مشاهدة النسخة كاملة : مركز سواسية : منع القرضاوي من دخول فرنسا تمييز عنصري


ابو نسيبة
03-28-2012, 08:31 AM
سواسية: منع القرضاوي من دخول فرنسا تمييز عنصري

أعرب مركز سواسية لحقوق الإنسان ومناهضة التمييز عن أسفه الشديد لقرار الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي الخاص برفض فرنسا دخول الداعية الإسلامي الشيخ يوسف القرضاوي إلى أراضيها لحضور المؤتمر السنوي الذي يعقده اتحاد المنظمات الإسلامية في فرنسا، ويعدُّ ذلك تمييزًا عنصريًّا ومخالفةً صريحةً للأعراف والمواثيق الدولية المعنية بحقوق الإنسان، والتي تحظر على الدول تقييد حرية التنقل بالنسبة للأفراد دون وجه حق.
وأضاف المركز أن قرار الرئيس الفرنسي ساركوزي بُني على دعاوى واتهامات باطلة روَّجتها أحزاب وقوى يمينية فرنسية تعادي كلَّ ما هو إسلامي، وترفض إقامة حوار بنَّاء بين الإسلام والدول الغربية، وتسعى جاهدةً لبث بذور الفرقة بين المسلمين والمسيحيين في المجتمعات الغربية.
وأكد أن الشيخ القرضاوي على عكس الافتراءات الموجَّهة إليه من الشخصيات التي لها تأثير إيجابي كبير في العالم الإسلامي والمعروف عنها الاعتدال والوسطية في التعامل مع القضايا الشائكة؛ مما يجعله عرضةً لهجوم مستمر من جانب الحركات المتطرفة؛ بسبب تلك المواقف المعتدلة المؤيدة للديمقراطية وحقوق المرأة والحوار بين الحضارات.
وأشار المركز إلى أن قرار الرئيس الفرنسي يسيء إلى فرنسا دولةً وحكومةً وشعبًا، ويضر بسمعتها ومكانتها كملتقى للحوار بين العالم الإسلامي والغربي، وكقبلة للحرية على مستوى العالم، وكدولة صار لها ثقل دولي كبير، وتعوِّل عليها الشعوب والمجتمعات العربية في مساعدتها في معركة الحرية التي تخوضها بعض دولها ضد الأنظمة الديكتاتورية المستبدة.
وأضاف أنه لا يصح على الإطلاق تحميل أصحاب ديانة مسئولية أخطاء بعض أفرادها، خاصةً أن هناك العديد من الكوارث التي حدثت للمسلمين على يد عناصر متطرفة تنتمي للديانات المسيحية واليهودية، ورغم ذلك لم يتم توجيه أي نقد لأعضاء تلك الطوائف واتهامها بالعنصرية والتطرف، وما حدث من حرق للمصحف الشريف في أفغانستان، وما تلاها من قيام جندي أمريكي بقتل أفراد أسرتين كاملتين، بينهم أطفال ونساء خير دليل على ذلك.
وطالب المركز الرئيس الفرنسي والبرلمان الفرنسي بضرورة إعادة النظر في هذا القرار الجائر الذي يضرُّ بسمعة فرنسا ومكانتها في العالم العربي والإسلامي، خاصةً أن الشيخ القرضاوي يمثل قامةً وقيمةً كبيرتين للشعوب العربية والإسلامية.
كما طالب المركز المجتمعات الغربية بضرورة وقف التمييز الممنهج ضد الأقلية المسلمة في تلك الدول والتعامل معهم وفقًا للمعايير الدولية التي حددتها المواثيق والأعراف الدولية المعنية بحقوق الإنسان، والتوقف عن محاولات التشويش المتعمَّد للدين الإسلامي واتهام المسلمين دون وجه حق بالعنف والتطرف.

نقلا عن إخوان أون لاين