مشاهدة النسخة كاملة : ردا على مقال ولد حرمة "ما رأى كمن سمع" (قطاع الاتصال - حزب اتحاد قوى التقدم)


أبوسمية
02-05-2012, 08:31 AM
ردا على مقال ولد حرمة "ما رأى كمن سمع" (قطاع الاتصال - حزب اتحاد قوى التقدم)

لا ينقضي عجبنا من أمر ذلك الرجل الذي كان يوما في منتهى الوقار والرزانة... ما شاء الله آثار النعمة بادية توحي بأنه لم ير في حياته ليلة سوداء كما يلاقي الوطنيون والمناضلون.
تراه فترسم له في ذهنك صورة مثلى، بل صورة أمثل تناسب أصله ومنبته وشكله، ولكن سبحان الله! لولا ضوابط الشرع تمنعنا والمقام يزجرنا، لصنفنا الرجل ضمن أولئك الذين: "إذا رأيتهم تعجبك أجسامهم...".
فمن وضعية عالم وقور وطبيب محترم يتحول الرجل السبعيني الذي - يفترض أنه ممن استقروا على شيمهم الفاضلة وأخلاقهم النبيلة - إلى قائد (مايسترو) جوقة التطبيل المهين والتملق المشين.
صحيح أن البعض يعميهم الطمع فيلتبس عليهم الفرق بين الطب والطبل لتقاطع في المبنى، لكن شتان ما بينهما في المعنى "إن سعيكم لشتى".
يستغرب محترفو التطبيل ممن مردوا عليه وتمرنوا حتى برعوا فيه وتبحروا، كيف أن الرجل تجاوزهم فيما اتخذوه شغلا للعيش والتكسب فتركهم عاطلين عن العمل.
لهؤلاء - وبالله التوفيق - نقول أولا أنهم ليسوا العاطلين وحدهم عن العمل في هذه البلاد التي تزخر بالخيرات ولا يجد ثلث الطاقة العاملة فيها أي شغل، ونؤكد لهم ثانيا لمساعدتهم على فهم الظاهرة والتميز الذي حظي به الرجل في فترة وجيزة، أنه من أسرة معروفة بالذكاء بل العبقرية، والذكاء - كما هو معروف - إما لك وإما عليك، فإن وجهته للخير أطاعك وإن يممت به الشر انقاد لك، تماما كالنفس "قد افلح من زكاها وقد خاب من دساها".
ومن أجل تأكيد القيادة والريادة وإقناع الآخرين بأن لا سبيل إلى اللحاق والمنافسة يدبج الدكتور الشيخ وفي شيء من التبجح والتعالي الظاهر، ناسيا مع الأسف أو متناسيا أن ظهره إلى عود من العوشر (تورجه) نخره السوس وأكلته دابة الأرض، فهو آيل لا محالة إلى السقوط...
يدبج الدكتور مقالا نشره في موقع الأخبار بتاريخ: 29-01-2012 يهاجم فيه منسقية المعارضة الديمقراطية في ثياب الواعظ والمرشد تارة، وفي أسمال السياسي المتعصب المدافع عن فرد لا عن مجموعة أو قيم أو برنامج تارة أخرى، مكرسا بذلك عبادة الفرد ومقررا سب من لا يسبح بحمده وشتم من لا تطربه معازف الانقلابين.
يبلغ التناقض بالدكتور غايته حينما يهاجم بانفعال مفتعل من يحرضون على "الانقلاب" بزعمه ويتجاهل أن الرجل الذي يستظل بظله، أوصله إلى السلطة انقلاب غادر، طعن في مقتل تلك الدمقراطية الوليدة التي نعمت بها موريتانيا لأول مرة.
وهنا لا نجد بدا من تصديق ما قاله بعض الأطباء عن زميل مهنتهم خلال الأزمة التي كادت تعصف بقطاع الصحة في عهد معالي الدكتور، قالوا إنهم تأكدوا لأول مرة أن الوزارة تفسد عقول بعض الناس، فالشيخ الذي كان بالنسبة لهم معشر الأطباء رمزا للخبرة والرزانة والالتزام، أصبح بعد ما عين وزيرا يطرح غير ما تعلمه ويتصرف وفق ما لا يفهمونه.
يبدأ معالي الدكتور مستعطفا ومستلطفا الرئيس أحمد ولد داداه في إطراء مبطن بالنقد، وينسى معاليه أن الزعيم أحمد ولد داداه يعرف مع من يصطف وينتقي رفاق دربه الذين لست منهم ولا صاحبك من بينهم، اختار هؤلاء الذين يعرفهم فرادى وجماعات، يعرف تاريخهم النضالي واهتمامهم بالقضايا الوطنية وتصميمهم على الدفاع عنها.
ولتذكير معالي الوزير، فإن هؤلاء الذين حاول - عبثا- تقزيمهم، أنصع تاريخا من أي كان، فليس في ملفاتهم السياسية ولا الإدارية ما يخجل أو يدنس الأعراض أو يشين الأخلاق، إلا بمقاييس من يتخذون من التزلف للحاكم مرجعتيهم، بل السجود له وتقبيل الأيادي والأقدام.
إن هؤلاء مجموعة من المثقفين صقلتهم التجارب من بينهم الدكتور والمهندس والأستاذ والمحامي والقاضي والفقيه، فضلوا النأي بأنفسهم عن الفتات الذي تلقيه السلطات على حساب مصالح الشعب، فانحازوا إلى شظف العيش ليعيشوا أوضاع شعبهم المغبون في كافة المجالات، وليؤدوا حق الوطن عليهم، فما العيب في ذلك يا ترى؟!
وإذا رجعنا إلى النظرة التقليدية المتعالية، التي يبدو أنها المسيطرة على عقل الدكتور، فإن بين من يعرض بهم علية القوم، وله الوقت الكافي لاستعراضهم واحدا واحدا. فنحن للمراهنة مستعدون وللتحدي جاهزون.
لقد ضاق عن تربيتهم وأخلاقهم ما وسعك يا دكتور، ضاق عنهم أن يعطوا ظهورهم لمصالح الشعب وأن يجلسوا على الكراسي الوثيرة ليعقدوا صفقات مشبوهة، ضاق بهم أن ينهمكوا في تحصيل العمولات على حساب المرضى والجياع، وضاق بهم أن تلوكهم ألسن أفراد الشعب و البرلمانيين على مرأى ومسمع من العالم ، لأنهم أهملوا المصالح العامة لصالح المصالح الخاصة، وباعتماد أساليب مريبة بشهادة الكثيرين.
فالكل يتذكر تلك المحاكمة البرلمانية الشهيرة ويعرف نتائج ذلك التفتيش الذي أمر به الرئيس لمصالح وزارة الصحة عندما طفح الكيل، كما يتذكر الجميع تصريحات الرئيس واعترافات الوزير الأول بهذا الشأن أمام البرلمان بحضور معاليكم حينما كنتم وزيرا للصحة خلال تلك الفترة، "فاعتبروا يا أولي الأبصار".
أجل، لقد رفضوا - يا دكتور- أن يدنسهم أي شيء من هذا أو ذاك، فابتعدوا عن مواطن الدنس ليلا يمس أطراف ثيابهم الطاهرة لأن لهم مآرب غير مآربكم ومشارب غير مشاربكم "وترجون من ما لا يرجون".
لقد راعهم ما يشاهدونه من تحكم الفرد والظلم والمحسوبية وتصفية الحسابات وقمع المسالمين، وآمنوا بأن الدولة قد تستقيم على الكفر ولا تستقيم على الجور.
حضرة الدكتور، لقد وقعتم في خطإ لا يغتفر عندما عبرتم عن الاحتقار لزعماء وطنيين لا يعيبهم سوى أنهم فضلوا المصالح العامة على تلك الخاصة حتى اتهمتهم بـ"الحرابة" معتبرا أنك تحارب لإعلاء كلمة الله.
والواقع أنك - شعرت بذلك أم لم تشعر- تحارب من أجل إعلاء شأن الفساد وسيادة الطغيان وعسكرة الدولة وانعدام الأمن في شرق البلاد وغربها. فاتق الله يا رجل ولا تول ظهرك إلى ما تسطره من مواعظ وإرشادات أو يسطرونها لك فتتبناها ولا تنس إلى من تنتمي.
لن نهتم هنا بالرد على تلك الجعجعة عديمة الطحين التي حاول الدكتور من خلالها اقتحام عالم الفتوى، ففي البلاد بحمد الله من العلماء ما يكفي للتكفل بذلك الأمر فدعه لهم إذن وتفرغ لما أنت فيه.
وفي معرض حديث الشيخ عن الإخوة في تواصل "رفاق الدرب والكفاح" نسي أو تناسى أنه تخلى عنهم في أحلك وأحرج الظروف.
تخلى عنهم ليؤسس "تمام" الذي لم يحصل به على مستشار بلدي واحد في طول البلاد وعرضها، قبل أن يعرضه في أول بورصة ظهرت ويمحوه من الوجود دون أن يتكلف حتى بجرة قلم واكتفى بجرة أو جرجرة لسان.
وها هو اليوم يكيل لهم الشتائم ويتهمهم بسوء الاختيار.
أهكذا أيها الشيخ يفعل برفاق الدرب والنضال الذين هم أهل الاستقامة في القول والعمل؟ وكأنهم لأول مرة يدخلون الساحة السياسية، ويحتاجون إلى من يأخذ بأيديهم ليهديهم سواء السبيل.
وعلى كل حال إذا كان الزعيم داداه ورفاق الدرب كما تصف وتقول، فلم لا تكون إلى جانبهم؟! أم أنكم فضلتم المواطن النفعية والمجالات المدرة والصفقات المربحة؟ ما كنا نرضى لمن في مثل مقامكم أن يكون من أولئك الذين يستبدلون الذي هو أدنى بالذي هو خير، وتلك هي النتيجة علمت أم لم تعلم.
ودعك بعد ذلك من لي أعناق النصوص لتكون طيعة جاهزة لإرضاء الأسياد و"أولياء النعمة".
يلاحظ الشيخ أن زعماء المنسقية - خلال زيارتهم للمناطق الوسطى والشرقية من البلاد - كانوا يمتطون السيارات الفاخرة التي هي طبعا دون سيارته المعروفة، "ولا تبدو عليهم آثار السفر" ونسي أن يقول: "شديدو بياض الثياب شديدو سواد الشعر ولا يعرفهم منا أحد".
يلاحظ أنهم لم يتعرضوا لأي مضايقات ولا تشويش من أي جهة كانت، فهذه الملاحظة صحيحة ولعلها الوحيدة، إلا أن الدكتور يقرأ النتيجة معكوسة، فالسبب ليس الديمقراطية السائدة ولا التعليمات الصادرة عن الرئيس، بل لأن الشعب الموريتاني مل تلك الشعارات الجوفاء التي لا تسمن ولا تغني من جوع ولا تبل ظمأ عطشان، ملوا زيفها إذن وديماغوجيتها، فلم يعد أحد يؤمن بذلك ولا مستعد للدفاع عنه ولا عن أصحابه، وإلا فكيف لا يوجد سفيه واحد ولا سياسي متعصب يرفع لافتة أو يلقي حجرا أو يتفوه بكلمة نابية في وجه زعماء المعارضة؟.
إن ذلك أيها الدكتور، لأبلغ تعبير عن رفض سياستكم وأنكم أصبحتم في العراء لم يعد يستركم إلا ورقة التوت، لم يعد أمامكم ولا وراءكم إلا طبقة رقيقة من الخوف ستتمزق في أي لحظة.
معالي الشيخ ما الذي يجعلك ضد التغيير بالقوة وتشدد النكير على من تتوهمهم دعاة عنف وانقلاب؟ وأنت في كرسيك الوثير تدافع في الظاهر عن انقلابي أحمر، سيسجل له التاريخ أنه وأد في المهد أول تجربة ديمقراطية يعيشها الشعب الموريتاني بعد طول معاناة، وتسن القوانين وتعد النصوص لحماية ذلك الرجل الذي فعل ما يدمع العيون ويدمي القلوب، لو يعرف الدكتور أو عاش كيف وصلت بلادنا إلى تلك المرحلة التي كسر الضباط الانقلابيون ظهرها لما قال ما قال.
لكنه جاء إلى البلاد بعد أن وصلت إلى مرحلة متقدمة نسبيا طالما حلم بها المواطنون، نتيجة لتراكم النضالات من كافة القوى السياسية والتيارات الفكرية من "رفاق لينين وماو" ورفاق أحمد ولد داداه ورفاق جميل ولد منصور وغيرهم. "إنك لو شهدت يوم الخندمه".
يأسف الدكتور أن المنسقية ليس لها من برنامج سوى التجريح، أيعقل هذا يا دكتور ونحن أمام أحزاب وتيارات أنشئت وناضلت منذ عشرات السنين، ومنها من ناضل مع الزعيم التاريخي العظيم أحمدو ولد حرمة ولد ببانا؟ هذا ما لا يقبله منطق أو يصدقه عقل. كلما هنالك أنكم مشدودون فقط لما يقال عن "رئيس الفقراء" وما إذا كانوا يمجدونه ويبجلونه، ونعتقد موضوعيا أنه لا ينبغي توقع الكثير من ذلك منذ الآن، بعد أن وصل المديح والتبجيل إلى مرحلة الكساد والجفاف، وخاصة في هذه السنة العجفاء.
إن برامج المعارضة الديمقراطية خالية من هذا التمجيد والتبجيل والتعظيم المصطنع، وهذا ما يجعلها تختلف عن عباد الأفراد و"لائكي" الكلمات الجوفاء.
يعيب الدكتور على زعماء المعارضة "أنهم لم ينتبهوا إلى حجم الفحشاء اللفظية التي تتحرك بها ألسنتهم"، وإذا افترضنا جدلا أن تقويم هذا الشيخ صحيح، فلذلك ما يبرره لأنهم ظلموا وظلم شعبهم وديست كرامتهم وصودرت تقاليدهم وعاداتهم. "لا يحب الله الجهر بالسوء من القول إلا من ظلم"، و"من تعزى عليكم بعزاء الجاهلية فعضوه بهن أبيه ولا تكنوا".
لكن الغريب أن الدكتور يدعو الناس إلى تهذيب اللسان واحترام الاخلاق دون أن يستشعر ما في مقاله من ما تنفر منه المسامع وتعافه العيون: (الشيوعيون، اللائكيون، ترجون من الله ما لا يرجون...).
فأنت أيها الشيخ لم تستعمل - حاشاك - الكلام البذيء فحسب، بل اتهمت الناس في دينهم وأخرجتهم من الملة المحمدية، ولعلك تعلم - وإن تجاهلت - أن "من قال لأخيه يا كافر فقد باء بها أحدهما" فتحمل مسؤوليتك واستعد -على الأقل- لاحتمال أن تكون أحدهما وإنك لتعرف - وإن تغاضيت - تلخيص الشيخ سيدي عبد الله في نوازله، من نظم الشيخ محمد العاقب:
ومخرج ألفا من الملاحدة *** أقرب من مخرج نفس واحده
فما بالك بإخراج نفوس عديدة بالتأكيد لا تعلم عنها ما يؤهلك لأن تصدر عليها مثل هذا الحكم الجائر؟ لم تدع أن زعماء المعارضة في "فحشائهم" أخرجوا أحدا من الملة أو اتهموه في معتقده.
يا أيها الرجل المعلم غيره *** هلا لنفسك كان ذا التعليم
لا تنه عن خلق وتأتي مثله *** عار عليك إذا فعلت عظيم
يستغرب الدكتور "اصطفاف الشيوعيين، من أجل استهداف بلدنا وقطع الرؤوس وسفك الدماء والاعتداء على الأموال والأنفس"، فأين وجد كل هذا الشر فيمن شهد لبعضهم بالاستقامة وزكاهم، إلا إذا كان تغافل عما ورد في رسائله الأولى.
وإذا كان مقام الدكتور يسمح فلا بأس في تذكيره بأن فزاعة الشيوعية لم تعد تخيف أحدا، فقد استهلكت بما يكفي حتى أصبحت أسطوانة مشروخة. وأن من يسميهم الشيوعيين والماويين قد ساهموا - بشهادة النزهاء الحياديين - مساهمة جلية في دفع البلاد إلى الاستقلال الحقيقي والحفاظ على وحدتها والعمل بشجاعة وتضحية على دك أركان الظلم والتعسف وتقوية النسيج الوطني.
إن تضحياتهم معروفة ومشهودة ولكنك يا دكتور لم تكن حاضرا، بل كنت في ظل البلاط الملكي تنتقل بين الأحزاب التي تراها قريبة من الملك وتتعامل مع أفضل البنوك وتقتني أفخم السيارات في العالم، فلك العذر إذن لأنك لا تعرف ما عانته هذه البلاد وما عانته طليعتها المناضلة من قمع وعنف وتعذيب وسجون، أنت معذور فالمثل الشعبي يقول: "سال امجرب لا تسال اطبيب".
لقد انتهى أيها الشيخ زمن الشيوعية والرأسمالية، فأصبحت هذه شيوعية بنسبة معينة وغدت تلك رأسمالية بدرجة ما، إنه عصر النفعية بكل تأكيد، أما ذلك العصر الذي كان الغرب يخيف فيه الشعوب الطامحة إلى التحرر والانعتاق من الشيوعية، فقد أنتهى ومعه انتهت فزاعة الشيوعية كما سقطت أخيرا فزاعة السلفية.
حضرة الدكتور إن في زماننا هذا لعجبا ومن أعجبه أن هنالك أناسا ما زالوا يفتشون في الحواشي والطرر عن رفاق لينين وماو، فلا تبتعد كثيرا فهم في مخيلتك فقط. إلا أن ولد عبد العزيز ورفاقه هم الذين باعوا ثروة موريتانيا السمكية ورهنوها لعقود طويلة لشركة صينية مشبوهة رغم النضال العنيد الذي قام به الوطنيون. تتطور الأمور كثيرا ويبقى البعض في مكانه كقطعة من الزمان الغابر تلكأت.
معالي الوزير، إن قراءتك خاطئة عندما تقرر فشل المنسقية في "استنساخ أي من مظاهر الثورة العربية" ولعلمك فإن المنسقية لا تبحث عن الاستنساخ وإنما تريد ما هو منطلق من واقعنا وتقاليدنا ولا تتعجل فالأمور بخواتمها، لكن التغيير بصورة سلمية أفضل بكثير من الوسائل غير المحسوبة.
أما نتائج الحوار التي وصفتها دون تحفظ بالباهرة فإننا نستسمحك في حركة صرفية بسيطة، لإبدال الهاء بالهمزة كي يستقيم المعنى، وعلى كل حال فقد انبهرتم أنتم وكنتم منبهرين ولو جاء غير هذا لانبهرتم.
لقد عبر الرئيس الثلاثاء 31 يناير2012 عن استعداده لحوار آخر ومهما كانت نتائج ذلك الحوار وحتى لو لم تكن له نتائج فإنكم لا شك ستنبهرون، هنا يأتي خوفنا عليكم من أن يكون الانبهار مرضكم القاتل خصوصا أن الدكتور لم يعد متفرغا للبحث.
وإلى أن نكمل الإجابة لإيضاح بعض الجوانب المهمة في بيانات لاحقة، نذكر الدكتور بمسؤوليته أمام الله وأمام التاريخ عن القصور الرملية التي يبنيها لإنجازات محمد ولد عبد العزيز الوهمية، ونسأله بأخوة ما إذا كان فعلا مقتنعا بما يقول؟
فلدينا معلومات تفيد بأن هؤلاء يقولون عن الرئيس في بيوتهم ما لم يقله إمامنا مالك عن الخمر، وكذلك عن وزيره الأول "فرسان بالليل رهبان بالنهار".
وختاما نعتذر إذا كان فيما قلناه خروج عن أدبيات الحوار ونؤكد احترامنا للرجل ولمنبته الطيب رغم اختلافنا معه، فالاختلاف - كما يقول المشارقة - لا يفسد للود قضية.

نقلا عن الأخبار