مشاهدة النسخة كاملة : أزمة داخل الحزب الحاكم بموريتانيا


أبو فاطمة
03-31-2012, 12:47 PM
أزمة داخل الحزب الحاكم بموريتانيا

تصاعدت حدة التوتر بين القيادية بالحزب الحاكم السنية بنت سيدى هيبه وقادة الحزب بعد مقال انتقدت فيه تدهور الأوضاع السياسية فى موريتانيا وتراجع مكانة المرأة فى ظل الحكم القائم حاليا.
وتعرضت بنت سيدى هيبه لحملة إعلامية شرسة من قبل ناشطات فى الحزب ، كما ووجهت بانتقادات حادة من أعضاء فى المكتب التنفيذى للحزب ، وصلت حد الدعوة لطردها من الحزب بعد أن وصفت تقويض مكانة المرأة فى ظل حكم الرئيس الموريتانى بالخطأ الفادح.
أسباب الأزمة
وتعود الأزمة إلى بداية مارس 2012 حينما كتبت الوزيرة السابقة والقيادية بالحزب الحاكم مقالا تحت عنوان "قلق له ما يبرره" . وقالت بنت سيدى هيبه " إن المرأة الموريتانية يساورها اليوم، وهي تحتفل بعيدها الدولي، بعد أن لم يعد لها عيد وطني، قلق عميق على مصير قضيتها المتمثلة في ترقيتها وتقدمها لتصل إلى المكانة التي يخولها لها وزنها الديموغرافي ودورها المحوري في بناء بلدها ورقي وازدهار أمتها".
وأضافت بنت سيدى هيبه " لقد كانت بداية عهد الرئيس محمد ولد عبد العزيز مبشرة حيث أعطيت إشارات إيجابية للمرأة وذلك من خلال دخول ست نساء لأول حكومة بعد الانتخابات الرئاسية 2009 منهن وزيرة للشؤون الخارجية والتعاون ، إلا أن هذه الإشارات لم تلبث أن انطفأت وذلك بتقليص عدد النساء في الحكومة إلى النصف وتنحية المرأة من المجال الدبلوماسي ومجال الإدارة الإقليمية حيث كانت هناك سفيرتان ولم تعد هناك واحدة وكانت هناك واليات وحاكمات ولم تعد هناك واليات ولا حاكمات هذا بالإضافة إلى أننا لم نشهد تعيين نساء على رأس مؤسسات رغم الطفرة التي يشهدها إنشاء المؤسسات في الآونة الأخيرة ".
ردود فعل غاضبة
تصريحات الوزيرة السابقة السنية بنت سيدى هيبه قوبلت بردود فعل غاضبة من قبل بعض أنصار الرئيس الموريتانى محمد ولد عبد العزيز ، وهجوم اعلامى كبير خلال الأسابيع الثلاثة الماضية.
وتقول أوساط الحزب الحاكم إن الأزمة أخذت منعطفا جديدا بعد اتهام الوزيرة السنية بأنها تنفذ أجندة حزب معارض ، وأنها فى طريقها لمغادرة حزب الإتحاد من أجل الجمهورية إلى أحد أحزاب المعارضة المحاورة (الوئام) ، وهى شخصنة يرفضها بعض قادة الحزب الآخرين ،ويرون أن أى اجراء بشأن السنية من قبل قيادة الحزب سيكون بمثابة صب للزيت على نار الخلافات الداخلية ، وسيعطى الأطراف الأخرى فرصة للنيل من الحزب وسمعته وعجزه عن احتواء الآراء الحرة.
وكانت اصوات النساء قد تعالت داخليا مطالبة بإعادة الاعتبار للمرأة الموريتانية.
ووصفت فترة ولد عبد العزيز بأنها الأسوء فى تاريخ المرأة الموريتانية. وتقول القيادية بحزب تواصل أمنة بنت أتفاغ المختار إن السنوات الثلاثة الماضية كانت بمثابة حرب على المرأة ، وإن الرئيس الحالى لا يحسن سوي جرجرة النساء وتعذيبهن ، وإن الإقصاء المتعمد للمرأة من دوائر القرار يكشف الطبيعة المتعجرفة للرجل.

نقلا عن الأخبار