مشاهدة النسخة كاملة : الشيخ جمال أبو الهيجا.. ساعات وينقطع تمامًا عن العالم


ابو نسيبة
03-18-2012, 10:07 AM
الشيخ جمال أبو الهيجا.. ساعات وينقطع تمامًا عن العالم

إن كانت "ساجدة" الابنة الصغرى للشيخ جمال أبو الهيجا، المعزول في سجنه منذ تسعة أعوام، هي الخيط الوحيد الذي يربطه مع العالم الخارجي، لكونها الوحيدة المسموح لها بزيارته، فإن يوم (16-3)، سيكون يومًا مفصليًّا بالنسبة للشيخ جمال، فهو اليوم الذي ستمنع فيه "ساجدة" من زيارته، لإتمامها السادسة عشر من عمرها، وعندها ستنضم لبقية أفراد أسرتها بحرمانها من زيارته، أما الشيخ جمال، فستصبح الزيارة لا تعني له إلا: رؤية المحامي أو موفد "الصليب الأحمر".
حرمان لكل أفراد الأسرة
وتقول ساجدة لمراسل "المركز الفلسطيني للإعلام"، بعد عودتها من رحلة زيارة والدها في سجن جلبوع، الثلاثاء(13-3): "إن إدارة سجن جلبوع أخبرتني بأن لا أعود مرة أخرى للزيارة، لكون هذه الزيارة، هي الأخيرة لي"، وتضيف أن "سلطات الاحتلال تحاول النيل من عزيمة والدي بحرمانه من رؤية أفراد أسرته، فشقيقتي الكبرى (بنان) لم تزره منذ اعتقاله في (26-8-2002)، وكذلك شقيقاي عماد وعاصم، أما والدتي فحُرمت من زيارته منذ الحكم عليه في (11-4-2005)، فيما حُرم حمزة نجله الأصغر، الذي رافقني لسنوات بزياراتي لوالدي، منذ أربعة أعوام، بعد أن أتم السادسة عشرة من عمره، ويرفض الاحتلال السماح لعمَّاتي وأعمامي بزيارته، والحجة الدائمة (الدواعٍ أمنية)".
منعه من زيارة أبنائه السجناء
لم تكتف إدارة سجون الاحتلال، بما تمارسه من قمع بحق الشيخ جمال، بل قامت باعتقال نجليه البكر عبد السلام (25 عامًا) وحولته للاعتقال الاداري، والأصغر حمزة (19عامًا)، وحكمت عليه بالسجن لخمسة أشهر.

وتقول عائلة الشيخ جمال، إن الشيخ تقدم بطلب للمحكمة الصهيونية، بالسماح له بزيارة أبنائه داخل السجون، أو السماح لهم بزيارته، إلا أن سلطات الاحتلال ردت عليه بالرفض، واعتبرت العائلة أن الاحتلال يسعى بكل ما أوتي من بطش لتحطيم معنويات الشيخ جمال ابو الهيجا، فيما تؤكد "ساجدة" أن سلطات الاحتلال منعتها خلال زيارتها الأخيرة، من إداخال أيٍّ من الملابس التي طلبها والدها، وطالبوها بإعادتها إلى منزلها.
تهديد بالإضراب عن الطعام
وهنا أكد الشيخ جمال أبو الهيجا في حديثة لكريمته ساجدة، خلال زيارتها الأخيرة أنه سيدأ خلال الشهر القادم، بإضراب مفتوح عن الطعام، إذا استمر الاحتلال في التضييق عليه، ورفض إخراجه من العزل، والسماح له بزيارة عائلته، أما سلطات الاحتلال، فقد جددت في (24-1) من العام الحالي عزل الأسير القائد الشيخ جمال عبد السلام أبو الهيجا لعام آخر، ليدخل في عزله عامه التاسع، فيما اعتبر الشيخ، القرار الصهيوني: "تراجعًا من سلطات الاحتلال عن بعض بنود صفقة "وفاء الأحرار" التي أقرت بإخراج ميع المعزولين من عزلهم، وضرورة إعادة الأوضاع المعيشية للأسرى إلى ما قبل اختطاف الجندي المحارب (جلعاد شاليط)".
قسوة العزل
ويقبع الشيخ جمال أبو الهيجا في العزل، منذ إصدار المحكمة العسكرية الصهيونية حكمها عليه بالسجن، لتسع مؤبدات مضافًا لها 20 عامًا، بعد أن رفض "طلب الرحمة" من القاضي، ورفض "إبداء الندم" على ما قام به، وردَّ عليه الشيخ: "أنا لا أطلب الرحمة إلا من الله".
ويقبع أبوالهيجا الآن، في عزل "سجن جلبوع" ويعاني من بتر في يده، جراء إصابته برصاصة فيها خلال اجتياح مخيم جنين في نيسان (أبريل) من العام 2002، والشيخ -بحسب ابنته- يردِّدُ دائمًا: " لا تسألوا عن الصحة، فهي متغيرة، أما المعنويات فهي حديد كبوابة الزنزانة".
معانات صحية وإهمال طبي
وتقول "ساجدة"، بحزن،: "لقد رأيت والدي خلال زيارتي الأخير له، وقد بدى وأنه تقدم العمر به كثيرًا"، مضيفةً: "فلقد رأيت خلال زياراتي الماضية له، بعض النتوء اللحمية على جفنيه، وقد بدت الآن، وقد زاد حجمها بشكل كبير"، وتعتقد ساجدة أن استمرار نمو هذه اللَّحميات، سيعمل مستقبلاً على إعاقة قدرته على فتح عينيه والرؤية بهما؛ وتنقل عن والدها تعرُّضه لإهمال طبي كبير.
وأضافت: "إنه عاني طويلاً من أوجاع في أحد أضراسه، ولم يقم طبيب السجن بخلعها له، إلا بعد عامين من المعانات والألم"، أما يده اليسرى التي بترت خلال مشاركته في معركة الدفاع عن مخيم جنين في نيسان (أبريل) من العام 2002، فيعاني من آلام حادة في أعصابها بمكان البتر، ولم يقدم له شيءٌ من العلاج، إلا بضع حبات من (الأكمول)، ما يضطره في الكثير من الأحيان لضربها بجدار السجن، حتى يُسكِت الألم".

نقلا عن المركز الفلسطيني