مشاهدة النسخة كاملة : فتح تبحث عن مهرب من اتفاق الدوحة


أبوسمية
02-19-2012, 09:29 AM
فتح تبحث عن مهرب من اتفاق الدوحة

في الوقت الذي تستمر فيه حركة فتح بكيل اتهاماتها لحركة حماس أن انقسام رأيها حول اتفاق الدوحة قد يعطل تنفيذه، تخفي فتح في اطرها الداخلية خلافات عميقة حول تولي الرئيس محمود عباس رئاسة حكومة الوفاق اضافة الى توليه رئاسة السلطة ورئاسة المنظمة.
وفي تصريحات خاصة لمراسل "المركز الفلسطيني للإعلام" قال مسؤول فتحاوي رفيع المستوى -طلب عدم الكشف عن اسمه- إن حركة فتح توافق مجبرة على شخص الرئيس ابو مازن رئيسا للحكومة كونه الخيار الوحيد للحركة التي تعاني من حالة تشرذم وتشتت، مضيفا "أن الكثيرين في الحركة غير راضين عن تولي ابو مازن لمنصب رئاسة الحكومة حيث يسيطر بذلك على كافة مقدرات وقرارات السلطة ويحيد اصوات كثيرة داخل فتح".
في الوقت ذاته أعلن عضو اللجنة المركزية لحركة فتح محمود العالول إن محمود عباس هو حصان حركة فتح الرابح في الانتخابات القادمة، وأكد العالول خلال لقائه كادر حركة فتح، أن أحدا لا يجرؤ على قول "لا" لعباس.
وتعقيبا على ذلك قال المسؤول الفتحاوي "هذا هو بالاساس مصدر معارضة العديد في الاطر الفتحاوية لتولي ابو مازن زمام الأمور في حكومة الوفاق كونه ترسيخ لسلطة الرجل الواحد، فيما تضم فتح رجالات كثيرة على خلاف مع ابو مازن بعضها ظاهر للعيان والآخر مخفي خلف الكواليس ".
اتهامات فتحاوية
رغم كل الخلافات الفتحاوية التي حرصت حركة فتح اخفاءها، فإنها تحاول أن تستبق الأحداث لتحمل "حماس" مسؤولية أي تعثر لاتفاق الدوحة، حيث قال الناطق الاعلامي لفتح أسامة القواسمة ّ "إن فتح مثل كل الشعب الفلسطيني تنتظر موقفاً موحّداً من حماس، داعية القيادات الرافضة للإتفاق في غزة إلى تغليب المصالح العُليا لشعبنا على خلافات حماس الداخلية" . على حد مزاعمه
في اشارة واضحة لالقاء المسؤولية مسبقا على حركة حماس الأمر الذي رفضته الحركة على لسان القيادي الدكتور اسماعيل رضوان الذي قال :"إن حركة حماس موحدة في مواقفها وملتزمة بإعلان الدوحة، معتبرًا تأجيل انعقاد الإطار القيادي والتلكؤ في تشكيل حكومة التوافق والتشكيك في مواقف حركة حماس من الاتفاق، تهربًا من الاتفاق وعدم الجدية في تنفيذه" .
وتعقيبا على ذلك قال المسؤول الفتحاوي ان فتح تبحث عن مخارج للازمة الداخلية التي أوقعها بها اتفاق الدوحة حيث أنه من الممكن أن يزيد هذه الازمة قساوة في ظل تناحر قيادات الحركة على تولي زمام أمورها، وأضاف أيضا "إن هناك مخاوف لدى فتح أن يكون ما فعلته حماس هو فخ لحركة فتح التي باتت تخشى من تنفيذ الاتفاق خوفا على مصلحتها".
أما النائب عن كتلة التغير والاصلاح الشيخ فتحي القرعاوي فقد وصف تصريحات فتح الأخيرة على لسان ناطقها الاعلامي :" انها تصريحات معيبة، لأن الكل يعلم أن سبب تعطيل المصالحة هو استمرار الاعتقال السياسي والفصل الوظيفي على خلفيات سياسية والذي تمارسه سلطة رام الله".
وتسائل القرعاوي اذا كان بامكان محمود عباس انهاء الاعتقالات السياسية في الضفة واعادة المفصولين الى وظائفهم وانهاء كافة اثار الانقسام، وهو الذي يتحمل الآن مسؤولية تطبيق الاتفاق، وأضاف القرعاوي: "حين يتم انهاء مظاهر الانقسام نحمل مسؤولية الفشل لمن يرفض بعد ذلك".
التطبيق على أرض الواقع
أما أجهزة أمن السلطة في الضفة التي لم تلتزم قيد انملة حتى الان باتفاق المصالحة الموقع ولا بتوصيات لجنة الحريات، اضافة الى تقديم لائحة مزورة للمعتقلين السياسيين الذين تدعي انه أفرج عنهم فهي الأخرى تبحث عن مكان لها في المعادلة.
فرغم التفاؤل الذي يشعر به المواطنون في الضفة بعد توقيع اتفاق الدوحة والذي لم تقرّ أعينهم برؤيته على أرض الواقع، يبث رجالات الأمن في الضفة مخاوفهم في المواطنين من خلال الشائعات أو القول "حكي فاضي ولا عمره بصير مصالحة" كما جاء على لسان أحد كبار ضباط أمن الضفة خلال حديثه مع عدد من أهالي المعتقلين السياسيين.
من جانبه قال "خالد البطش" القيادي بحركة الجهاد الإسلامي، والمنسق العام للجنة الحريات "إن الفجوة بين القرارات والتنفيذ بالضفة المحتلة تُعيق تطبيق المصالحة"، داعيا إلى الالتزام بتوصيات لجنته فيما يتعلق بالإفراج عن المعتقلين السياسيين بالضفة .
أما النائب فتحي القرعاوي فقد وصف ممارسات الاجهزة الأمنية في الضفة: "باللامبالاة فهي ماتزال تعتقل وتفصل وهذه امور متكررة وغير مبشرة ".

نقلا عن المركز الفلسطيني