مشاهدة النسخة كاملة : عزيز في مؤتمر صحفي : أطلقنا ولد ميدو 150 كلم داخل الأراضي المالية


ابو نسيبة
03-15-2012, 07:00 AM
عزيز : أطلقنا ولد ميدو 150 كلم داخل الأراضي المالية

قال الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز إن موريتانيا أطلقت سراح من أسماه المجرم الذي تربطه علاقة بالإرهابيين في الشمال المالي [عبد الرحمن ولد ميدو الأزوادي] على بعد 150 كلم داخل الأراضي المالية، مؤكدا أنه تم "التعامل معهم بعدها" في إشارة إلى عملية للطيران الموريتاني.
وأضاف ولد عبد العزيز في جواب له على سؤال للأخبار إن موريتانيا أطلقت سراحه من أجل تحرير الدركي الذي كان مختطا لدى القاعدة في بلا دالمغرب الإسلامي اعل ولد المختار، مؤكدا أن ولد ميدو كان يتخابر مع القاعدة وهو من أبلغهم بالأسرة الإيطالية التي اختطفت العام 2009 عند المعبر الحدود **** الزمال، مضيفا أنه قبض عليه وهو يحمل ضحايا جددا من الغربيين أحدهما ابريطاني وقد دفعا له مبالغ مالية لنقلهم باتجاه مالي.
ونفى ولد عبد العزيز أن تكون موريتانيا قد تفاوضت مع القاعدة، قائلا: "إن المجرمين اتصلوا بأحدهم في السجن، وطلبوا منه إطلاق سراح عدد من أفراد القاعدة مقابل الدركي، وقد أبلغ هذا الفرد الحراس، لكن المجرمين كانوا في النهاية واقعيين وطلبوا إطلاق سراح مجرم حكم عليه بخمس سنوات وقد قضى أكثر من نصفها في السجون الموريتانية".
وأكد ولد عبد العزيز في رده على الأخبار أن موريتانيا لن تسلم أي "من المجرمين أو الإرهابيين الموريتانيين إلى الجماعات الموجودة في الشمال المالي خارج الأراضي الموريتانية"، مضيفا أن هذه الجماعات الإجرامية هي التي قامت بعمليات إرهابية في موريتانيا في العام 2005 و2008 و2009 وحاولت ذلك في 2011 وفشلت.
وعن سوال للأخبار حول استعداده للشهادة في ملف الإرث الإنساني أمام المحاكم الدولية أو الموريتانية خصوصا بعد اتهامه يوم أمس لأشخاص محددين بقتلهم، قال ولد عبد العزيز إنه يرى أن المشاكل الموريتاني لن تحل في الخارج مهما كانت، وإنما يجب أن تحل في الداخل، مضيفا أنه يعتقد أن ملف الإرث الإنساني تمت تسويته بالكامل، وعلى يد ضحاياه، خصوصا وأن الدولة استجابت لكل طلباتهم، كما أنه اعتذر لهم رسميا باسم الدولة الموريتانية.
وأعلن ولد عبد العزيز في مؤتمر صحفي عقده مساء اليوم الأربعاء 14 مارس 2012 في مبنى الولاية بنواذيبو رفضه لإجراء أي حوار سياسي جديد قائلا: "لن يكون هناك حوار سياسي جديد، لن يكون هناك حوار سياسي جديد، لن يكون هناك حوار سياسي جديد، كررتها ثلاث مرات لأؤكد لكم أننا لن ننتقل من حوار إلى حوار".
وأضاف ولد عبد العزيز أنه لم يكن مقتنعا بوجود أزمة في البلاد، لكن أمام إصرار الأطراف السياسية قرر الدعوة للحوار وقدم تنازلات كثيرة أثناء الحوار السياسي الذي وصفه بالجاد، وذي النتائج الجيدة.
كما شن ولد عبد العزيز خلال المؤتمر الصحفي هجوما شديد اللجهة على المعارضة، وسخر من الرئيس الموريتاني السابق العقيد اعل ولد محمد فال معتبرا أنه كان يحاول مغالطة الموريتانيين أيام كان رئيسا عندما تحدث عن الورقة البيضاء، مضيفا أنه يعترف أنه قام بانقلاب 2005 لأن النظام حينها كان غير شرعي، كما أنه قام بانقلاب 2008 وكان النظام بعده غير شرعي لكنه استقال وسلم السطلة وترشح وتم انتخابه بشكل شفاف وبانتخابات حضرها مراقبون دوليون.
ورد ولد عبد العزيز على سؤال حول الحديث الإعلامي عن عدم ترشحه لمأمورية رئاسية ثانية، قائلا: "غير صحيحة، لكن أخشى إذا نفيتها أن يكون في ذلك إثباتا لغيرها من القضايا التي تنسب لي".
ورحب ولد عبد العزيز بتوسع الاحتجاجات قائلا إنه يطالب بالمزيد منها ويعتبرها ظاهرة صحية في البلد وتساهم في وجود الديمقراطية وترسيخها في أذهان المجتمع، مشيرا إلى أنه في الماضي كان الجميع خائفا ولم يكن بإمكان أحد أن يتظاهر خوفا من العقوبة، وكان يظلم ويصمت لأنه يخاف إن تكلم أن يبلغ عنه.
واتهم الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز تيارا سياسيا موريتانيا بالوقف وراء كل الكوارث في موريتانيا، وتصفية كل التيارات، قائلا: "لقد نجحوا في التأقلم مع كل الأنظمة باستثناء هذا النظام"، وقد علق أحد الصحفيين قائلا: "هل تقصدون الكادحين [اليسار الموريتاني]" رد الرئيس الموريتاني قائلا: "سموهم كما شئتم فأنتم تعرفونهم".
كما رفض الرئيس الموريتاني التعليق على سؤال من التلفزيون الموريتاني حول رأيه في التحاق قائد الأركان السابق العقيد عبد الرحمن ولد ببكر، والرئيس السابق العقيد اعل ولد محمد فال بمنسقية المعارضة.

نقلا عن الأخبار