مشاهدة النسخة كاملة : الاتحاد يدعو إلى جمعة لنصرة سوريا


أبو فاطمة
02-23-2012, 08:26 AM
الاتحاد يدعو إلى جمعة لنصرة سوريا

دعا الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين المجتمع الدولي بأسره إلى أن يتحمَّل مسئولياته التاريخية والإنسانية والأخلاقية أمام المجازر الرهيبة التي ترتكب على مسمع ومرأى العالم في سوريا وإجبار النظام القاتل على إيقاف حمَّام الدم والقصف والتدمير، وأن يفك الحصار عن حمص وغيرها، ويسمح لحَملة التبرعات والجمعيات الخيرية والإغاثية بإدخال الأغذية والأدوية وعلاج المصابين والمرضى؛ تمهيدًا لظروف الانتقال السلمي للسلطة كما يريد الشعب السوري.
وطالب الاتحاد- في بيان له- بجعل غدٍ جمعةً عالميةً للغضب من أجل سوريا، من جاكرتا إلى الدار البيضاء، في المساجد، والشوارع والميادين، وأمام المقارّ الحكومية والسفارات؛ إعذارًا إلى الله، وإبراءً للذمة، ونصرةً للمظلوم.
ووجَّه رسالةً للدول المؤيدة للنظام السوري، مثل إيران وروسيا والصين، قائلاً: إن لعنة الدم السوري ستصيبهم في بلادهم، وربما كانت سببًا في ثورة شعوبهم عليهم، فلم يكفهم أن يسكتوا، ولا أن يتخلوا عن المظلوم، ولكنهم ناصروا الظالم وأيَّدوه ودعموه بالمال والرجال والعتاد والسلاح؛ فهم شركاء للنظام السوري في الإثم والعدوان.
ودعا كل الأحرار والمخلصين من الجيش السوري إلى الانضمام إلى الجيش الحرّ؛ دفاعًا عن وطنهم وإخوانهم وأخواتهم، كي لا يتحملوا إثم قتل أبناء شعبهم ظلمًا وعسفًا، كما يدعو أهل سوريا الأحرار إلى الصبر والاحتساب، فالنصر آتٍ لا محالة، وليس بعد هذه الشدة إلا الفرج، ولن يغلب عسر يسريين، فقد قال تعالى: (فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا) (الشرح:5، 6) (وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُون) (الشعراء: 227).
كما دعا الأمة العربية، علماءها ومفكريها ومثقفيها، إلى الوقوف جنبًا إلى جنب مع الثائرين الأحرار من الشعب السوري؛ فهذا ما يوجبه عليهم الميثاق الذي أخذه الله على العلماء؛ أن يبينوا للناس الحق ولا يكتموه، والذي أخذه الله على المؤمنين؛ أن يكونوا كالبنيان المرصوص يشد بعضه بعضًا.
وطالب علماء المساجد وأئمتها وخطباءها بدعاء قنوت النوازل؛ الذي استخدمه النبي صلى الله عليه وسلم في الدعاء على المشركين الظالمين، وخصوصًا في الوتر والفجر، كما عليهم أن يصلوا على أرواح الشهداء الذين يسقطون يوميًّا بالعشرات والمئات.
ودعا المعارضة السورية إلى توحيد صفوفها في الداخل والخارج؛ حيث إن النظام ومن يسانده يراهن على تفرق المعارضة وتشرذمها، وإن لم تتوحد المعارضة فإنها لا شك تتحمل جزءًا ليس بالهيِّن من تبعة ما يحدث للشعب السوري، فالمصائب يجمعن المصابين، وليس هذا أوان التنافس أو التنازع.
وطالب الشعب السوري بكل أطيافه بأن يقوم قومة واحدة، وينتفض على النظام، الذي فقد مشروعيته منذ أول يوم اندلعت فيه الثورة السلمية وجابهها بالرصاص والقتل الجماعي.
وأكد الاتحاد حرمة قتل الإنسان البريء بغير حق، وأن مسئولية ذلك تقع على القاتل، لا يرفع الإثم عنه أوامر عليا، ولا قرارات عسكرية، وأن القاتل يبوء بإثم ذلك أمام الله؛ الذي يحاسب أول ما يحاسب على الدماء، فإن صدرت له الأوامر فليكن عبدَ الله المقتول، ولا يكن عبد الله القاتل.

نقلا عن إخوان أو ن لاين