مشاهدة النسخة كاملة : الإنتخابات العراقية والتقلبات السريعة


ام خديجة
03-22-2010, 04:28 AM
مضحكات ومبكيات الانتخابات العراقية





http://www.alquds.co.uk/today/21qpt99.jpg

تتصاعد المطالبات من جانب كل من السيد نوري المالكي رئيس كتلة دولة القانون، والسيد جلال الطالباني رئيس الجمهورية باعادة فرز الاصوات يدويا في جميع المحافظات العراقية، بعد ان كشفت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات عن تقدم كتلة 'العراقية' التي يتزعمها الدكتور اياد علاوي بعد فرز حوالي خمسة وتسعين في المئة من اصوات الناخبين.
المطالبة باعادة فرز الاصوات في بعض مراكز الاقتراع التي تحوم الشبهات حول شفافية العملية الانتخابية فيها، او حدوث تزوير للاصوات امر مشروع في حال توفر ادلة شبه دامغة، ولكن المطالبة باعادة الفرز، وبطريقة يدوية في جميع المراكز تأتي من قبيل التعجيز والبحث عن ذرائع لافشال العملية الانتخابية من اساسها.
فمن المفارقة ان الدكتور علاوي كان اول من تحدث عن عمليات تزوير في بعض المحافظات، وحدوث تجاوزات في العملية الانتخابية، ولكن عندما كشفت النتائج الاولى للفرز عن تفوقه على خصمه السيد المالكي، انتقلت الشكوى من التزوير الى الاخير.
من الصعب علينا ان نفهم اتهامات السيد المالكي بحدوث تزوير في عمليات الفرز، فهو رئيس الوزراء، وجميع الاجهزة الامنية في البلاد تخضع لسلطته او يديرها رجاله المقربون، وجرت العادة ان تقوم الحكومة بتزوير الانتخابات او استبدال صناديق الاقتراع، للوصول الى نتائج تخدم مرشحيها، ولكن ان يتم اتهام المعارضة بالقيام بعمليات التزوير فهذه من السوابق الجديدة التي لم نسمع بمثلها من قبل، سواء في الدول ذات الديمقراطيات العريقة، او تلك الغارقة في تخلفها على الصعد الديمقراطية كافة.
من الواضح ان هناك مصلحة لكل من رئيس الجمهورية (الطالباني) ورئيس الوزراء (المالكي) في افشال العملية الانتخابية مسبقاً، وجر البلاد بطريقة او بأخرى الى المزيد من احداث العنف واللااستقرار. فالأول يشعر باستياء كبير من امرين، الاول فوز كتلة علاوي العلمانية التي تطالب بتعايش الاعراق والطوائف في نظام ديمقراطي يتساوى فيه الجميع في محافظة كركوك بؤرة التوتر بين العرب والاكراد، والثاني تصاعد الاصوات التي تطالب بعزله من منصبه، واستبداله برئيس جمهورية جديد من المفضل ان يكون عربياً.
اما الثاني، اي السيد المالكي، فقد بات يدرك ان احتفاظه بمنصبه كرئيس للوزراء بات موضع شك، بسبب حدوث انقلاب كبير في مزاج معظم الناخبين العراقيين باتجاه العلمانية، والهوية الوطنية العراقية الجامعة لكل الوان الطيف السياسي والطائفي العراقي، في اطار دولة العراق الديمقراطي المستقل.
الناخبون العراقيون، ومثلما تبين من النتائج الاولية، اداروا ظهورهم للطائفية بشقيها السني والشيعي، لما ارتبطت به من فساد ومحسوبية وارتهان للخارج، وباتوا يبحثون عن التغيير عبر صناديق الاقتراع.
تهديد السيد المالكي بالعنف في حال عدم اعادة فرز الاصوات يدويا، هو اخطر انقلاب على الديمقراطية والانحراف نحو الدكتاتورية الطائفية، علاوة على كونه مؤشرا لهدم المعبد فوق رؤوس الجميع، اذا لم تأت النتائج النهائية لصالح ائتلافه، وبما يؤدي الى احتفاظه بمنصبه.
نحن عارضنا في هذه الصحيفة، وما زلنا، العملية السياسية العراقية التي انبثقت من رحم الاحتلال، مثلما عارضنا، وما زلنا، رموزها الذين جاءوا معه، ولكن عندما نرى الامور تنزلق الى هذا المنحدر الكارثي، الذي يمكن ان يغرق البلاد في اقتتال داخلي يفاقم من ازمات العراق، ويزهق ارواح المزيد من الابرياء، فاننا نختار الخيار الذي يقلل الخسارة، ويحقن الدماء، وهو ضرورة احترام ارادة الناخب العراقي، وما تفرزه صناديق الاقتراع من نتائج.

نقلا عن الفدس العربي

camel
03-22-2010, 01:06 PM
الله ايعين الشعب العراق المسكين
ذلك الشعب الذي عد مهاجروه بالملايين , وقتلاه بالملايين
وأيتامه بالملايين وأرامله بالملايين ...
شكرا أم خديجة على نشر المقال

ام خديجة
03-23-2010, 03:42 AM
شكرا على المرور والتأمل فى حال هذا الشعب الذى تكالبت عليه الأعداء ونسأل الله له الخلاص القريب .