مشاهدة النسخة كاملة : الرئيس لا يكذب (سيدي محمد ولد يونس)


ابو نسيبة
03-17-2012, 08:37 PM
الرئيس لا يكذب (سيدي محمد ولد يونس)

لأول مرة في حياتي أسمع أن رئيسا عربيا لا يكذب، لكن موريتانيا ليست تونس أو مصر أو ليبيا؛ كما تقول الموالاة، وإن كان رئيسها يتطابق مع هارب الأولى ومعتقل الثانية وقتيل الثالثة في حلق اللحية.
لكن رؤساء تلك الدول لم يكونوا بمستوى ذكاء الرئيس الموريتاني، فلو قدموا لشعوبهم دليل حلق لحاهم على الصدق لما نجحت الثورات التي جنى ثمارها الملتحون "الكاذبون".
إن قائد النظرية العالمية الرابعة في موريتانيا، التي تربط الصدق بحلق اللحى والكذب بإعفائها، لحري بتصديق الشعب لوفائه بالتزاماته الانتخابية، التي لا تزال في طور (وضع الحجر الأساس)، رغم انقضاء نصف مأموريته الأولى؛ وربما الأخيرة,
وإذا قدر للشعب الموريتاني أن "يريد..."؛ كما أرادت شعوب عربية أخرى يتصدرها الملتحون، فعليه أن "يريد اعتقال المعارضة"، التي قال الرئيس الحليق الصادق إنها نهبت ثروات البلد، وعليه الوفاء بالتزامه الانتخابي، وهو حالق حينها، ببناء المزيد من السجون لتكون مأوى لمن وصفهم بالمفسدين.
لم نكن حينها نعرف المفسدين الذين يتحدث عنهم الجنرال الرئيس المرشح المستقيل الحليق محمد ولد عبد العزيز، بيد أنه أشار إليهم بالبنان في المهرجان الذي نظمه له بعض سكان نواكشوط في مدينة نواذيبو.
لقد أصبحوا معروفين لدى الشعب، وعليهم أن يعتزلوا العمل السياسي، قبل أن نثور عليهم ونسلمهم لأقرب مفوضية للحرس الرئاسي، أما الشرطة فنخشى أن تطلق سراحهم مقابل 80 ألف أوقية، لتعويض خسارتها في جوازات السفر؛ كما قال الرئيس.
لقد خدع المعارضون الشعب الموريتاني طيلة العقود الماضية، وهم ينهبون ثرواتنا، ويقفون حجر عثرة أمام الإصلاح والمصلحين.. ولأنني حليق ولا أكذب؛ تماما مثل سيادة الرئيس، فسأقدم الدليل:
ـ ألم يتسلل محمد جميل ولد منصور إلى صفوف الجيش في مسابقة للضباط تشترط حصوله على الباكلوريا، وهو الذي لم يتجاوز في دراسته الصف الثاني الإعدادي، ليتمكن من نهب ثروات الدولة متسببا في إفقار المواطنين!!
ـ ألم يفشل محمد المصطفى ولد بدر الدين في دراسة الميكانيك، ويعود إلى نواكشوط، ليجد نفسه على رأس قائمة الناجحين في مسابقة النقباء، رغم سبع محاولات فاشلة، ليخوله ذلك ممارسة الفساد بأبشع صوره!!
ـ ألم يرض أحمد ولد داداه بتعيينه قائدا للأمن الرئاسي (بازب)، وحماية الفساد، بل والمشاركة فيه من خلال تسيير ميزانية تصل مليار أوقية، لا تخضع للتفتيش!!
ـ ألم يقم محفوظ ولد بتاح بانقلاب عسكري على أول نظام مدني تعددي تشهده البلاد، ويستولي على 50 مليون دولار وضعها الرئيس السابق سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله في حساب خاص بالبنك المركزي!!
ذلكم هو الفساد الحقيقي الذي يجب أن ينال قادة المعارضة جزاءه.. بدل أن يتركوا يتظاهرون في الشوارع ويفسدون عقول الناس ومصالحهم، ويشوشون على فهم العامة ل"النظرية العالمية الرابعة".
إنها معارضة تغضب من قطع خدمات الهاتف والماء والكهرباء عن الوزراء والولاة، رغم أنها لا تستفيد من تلك الخدمات، وهو ما ينبئ بسذاجتها، وعدم قدرتها على التمييز.
فلو كانت المعارضة مقنعة وصادقة لاستطاعت كسب رؤساء الحكومات السابقة والأمناء العامين السابقين للحزب الجمهوري.. الذين استطاع الرئيس؛ بحنكته ودهائه، إيواءهم وتعيينهم.
أما المعارضة الصادقة، التي تسعى إلى مصلحة موريتانيا، والتي يقودها الوزيران السابقان مسعود ولد بلخير وبيجل ولد هميد، فهي معارضة وطنية (لم يسبق لأصحابها أن دخلوا الحكومات الفاسدة)، وكل ما ينقص قائديْها هو حلق لحيتيهما حتى يتأكد المواطنون من صدقهما.
لقد أصبحنا؛ نحن المواطنون الفقراء البسطاء، ندرك أن موريتانيا الآن فاسدة مفسدة باستثناء سيادة الرئيس، الذي حلق لحيته ونطق الصدق في مدينة نوااذيبو.
لقد صنف لنا فخامة الرئيس؛ والرائد لا يكذب أهله فأحرى "الجنرال"، كل ما يدور في البلد، وخرجنا بقناعة تامة أن الجيش متورط في قتل الزنوج (والرئيس على ذلك من الشاهدين)، وأن الأمن مرتش وغير مؤهل لضبط الأمور، وأن الطبقة السياسية، معارضة وموالاة، مارست الفساد في الماضي، وهي مستعدة لممارسته في الحاضر والمستقبل.
ـ عاش الرئيس الحليق الصادق
ـ عاشت موريتانيا للرئيس
ـ عاشت الأغلبية للدفاع عن الرئيس
ـ عاشت المعارضة موضوعا لخطابات الرئيس
ـ عاش الفقراء ليحيى الرئيس
ـ عاشت أدوات الحلاقة لتأمين صدق الرئيس
وإنها لثورة على القيم والثروات والمجتمع حتى النصر.

نقلا عن الأخبار