مشاهدة النسخة كاملة : رأي حزب الحرية والعدالة في الأحداث الجارية


ابو نسيبة
02-12-2012, 07:02 PM
رأي حزب الحرية والعدالة في الأحداث الجارية

تابع حزب الحرية والعدالة العديد من الأحداث والمواقف التي ارتبطت بقضايا داخلية وأخرى إقليمية ودولية.
فعلى الصعيد المحلي كان هناك قرار تشكيل المجلس القومي للمرأة، وكذلك الدعوات التي نادت بالعصيان المدني وموقفنا من تشكيل الحكومة، وأخيرًا الاستعدادات للمرحلة الثانية لانتخابات مجلس الشورى، بينما كان الأخطر على الصعيدين العربي والإقليمي استمرار المجازر الوحشية من النظام السوري ضد أبناء شعبه، والموقف المرفوض من كل من روسيا والصين برفض إدانة النظام السوري، وكذلك الدعوات المتواصلة للكيان الإسرائيلي بهدم المسجد الأقصى الشريف، وأمام هذه القضايا يوضح حزب الحرية والعدالة رأيه الآتي:
أولاً: على الصعيد الداخلي:
يؤكد الحزب رفضه قرار المجلس العسكري بإعادة تشكيل المجلس القومي للمرأة، وهو القرار الذي جاء بدون تشاور مع الأحزاب والقوى السياسية، خاصة أنه يتعلق بمؤسسة هامة وخطيرة كانت سلاحًا للنظام السابق لتفتيت الأسرة والقضاء عليها، وبالتالي فإن إعادة تشكيل هذا المجلس بأي شكل من الأشكال دون التشاور مع الأحزاب السياسية والقوى الوطنية يعد تخطيًا مرفوضًا، ويؤدي إلى مجلس لا يحقق مصلحة الوطن وأهداف الثورة بالنسبة للمرأة المصرية.
ويرى الحزب أن تشكيل المجلس بهذا الشكل وبدون إعادة النظر في الهدف منه وتقييم أدائه خلال المرحلة التي سبقت الثورة، سوف يعيد إنتاج المخططات الغربية التي قام من أجلها، وبالتالي فإن حزب الحرية والعدالة يرفض المشاركة فيه حفاظًا على مستقبل الأسرة المصرية، كما يرفض الحزب الطريقة التي خرج بها التشكيل وكذلك التوقيت الذي صدر فيه أيًّا كان المبرر لذلك.
تابع حزب الحرية والعدالة التعاطي الشعبي مع الدعوة التي وجهها البعض للقيام بعصيان مدني تزامنًا مع يوم تنحي الرئيس السابق، ويؤكد الحزب أن عدم التفاعل الشعبي مع هذه الدعوة كان تعبيرًا عن رغبة الشعب في الاستقرار والإنتاج والمضي في طريق التحول الديمقراطي السلمي، وهو ما يدفعنا إلى دعوة الشعب المصري بمختلف فئاته وهيئاته ومؤسساته وقطاعه العام والخاص إلى تعظيم قيمة العمل التي تعد واجبة علينا جميعًا من أجل انتشال مصر من كبوتها الاقتصادية والتي تقوم على سواعد أبنائها المخلصين دون الحاجة لمعونات خارجية تريد التحكم في قرارنا ومواقفنا.
يجدد حزب الحرية والعدالة تأكيده على استعداده التام بالتعاون مع القوى السياسية والحزبية الممثلة في البرلمان أو خارجه لتشكيل حكومة ائتلاف وطني تقود سفينة الوطن إلى بر الأمان في وقت تتجاذب هذه السفينة رياح عاتية، ونؤكد على أننا نستشعر المسئولية تجاه وطننا وشعبنا ونعد أنفسنا لذلك في كل المجالات وعلى جميع المستويات، ويرى الحزب أن الثقة التي منحها الشعب للبرلمان المنتخب تلزمنا بتحمل هذه المسئولية التي يدعمها الشعب ويقف بجوارها لأنها الخيار الذي خرج من أجله في انتخابات حرة ونزيهة، مما يساعدها في اتخاذ خطوات جادة وسريعة لإعادة الأمن والاستقرار والنمو والنهضة في أقرب وقت ممكن.
تشهد مصر يومي الثلاثاء والأربعاء المقبلين بداية المرحلة الثانية لانتخابات مجلس الشورى المصري والذي يحتل مكانة دستورية لا تقل أهمية عن مجلس الشعب، خاصة أن نوابه المنتخبين سوف يشاركون مع أعضاء مجلس الشعب المنتخبين في اختيار أعضاء الجمعية التأسيسية لوضع الدستور الجديد، وهو ما يتطلب من الشعب المصري الذي ضرب مثالاً متميزًا في الإيجابية خلال انتخابات مجلس الشعب وكذلك المرحلة الأولى لمجلس الشورى، إلى الاستمرار في هذه الايجابية خلال المرحلة الثانية لانتخابات مجلس الشورى حتى يستكمل طريق التحول الديمقراطي الذي اختاره لنقل السلطة.
ثانيًا: على الصعيد الإقليمي والدولي:
يتابع حزب الحرية والعدالة باستنكار بالغ المجازر الوحشية المستمرة من النظام السوري ضد أبناء الشعب السوري الأبرياء الذين يطالبون بالحرية والعدالة والديمقراطية فتواجههم الدبابات والطائرات بالقصف والقتل والتدمير وسط موقف دولي لم يستطع اتخاذ ما يلزم من قرارات لوقف هذه المجازر في مجلس، ويؤكد الحزب رفضه القاطع للاعتراض الروسي والصيني على إدانة هذه المجازر، مشيرًا إلى أنه قرار يخالف الضمير الإنساني ويدعم الديكتاتورية ويمنح هؤلاء السفاحين حصانة دولية لاستمرار البطش والاعتداء، وأمام هذه المجازر المستمرة التي لا تجد من يتصدى لها فإن حزب الحرية والعدالة يؤكد على ضرورة اتخاذ قرار فوري بطرد السفير السوري من القاهرة وسحب السفير المصري من دمشق، وقطع كل العلاقات مع النظام السوري الدموي، والاعتراف بالمجلس الوطني الانتقالي باعتباره ممثلاً شرعيًّا للشعب السوري، وأن تقدم الحكومة المصرية كل الدعم لهذا المجلس عربيًّا وإقليميًّا ودوليًّا من أجل التصدي لهذه المجازر، داعين المولى عز وجل أن يرحم شهداء الشعب السوري العظيم الذي لن يتوانى في الدفاع عن حريته وتخلصه من هذا النظام.
يعلن حزب الحرية والعدالة رفضه التهديدات الإسرائيلية الداعية لهدم المسجد الأقصى وإقامة الهيكل المزعوم، ويرى الحزب أن الإدانة من قبل الحكومات وحدها لم تعد تكفي وحدها بعد ربيع الثورات العربية، وهو ما يتطلب من المسئولين عن الحكم الآن اتخاذ التدابير العاجلة لحماية المسجد الأقصى الذي يتعرض كل يوم لاعتداء جديد يسعى لهدمه، وهو ما يتطلب أيضًا تحركًا شعبيًّا ودبلوماسيًّا لفضح هذه الممارسات الإسرائيلية التي تهدد الأمن والسلام في المنطقة العربية بأسرها لأن الشعوب العربية الحرة لن تقبل بأي شكل من الأشكال هدم أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين.

نقلاعن إخوان أون لاين