مشاهدة النسخة كاملة : الوطنية للشغيلة تطالب بفتح تحقيق محايد حول تسيير "صوملك"


ابو نسيبة
03-26-2012, 05:33 PM
الوطنية للشغيلة تطالب بفتح تحقيق محايد حول تسيير "صوملك"

طالبت الكونفدرالية الوطنية للشغيلة بفتح تحقيق محايد حول وضعية الفساد المستشري فى شركة "صوملك" ، وسوء التسيير الذى أدى لإفلاس المؤسسة، وحل مشاكل العمال العالقة منذ سنوات.
وقالت الكونفدرالية إن مئات العمال غير الدائمين في الشركة الوطنية للكهرباء يعيشون وضعية غاية في الصعوبة بسبب تراكمات من الفساد والنهب وسوء التسيير عاشتها الشركة عبر فترات متعددة.
وأضاف البيان " لقد أدت فوضوية الاكتتاب بالمؤسسة وسوء التسيير والنهب المنظم لإداراتها المتلاحقة إلى أن يعيش العمال غير الدائمين على تعويضات هزيلة تستهين بكرامة الإنسان ، ولا تلبي الحد الأدنى من متطلبات العيش الكريم، فضلا عن تشغيلهم لساعات طويلة في ظروف عمل غير لائقة".
وتعيش الشركة – كما تقول الأوساط النقابية والتقارير الرسمية- حالة من الارتباك بفعل الفساد الذى ضرب بأطنابه داخلها ، والحماية التى يتمتع بها الضالعون فى مثل تلك التجاوزات الخطيرة من قبل النظام الحاكم فى موريتانيا.
وقد أظهر تقرير حكومى حصلت عليه وكالة الأخبار يناير 2009 تضاعفا كبيرا في مديونية الشركة الوطنية للكهرباء "صوملك" لتصل إلى أكثر 8.3 مليار أوقية لصالح البنوك الوسيطة، إضافة إلى رصد تضاعف نسبة ضياع الطاقة.
ويعرض التقرير صورا من الاختلاسات الكبيرة التي تعرضت لها الشركة كما يتناول وضعها الضريبي وعلاقاتها بالبنوك.
ووفق التقرير الذى تم نشره فى وقت سابق فإن مجموعة من المولدات الكهربائية تناهز قيمتها 36 مليون أوقية قد وضعتها الشركة في منازل مسؤولين سامين عام 2006. وركبت المولدات في منزل كل من الوزير الأول السابق سيدي محمد ولد بوبكر والمدير العام للأمن الوطني (القائد الحالي لأركان الجيش محمد ولد الغزواني) وقائد الأركان الخاصة لرئيس الجمهورية (الرئيس الموريتاني الحالي محمد ولد عبد العزيز) فضلا عن مدير ديوان رئيس المجلس العسكري للعدالة والديمقراطية محمد الأمين ولد الداهي، وذلك دون سند قانوني.
ورصد التقرير تزايد حجم المتأخرات الضريبية على الشركة لتصل في 30 سبتمبر 2007 إلى 1.8 مليار أوقية، هذا في وقت بلغت فيه التسبيقات والعلاوات غير المبررة لصالح أطر الشركة مبلغ 279 مليون أوقية.
ووفق التقرير الذي رفع إلى الجهات العليا وحصلت عليه وكالة "الأخبار" المستقلة فإن صافي المبالغ المفقودة ناهز 261 مليون أوقية توزعت ما بين فوائد غير مبررة وفوائد تمت فوترتها خطأ وأتعاب مستشارين وهميين ومصاريف رفع غير مبرر لمرضى إلى الخارج واشتراكات دعم.
ويقول الرئيس الموريتانى محمد ولد عبد العزيز إنه جاد فى الحرب على الفساد ، وإن الأطراف المناوئة له منزعجة من تلك الحرب ، لكنها لن تتوقف.
وأدي تعيين ولد عبد العزيز لعدد من المشمولين فى ملفات فساد إلى إثارة غضب الشارع ، ورأى فيها مقربون منه تناقضا يضعف حججهم أمام الرأى العام.
ولم تحظ الشركات الكبري بعناية من قبل الرئيس أو أعضاء حكومته رغم الفساد المستشري ، وكانت شركة "صوملك" من بين أكثر الشركات فسادا ،غير أنها حظيت بتحويل أموال عمومية إضافية ، وطوت الحكومة ملفها لأسباب شخصية كما يقول معارضو النظام الحالى وبعض مساعديه.

نقلا عن الأخبار