مشاهدة النسخة كاملة : استقلال أزواد... ثمرة ثورة نصف قرن (المبارك أغ محمد)


أبوسمية
04-07-2012, 07:48 AM
استقلال أزواد... ثمرة ثورة نصف قرن (المبارك أغ محمد)

لقد كانت ثورات الشعب الأزوادي المتلاحقة تجسيدا بطوليا لإرادة الاستقلال الوطني، ورغم سنوات الإذلال والقهر والقمع العسكري والسياسي التي عاشها الشعب الأزوادي لم يفقد إيمانه الراسخ بحقه في تقرير مصيره بنفسه دون وصاية أحد، ولا إيمانه الصلب بحقه في الاستقلال، ولم يتمكن الاحتلال المالي وما ارتكبه من المجازر، وعمليات التهجير والتشريد، وسياسة التهميش من طرد الشعب الأزوادي من وعيه وذاته- ولقد واصل نضاله الملحمي، وتابع بلورة شخصيته الوطنية من
خلال التراكم النضالي المتنامي.
وجاءت الحركة الوطنية لتحرير أزواد، لتصوغ الإرادة الوطنية الأزوادية في إطار سياسي جديد يتميز عن التجارب السابقة في نواح عديدة، لتكون بذلك ممثلا شرعيا وحيدا للشعب الأزوادي بكافة مكوناته العرقية، وانتماءاته السياسية والدينية.
ومع انتفاضة 17 يناير، وبالتراكم الثوري النضالي القديم الجديد، يصل الشعب الأزوادي اليوم إلى اللحظة التاريخية، التي يؤكد فيها للعالم قدرته على تقرير مصيره، واستعادة حقوقه المسلوبة، بتحرير كامل التراب الأزوادي من الاحتلال العسكري والإداري المالي.
إن الشعب الأزوادي قد أعلن بشكل لا رجعة فيه عن استقلاله، ممارسا بذلك حقه الذي كفلته له مبادئ القانون الدولي والمواثيق القانونية الدولية الرئيسية التي تنظم حق الشعوب في تقرير المصير، بما في ذلك ميثاق الأمم المتحدة في المادتين 1و 55، والأحكام ذات الصلة الواردة في الإعلان الدولي لحقوق
الشعوب الأصلية.
وتجسيدا للرغبة التي أعرب عنها صراحة في رسالة مؤرخة في 30 مايو 1958 موجهة إلى الرئيس الفرنسي من قبل الوجهاء والزعماء الروحيين من جميع مكونات الشعب الأزوادي.
وتذكيرا بأنه في عام 1960، بمناسبة منح الاستقلال لدول غرب أفريقيا، ألحقت جمهورية فرنسا إقليم أزواد إلى ما سمي بــ"مالي" التي صنعت في حينه بدون موافقة الأزواديين.
وتذكيرا بالمجازر والأعمال الوحشية والإذلال والسلب والإبادات الجماعية في الأعوام: 1963، 1990ــ 1995، 2006ــ2012 والتي استهدفت الشعب الأزوادي.
وتعبيرا عن الاستياء من سلوك الاحتلال المالي غير الإنساني تجاه الأزواديين، والذي استغل فيه الجفاف الذي ضرب المنطقة في الأعوام:
67 ، 73 ، 84، 2010م، لإبادة شعب أزواد واستدرار المساعدات الدولية.
ونظرا لتراكم أكثر من 50 عاما من الفساد وسوء الحكم بتواطؤ الجيش مع السياسيين، مما يعرض حياة الناس للخطر في أزواد، ويهدد الاستقرار الإقليمي والسلم الدولي.
ويؤكد للعالم أن أزواد دولة تعترف بحدود دول الجوار وتحترمها، مع الانخراط الكامل في ميثاق الأمم المتحدة، وستكون دولة محبة للسلام ملتزمة بمبادئ التعايش السلمي، وستعمل مع جميع الدول والشعوب من أجل تحقيق سلام دائم قائم على العدل واحترام الحقوق، تتفتح في ظله طاقات البشر على البناء، ويجري فيه التنافس على إبداع الحياة وعدم الخوف من الغد، فالغد لا يحمل غير الأمان لمن عدلوا أو ثابوا إلى العدل.

نقلا عن الأخبار