مشاهدة النسخة كاملة : منسقية المعارضة: دعوة عزيز للحوار اعتراف بالأزمة وبفشل الحوار السابق


أبو فاطمة
02-02-2012, 12:09 AM
منسقية المعارضة: دعوة عزيز للحوار اعتراف بالأزمة وبفشل الحوار السابق

اعتبرت منسقية المعارضة أن دعوة الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز للحوار يوم أمس اعتراف بالأزمة السياسية العميقة في البلاد، وبفشل الحوار الذي نظم خلال الأشهر الماضية بين الأغلبية وبعض أحزاب المعارضة، مضيفا أن الأمر يفرض عليهم "مزيدا من النضال ومزيد من توعية الشعب الموريتاني لتخليصه من هذا النظام العسكري".
وقال الرئيس الدوري لمنسقية المعارضة ورئيس حزب الحرية والعدالة والمساواة إن المنسقية تررى أن الخلاصات الثلاثة السابقة هي التي يجب استخلاصها من حديث الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز يوم أمس عن الحوار ودعوته إليه، مضيفا أن جولة قادة المنسقية داخل البلاد، وخصوصا في المناطق الشرقية، أوضحت لهم أن الشعب الموريتاني أدرك حقوقه واكتشف الخداع الذي يتعرض من قبل النظام العسكري، وإلهائه بالشعارات الجوفاء". يقول آلاسان.
واعتبر آلاسان أن المؤتمر الصحفي الذي تنظمه المنسقية يأتي في أعقاب جولة قامت بها داخل البلاد، ونظمت خلالها مجموعة من الأنشطة، مؤكدا أن جولتها أكدت أن "الأوضاع مأساوية، ومتدهورة في كل المجالات، كما أن هناك انتشار الفقر وتدهور للتعليم والصحة، وهو ما يتناقض مع الصخب المصاحب للحديث عن إنجازات وهمية"، مشيرا إلى أن واقع البلاد يكشف "موريتاني تعاني من فساد وسوء تسيير ونهب منظم للخيرات وسوء توزيع الحد الأدنى من توزيع الخيرات بين المواطنين"، مشددا على أو ولد عبد العزيز "مستمر في خداع الشعب الموريتاني من خلال الشعارات الزائفة".
وقال آلاسان إن "المناطق الداخلية والتي كانت في كل مواقفها تقف تقليديا مع السلطة أضحت تصرح برفضها لسياسة الظلم والنهب ورفضها لسياسات ولد عبد العزيز ونهج ولد عبد العزيز ولم تعد تقبل الخداع ولا الشعارات الخادعة، وهذه الجماهير –يقول آلاسان- ناقمة ومحتقنة لعدم غياب الدولة للحد الأدنى من واجباتها".
رئيس حزب التجمع الوطني للإصلاح والتنمية (تواصل) اعتبر في جواب على سؤال عن موقف المنسقية من دعوة الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز للحوار أن "منسقية المعارضة ترى أن الحوار وسيلة ديمقراطية مناسبة لحل المشاكل"، مضيفا أنهم سبق وأن أوضحوا "أنه لا معنى لحوار سياسي والمسيرات السلمية تقمع والسجن التحكمي مستمر وتجييش الإدارة والجيش لصالح النظام، والإعلام العمومي يواصل أحاديته".
وأكد ولد منصور أن المنسقية تريد حوارا سياسيا يؤدي إلى "قطيعة مع النظام العسكري والأحادي في البلاد، ويقيم نظاما ديمقراطيا تداوليا في موريتانيا"، مشددا على أن "حوارا بهذه الشروط وبهذه الممهدات يمكن الحديث عنه"، أما إذا لو تتوفر هذه الشروط –يقول ولد منصور "فلا نوليه اهتماما ونعتقد أن واجبنا حينها هو الاستمرار في توعية الشعب الموريتاني، وأن ذلك أولى من التعليق على الدعوات لمثل هذا الحوار".
النائب البرلماني ونائب رئيس حزب اتحاد قوى التقدم محمد المصطفى ولد بدر الدين، علق على سؤال عن الحديث عن أزمة بين طرفي الحوار السياسي السابق "أن منسقية المعارضة غير معنية به أصلا"، مضيفا "إن شاؤوا فليتفقوا، وإن شاؤوا فليختلفوا، وإن شاؤوا فليقفوا بين الوفاق والخلاف، فنحن غير معنيين بالموضوع أصلا".
وأكد ولد بدر الدين أن "الدبلوماسيين في موريتانيا وخصوصا الغربيين أدركوا أن موريتانيا تعيش أزمة متعددة الأبعاد، وأن النظام يتجاهلها كما أن هناك معارضة جادة وناشطة، ولذا –يقول بدر الدين- بدؤوا في التحرك وفي الاتصال بالأطراف السياسية، مع أن محركهم الأساسي هو مصالحهم الذاتية، لأن تأكدوا أن الأزمات المتعددة في البلاد ستؤثر عليها إذا لم تحل في أسرع وقت.
العلاقات الخارجية
علاقات موريتانيا الخارجية، وخصوصا الأوضاع في دولتي الجوار السنغال ومالي أخذها حظها من اهتمام قادة المعارضة، حيث رأى رئيس حزب التجمع من أجل الديمقراطية والوحدة أحمد ولد سيد باب أن تصريحات وزير الخارجية الموريتاني حول الأحداث الجارية في الشمال "تشجع ضمنيا تمرد الطوارق، وهي تدخل سافر في الشأن الداخلي المالي"، مؤكدا أن "موريتانيا أضحت طرفا في الأزمة المالية"، مشيرا إلى أنه "كان بإمكانها أن تكون طرفا في الإصلاح وأن عليها أن تمسك عن التدخل في الشؤون الداخلية لدول الجوار".
ورأى ولد سيد باب أن حديث وزير الخارجية الموريتاني حمادي ولد حمادي يعزز الأحاديث التي تداولها خلال الفترة عن تورط الحكومة الموريتانية في حراك الطوارق، ومواجهتهم مع الحكومة المالية، مضيفا أن مصالح موريتانيا وخصوصا في ظل الجفاف الذي تتعرض له البلاد يفرض عليها علاقات متوازنة مع دول الجوار وخصوصا مع مالي.
وجدد ولد سيد باب تمسك منسقية المعارضة بعلاقات جيدة مع دولتي الجوار والحدود المشتركة السنغال ومالي، قائلا إن السنغال على أبواب انتخابات جديدة، وقد عرفت بعض الاضطرابات، مضيفا أن الحكومة السنغالية هي المخولة بالحديث عن حقيقة الأوضاع، داعيا إلى عدم التسرع في طلب المغادرة من الجالية الموريتانية لأن ذلك قد يؤدي إلى أضرار كبيرة لها.

نقلا عن الأخبار