مشاهدة النسخة كاملة : الشاطر رئيساً.. الفرص والتحديات (محمد السروجي)


أبو فاطمة
04-02-2012, 07:44 AM
الشاطر رئيساً.. الفرص والتحديات (محمد السروجي)

أخيراً حسم الإخوان موقفهم من الترشح لانتخابات الرئاسة باختيار المهندس خيرت الشاطر، حسم الإخوان موقفهم ولن تحسم الساحة السياسية والإعلامية موقفها من خيار الإخوان، بل سيكون هذا الخيار مادة دسمة للغاية لبعض الإعلام الفارغ الذي لا يجد ما يكتبه سوى التشويه والتجريح والتحريض، من المتوقع ومن الآن أن تطرح التساؤلات البريئة وغير البريئة، لماذا غيرت الجماعة موقفها من مقعد الرئاسة؟ هل هي صفقة مع العسكري؟ هل يريد الإخوان الهيمنة على كل مؤسسات ومقدرات الدولة المصرية القادمة؟ هل نتوقع حدوث ردود أفعال داخل الجماعة ضد هذا القرار ؟ ما هي فرص نجاح المهندس خيرت ؟ وما هي التحديات المتوقعة ؟! تساؤلات كثيرة وسريعة تناسب حجم الحدث والقرار.
قواعد ومنطلقات
** قرار الإخوان في 10فبراير 2011 م بعدم الترشح هو موقف سياسي ووطني في ظل ظرف تاريخي هدد فيه المخلوع مبارك أنه إذا تنحى فسيحكم الإخوان، لذا كان القرار بعدم الترشح إبطالاً لفزاعاته المكذوبة وحماية للثورة الوليدة
** الواقع الفعلي في ظل حكم العسكري وحكومة الدكتور الجنزوري – صناعة الأزمات وتصديرها للمستقبل القادم - نال من رصيد البرلمان كمؤسسة منتخبة ما فرض على الجماعة التقدم بمرشح لتحمل المسئولية كاملة ولتنفيذ طموحات المصريين ومطالب الثورة
** ظهور أكثر من مرشح رئاسي محسوب على النظام الساقط ينذر بكارثة وهي إعادة إنتاج نظام المخلوع مبارك بصيغ مختلفة ما فرض على الجماعة تحمل واجباتها الشرعية ومسئولياتها الوطنية في التصدي لهذا السيناريو الكارثي الذي يطيح بالثورة بل ومستقبل الوطن
** القول بهيمنة الإخوان على كل شيء قول مردود، فالإخوان لا يمثلون سوى أكثرية نسبية في البرلمان ليس أكثر، لا يملكون سلطة تنفيذية ولا قضائية ولا عسكرية، بل العكس البرلمان دون سلطة تنفيذية تعتبره وتحترمه برلمان مصاب بالشلل وهذا ما يسعى إليه العسكري وحكومته
** القول بردود أفعال مضادة داخل الجماعة، قول يكذبه التاريخ والواقع ولا يعبر إلا عن أوهام في رأس من يردده، نعم كانت هناك رؤى وأراء متعددة في هذا الخيار بين مؤيد ومعارض لكن عندما حسمت الجماعة أمرها بالشورى فالجميع دون استثناء خلف قرار الجماعة بالمباركة والدعاء والعمل الدءوب حتى تحقيق الهدف المنشود
** ترشح الشاطر حق مكفول دستورياً وقانونياً وحقوقياً وشعبياً، ولا وصاية لأحد على أحد أو فصيل على آخر، والخيار للشعب
الفرص والتحديات
** الغبار الإعلامي الكثيف بهدف فرض أجواء من عدم الوضوح وخلط الأوراق وإرباك المشهد العام والتحريض ضد الجماعة، تحد متوقع
** تجمع أصحاب المصالح من بقايا النظام وبعض التيار العلماني بجناحيه الليبرالي واليساري وبعض أشرار المهجر، تحد متوقع
** الإرهاب الفكري والابتزاز السياسي الذي أتقنته بعض الكيانات والشخصيات والمؤسسات، تحد متوقع
** ثقة الشعب المصري وتفويضه المشرف لجماعة الإخوان منذ شهور في البرلمان والنقابات، فرصه متاحة
** السيرة الذاتية والتاريخ الدعوي والنضالي والرصيد العلمي والعملي للشاطر، فرصة متاحة
** الإمكانات البشرية والمادية والمعنوية لجماعة الإخوان، فضلاً عن دوائر التأييد والتطوع، فرصة متاحة
** التواجد الميداني لجماعة الإخوان في المدن والأحياء والقرى والنجوع والكفور، في مؤسسات الدولة والقطاع الخاص، فرصة متاحة
** تضامن العديد من التيارات الإسلامية مع الإخوان وبرنامجهم الإصلاحي بمرجعيته الإسلامية وحول شخصية الشاطر، فرصة متاحة
خلاصة الطرح... تقدم الإخوان للمصريين بمرشح رئاسي، حق عادل ومشروع، ضمن السجال والتنافس السياسي الشريف، والشعب هو صاحب الكلمة والخيار.

نقلا عن المركز الفلسطيني