مشاهدة النسخة كاملة : سوريا : مجلس الأمن يدعم خطة عنان وكي مون يعارض "التسليح"


ابو نسيبة
04-06-2012, 09:00 AM
مجلس الأمن يدعم خطة عنان وكي مون يعارض "التسليح"

http://www.alkhaleej.ae/uploads/gallery/2012/04/06/198671.jpg

دعم مجلس الأمن الدولي الخطة ذات النقاط الست عن سوريا التي اقترحها المبعوث المشترك إلى سوريا كوفي عنان، فيما أعلن عنان أن السلطات السورية أبلغته بانسحابها جزئياً من ثلاث مدن . وعبر الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون عن رفضه التسليح، باعتباره ليس حلاً، وطلب من المعارضة التوحد كمقدمة لإطلاق عملية سياسية شاملة في سوريا . ووافقت دمشق على زيارة اللجنة الدولية للصليب الأحمر إلى “مراكز التوقيف” .
ودعا مجلس الأمن الحكومة السورية إلى التطبيق العاجل والملموس لالتزاماتها في الخطة بوقف تحركات القوات باتجاه المراكز السكنية، والتوقف عن استخدام الأسلحة الثقيلة وبدء سحب التكتلات العسكرية من المناطق السكنية وحولها، والانتهاء من تلك الخطوات بحلول الثلاثاء المقبل (العاشر من إبريل/ نيسان)، على أن تلتزم المعارضة من جهتها بوقف العنف أيضاً خلال 48 ساعة من هذا الموعد، أي في السادسة من صباح الخميس (12 إبريل/ نيسان) بحيث يكون هذا الموعد “ساعة الهدوء” “أو ساعة الصفر” .
وقال عنان أمام مجلس الأمن إن السلطات السورية أبلغته أنها بدأت بسحب قواتها تدريجياً من إدلب والزبداني ودرعا . وأضاف أن فريقاً تابعاً للأمم المتحدة وصل إلى سوريا لبدء الاستعدادات التقنية لاحتمال نشر مراقبين لوقف العنف المسلح وتنفيذ المبادرة التي تقدم بها .
وبدأت، أمس، محادثات بين فريقي التفاوض من الخارجية السورية برئاسة نائب وزير الخارجية فيصل مقداد، وآخر من الأمم المتحدة برئاسة الجنرال النروجي روبرت مود، لبحث نقاط بروتوكول التعاون المزمع توقيعه بين الجانبين لتنظيم مهمة نشر المراقبين في سوريا، وفقاً لما تنص عليه مهمة عنان .
وأعرب كي مون عن قلقه من استمرار سفك الدماء في سوريا على الرغم من موافقة الحكومة على اقتراحات عنان . وقال متوجهاً إلى اجتماع للجمعية العامة للأمم المتحدة، إنه “على الرغم من موافقة الحكومة السورية على خطة المبعوث الخاص المشترك حول المقترحات الأولية لحلّ الأزمة، لم يتوقف العنف والاعتداءات في المناطق المدنية”، وحذر من أن “الوضع على الأرض يستمر في التدهور” . وأضاف أنه “من مسؤولية الحكومة السورية الآن الوفاء بما تعهدت به، وأن تطبق بشكل كامل ومن دون شروط كل التعهدات التي تقدمت بها إلى المبعوث الخاص المشترك” .
ودعا الرئيس بشار الأسد وحكومته إلى إظهار “رؤية وقيادة” وحث المعارضة كي تكون جاهزة للتخلي عن أنواع العنف كافة . وتابع “إلى جانب وقف العنف، من المهم التحرك بسرعة على صعيد العملية السياسية، فوقف الاعتداءات لن يستمر من دون أفق سياسي”، وقال “في هذا الإطار، تقوم المعارضة السورية بخطوات لتظهر نفسها كجسم متناسق، وهذا سيكون مهماً من أجل الحوار، وآمل أن نتمكن من إطلاق عملية سياسية شاملة وحقيقية قريباً” .
وقال الأمين العام إن أعداد القتلى في ارتفاع يومياً، ولاتزال حقوق الإنسان بالنسبة إلى السوريين تنتهك بشكل خطر، والاحتياجات الإنسانية في تزايد مطرد . وأضاف “بدأت الأمم المتحدة بحشد المساعدة، وقدمت العون لألفي أسرة داخل سوريا . ونحن بحاجة إلى بذل المزيد من الجهد وسنعمل مع الأطراف المعنية كافة لضمان ألا يترك الشعب السوري وحده في هذا الوقت الحرج . ومع توسع جهود الإغاثة، فسيبقى من الأساسي الحفاظ على استقلال وحياد المساعدات الإنسانية” .
وأكد مسؤول سوري رفيع المستوى أن بلاده لم تبلغ عنان بموعد 10 إبريل/ نيسان موعداً نهائياً لسحب كامل قواتها وآلياتها العسكرية الثقيلة من المدن السورية، وأن هذه الخطوات مرتبطة باستجابة الطرف الآخر . وقال إن “دمشق التزمت خطياً بخطة كوفي عنان ونريد منه أن يقدم ضمانات خطية عن التزام الطرف الآخر ببنود خطته، وأن اتصالاً أجراه وزير الخارجية السوري وليد المعلم معه أوضح خلاله أن سحب القوات مشروط بأن يستكمل عنان خطته التي تتضمن الطلب إلى الدول التي أعلنت دعمها تسليح المعارضة أن تتوقف عن تسليحها ونزع أسلحتهم، ووقف إطلاق النار على المواطنين” .
وأعلنت اللجنة الدولية للصليب الأحمر أن الحكومة السورية وافقت خلال المحادثات التي أجراها رئيسها جاكوب كيلنبرغر في دمشق مع المسؤولين السوريين على حضور أوسع للجنة الدولية بالبلاد . ووافقت وزارة الخارجية السورية على الإجراءات المحددة لزيارة أماكن الاحتجاز .
وأبلغ دبلوماسيون عرب بالأمم المتحدة “الخليج” بأن هناك شعوراً عاماً لدى معظم المندوبين بتوقع عدم التزام الجانب السوري بمطالبات بيان مجلس الأمن، وأن هناك توافقاً بشأن إعداد حزمة إجراءات تعكف الولايات المتحدة حالياً مع عدد من دول مجلس الأمن على إعدادها لاستخدامها جماعياً في حالة عدم التزام سوريا .
وكانت المندوبة الأمريكية لدى الأمم المتحدة سوزان رايس قد أكدت لاحقاً نفس المعنى من دون إعطاء تفاصيل، وعلمت “الخليج” أن بنود الفصل السابع غير العسكرية تتضمن عقوبات حصار كامل للحكومة السورية وتم ترتيبها بعناية لتكفل التنفيذ الطوعي من المجتمع الدولي دون الحاجة، لتحسب اعتراض روسي أو صيني، ومنها الوقف التام لتعامل البنوك السورية مع الخارج ومنع تموين الطائرات السورية في المطارات الدولية وكذلك وقف اتصالات سوريا الدولية عبر الهيئة الدولية للاتصالات التابعة للأمم المتحدة، وإجراءات أخرى موازية ستتسبب في إحداث شلل محقق للحكومة السورية .
وأفادت مصادر في الأمم المتحدة أن مشادة نشبت بين السفير السوري بشار الجعفري ورئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة ناصر الناصر بسبب اتهام الأول للثاني بأنه ينفذ “أجندة” بلاده على حساب “أجندة” مفترضة الحيادية كرئيس للجمعية العامة للأمم المتحدة .
وكان المتحدث الرسمي باسم الجمعية العامة قد برر مقاطعة مطلب السفير السوري بلحظة حداد على الضحايا بسبب عدم رسمية الجلسة وعدم وجود خطة مسبقة تشمل تحدث الأعضاء، فيما أبلغ السفير السوري الصحافيين اعتزامه الإفصاح عن تفاصيل ما حدث في الجلسة المغلقة التي دامت 45 دقيقة بعد تقرير كوفي عنان وحيث تم إخراج الصحافيين من القاعة .
يأتي ذلك فيما أورد المرصد السوري لحقوق الإنسان أنباء عن مقتل 33 شخصاً على الأقل من بينهم 14 جندياً أمس الخميس . وقال المرصد إن 16 من القتلى سقطوا في حمص و14 في محافظة إدلب . وأظهر مقطع صوره نشطاء خارج حلب، خمس دبابات ومصفحات نقل جنود تطلق مدافعها الآلية الثقيلة بينما تتقدم عبر إحدى القرى .

نقلا عن دار الخليج