مشاهدة النسخة كاملة : عذرا أيها الأسير (أحمدو محمد الحافظ)


ابو نسيبة
02-02-2012, 07:59 AM
عذرا أيها الأسير (أحمدو محمد الحافظ)

عذرا فزعيمنا لا يجيب نداء مستجير ووزير دفاعنا لا يجيب نداء مستغيث وجيشنا مشغول، لحد الآن، باتباع هوى رجل مفتون ,,
عذرا فـ"ليس في الحي كله قرشي غسل الله من قريش يديه"
عذرا فنحن أمة مهانة مستباحة , ضعيفة الذاكرة قليلة الشأن سرعان ما تنسى أبناءها رغم أنهم ضحوا من أجلها و فدوها بالقلوب والعيون ,,,
عذرا فأنت لست ابن مرسيليا و لا برشلونا ولا روما ولهذا فحكامنا سيتركونك لمصيرك لأنهم لن يجنوا منك مالا و لا جاها فأنت ابن هذا الشعب الذليل المستكين ,,,,,
لو أن من خطفوك طلبوا فديتك في أي دولة محترمة من دول العالم لقامت الدنيا و لم تقعد من أجلك وتخليدا لذكراك وفاء لعهدك لكنك في أرض أغلبيتها صم و برلمانيوها عمي -إلا النزر القليل - و قادتها في غيهم يعمهون ,,,,,,,,,,
عذرا فأنت لست ابن صهيون و لو كنت من أولئك القوم مع بشاعة أفعالهم ورذالة قادتهم و صلفهم وتسلطهم لفدوك كما يفدون أبناءهم بالمال والبنين ,,, ولدفعوا من أجلك الغالي والنفيس، كما يفعلون لاستعادة أبنائهم أحياء أو ميتين ,,,,,,
ترى هل أبناء صهيون أكثر نخوة من أحفاد المرابطين ؟ ,,,,
عذرا فالمعارضة والأغلبية مشغولتان بسجالات و معارضات لا تقدم ولا تؤخر واسمك يمر مرور الكرام و كأنك إنسان من كوكب آخر لم تمض ليالي وأياما ترابط علي الثغور وترد عظائم الأمور عن بلدك ووطنك الذي اتخذته وطنا ....فحاول بعض قادته أن يفتكك من أمك الحنون بثمن بخس دراهم معدودات.وكانوا فيك من الزاهدين
ألا يدرك أولئك المتربعون علي القصور الخائفون من الثغور , أن صوت الولد عند أمه أغلي من أموال هامان وقارون ,,,, .
عذرا كلنا مقصرون في حقك و في متابعة أمرك وتخليد ذكراك رغم أنك كنت ورفاقك حماة الحمى تذودون عن أموال وأعراض الملايين ,,
إني أحس بك و أنت ترى كيف نسيك وطنك ولم يقبل أن يفديك ... ستحتقر هذا الوطن وحكامه وبرلمانييه ومثقفيه و صحافته لأنهم تخلوا عنك في الشدائد وتركوك تقابل مصيرك المجهول وحيدا شريدا لا أرض تقلك ولا سماء تظلك ,,,,,,,
لكن علي رسلك فوطنك يحبك وكل تلك المسميات السابقة لا تمثله و لو قدر له أن يصحو من غيبوبته لأبدلهم بقوم آخرين ,,,,, يؤمنون بقيمة الإنسان ويقدرون التضحيات ,,,,
كأني بك تقول بلسان حالك في سجنك مخاطبا حمام الصحراء :
تعالي تري روحا لدي ضعيفة
تردد في جسمي يعذب بالي
أيضحك مأسور وتبكي طليقة
و يسكت محزون و يندب سال
لقد كنت أو لى منك بالدمع مقلة
ولكن دمعي في الحوادث غالي
...
عذرا و إلى فرج قريب وعودة ميمونة إلي حضن أمك الحنون ,,,

نقلا عن الأخبار