوَخاظا واحدا.
قوله : " إن كان رابيا وذا شهره .. هنا قال ابن خمراز كلمته المشهورة : "وذالك الوازن" وقد عرفها اللحاس في شرحه تعريفا لا باس بذكره للفائدة حيث قال أن الوازن تستخدم لمعان كثيرة فالوازن هو الموزون المحدد بالكيل، ولا يمكن أن يزيد وقد ينقص مثل حصة البقرة والعنز في عرف أهل برنامج أمل 2012 والوازن أيضا يعبر بها عن الشعر الشعبي الخامر ..انتهى الاستشهاد قوله :
- " ولا أرى شيئا على من نترا <> سرواله أومن له قد عيثرا "
قال اللحاس الأصغر : ليس عليه شيء كلمة تقولها الناس عادة لكل من ليس عليه شيئ، ونترا سرواله.. كذالك يفعلها كل من يخاف أن يطيح منه سرواله، وقد سئل العلامة ابن خابويه ذات مرة وهو يدرس هذه الكتبة: أيصح أن يطيح سروال رئيس أو وزير فأجاب بما نصه "هذه المسألة اختلف فيها أهل العلم من قديم الزمان قالت جماعة لا يطيح سرواله لأن اطياح السروال يسببه المبيت في الخلاء وقلة الغداء وذالك النوع والرؤساء والوزراء منزهون عن ذالك وقالت جماعة من العلماء يطيح سرواله ولا فرق بينه وبين غيره فكل من دفع ولم يحكم سرواله فإنه قد يطيح ويشهد لذالك قول الشاعر:
- " وأحكمُ سروالي إذا كنت دافعا <> مخافة أن ينتاشه من بجانبي "
- " وما ذاك إلا أنني قلتُ مرة <> لقد طاح سروالي ولست بكاذب "
قوله : " وإنما الخلاف في النساء " معطوف على قوله : من نترا سرواله " ولذلك قال ابن خابويه : في المسألة نظر لأن من قال بهذا القول فقد شبه المرأة على الرجل فقال إذا كانت المرأة تنتر عليها فنقول إن الرجل بعكسها ينتر عنه وهذا الذي صدرنا به هو المشهور وعليه الجمهور..

نقلا عن ش إلوح أفش