مشاهدة النسخة كاملة : مصر: 'حرب شوارع' بين الجيش وآلاف المحتجين


Little Queen
12-18-2011, 08:20 PM
قتلى وجرحى واحراق مبنى لوزارة النقل والنيران تمتد الى البرلمان
مصر: 'حرب شوارع' بين الجيش وآلاف المحتجين
الاسلاميون والليبراليون يدينون العسكر لاستخدامهم العنف ضد المعتصمين



القاهرة - 'القدس العربي' ـ رويترز: تجددت الاشتباكات بين المتظاهرين وقوات الشرطة العسكرية في وسط القاهرة الجمعة، وقالت مصادر طبية ان قتيلين على الأقل سقطا في أسوأ أعمال عنف منذ بدء أول انتخابات حرة في مصر طوال ستة عقود.
وقال مسعف في مستشفى ميداني ان شخصا ثالثا توفي متأثرا بجروحه إثر إصابته بطلق ناري، لكن وزارة الصحة ومصدرا عسكريا قالا إن 131 من النشطاء والمجندين أصيبوا في الاشتباكات بين ألوف المحتجين وقوات الشرطة العسكرية التي حاولت في الساعات الأولى من الصباح فض اعتصام نحو 300 ناشط في شارع مجلس الشعب أمام مقري مجلس الشعب ومجلس الوزراء في وسط القاهرة.
وحسب وكالة الانباء الحكومية، فقد وقعت اشتباكات في محيط مبنى مجلس الوزراء منذ عصر الجمعة بين المعتصمين بشارع قصر العيني وبعض أهالي المنطقة القادمين من عابدين والسيدة زينب بوسط القاهرة.
وقال شهود عيان للوكالة ان بعض أهالي المنطقة وأصحاب المحال حضروا للدفاع عن المنشآت العامة بعد أن قامت قوة تأمين المنشآت الحيوية بشارع القصر العيني بسحب عناصرها من المنطقة منذ أكثر من ثلاث ساعات، حيث لا يتواجد أي من أفراد القوة بالشارع.
وقام متظاهرون بإشعال إطارات السيارات وإلقائها على مبنى مجلس الشعب مما تسبب في وقوع حرائق بداخله وتعرضت بوابة المبنى للكسر نتيجة محاولتهم اقتحامه ..فيما يقول شهود عيان ان المتواجدين على سطح المبنى قاموا بإلقاء الحجارة على المتظاهرين.
وقامت مجموعة من المواطنين بتشكيل لجان شعبية لمنع السيارات من المرور في الشارع المؤدي إلى ميدان لاظوغلي، فيما يتصاعد الدخان جراء اشتعال إطارات السيارات في المنطقة الفاصلة بين المعتصمين والمواطنين في شارع مجلس الشعب.
وأكد شهود عيان أن المتظاهرين قاموا فجرا بإشعال النيران في سيارة تابعة لوزارة الصحة، فيما بدت البوابة الحديدية لمبنى مجلس الشعب وقد تم كسرها علاوة على تحطم زجاج بعض نوافذ المبنى.
وعن بداية الاحداث .. تضاربت الروايات لشهود العيان فمنهم من قال ان الاشتباكات بدأت الليلة الماضية عندما قامت عناصر بقوة التأمين باحتجاز أحد المعتصمين أمام مجلس الشعب بداخل مبنى مكتب بريد المجلس وتجمهر زملاؤه أمام المبنى مطالبين بإطلاق سراحه.
وذكرت رواية أخرى أن المعتصمين كانوا يلعبون الكرة فجرا عندما دخلت كرتهم إلى مبنى مجلس الشعب وحاولوا إحضارها، ورفض أحد أفراد الأمن ذلك، فبدأ التراشق بالألفاظ إلى أن وقعت الاشتباكات.
وذكرت رواية ثالثة لأحد أصحاب محال الموبيليا بالمنطقة أنه كان يجلس مع المعتصمين مساء أمس ثم جاءت سيدة وأثارت غضبهم بقولها إن البعض ممن تناولوا وجبة 'الحواوشي'الفاسدة قد توفوا..وهو الامر الذي نفاه مصدر صحي مسؤول بتأكيده على عدم حدوث أي حالات وفاة.
ويؤكد صاحب متجر الموبيليا أن السيدة الاخرى التي أحضرت وجبة 'الحواوشي' التي قيل إنها مسممة كانت قد اعتادت تقديم الأطعمة للمعتصمين من قبل دون حدوث أية مشاكل.
وقد صرح مصدر مسؤول - في تصريحات له الجمعة - إن 'هناك محاولات مستميتة للنيل من استقرار مصر وجرها للفوضى خاصة أثناء سير العملية الانتخابية، حيث أن هناك بعض الفئات ترى أن مصر بدأت تسير على خطى الاستقرار من خلال إجراء الإنتخابات، وهو ما يؤدي إلى فقدان شرعية تواجدهم بالميدان، مما جعل هناك محاولات لافتعال أزمة مع القوات الأمنية'.
وأضاف المصدر 'ان البعض يحاول استغلال فرصة انشغال القوات الأمنية من الجيش والشرطة بتأمين الانتخابات للتأثير على الوضع الأمني في البلد وجر البلد إلى الفوضى'.
من جانبه دعا الدكتور حسن الشافعي رئيس المكتب الفني لشيخ الأزهر الجميع إلى الهدوء والتعقل وضبط النفس وتجنب كل أشكال العنف واللجوء إلى الحوار الأخوي.
وطردت القوات الجمعة مئات النشطاء الذين كانوا معتصمين فيه بعد اشتباكات عنيفة استخدم النشطاء فيها الحجارة والقنابل الحارقة.
وكان الاعتصام أمام مجلس الوزراء ومجلس الشعب امتدادا لاعتصام أكبر في ميدان التحرير الشهر الماضي تخللته اشتباكات أدت إلى مقتل عشرات النشطاء وألقت بظلالها على أول انتخابات برلمانية تجرى منذ الإطاحة بالرئيس السابق حسني مبارك في شباط/فبراير.
ورفع محتجون أيديهم بدم زميل لهم في ميدان التحرير مرددين هتافات ضد رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة المشير محمد حسين طنطاوي.
وقال شهود عيان لرويترز إن الناشط أصيب برصاصة في رأسه في شارع قصر العيني الذي يطل عليه مقرا مجلسي الوزراء والشعب.
وقال نشطاء إن الناشط توفي متأثرا بإصابته قبل وصول من يحملونه من النشطاء إلى المستشفى الميداني في التحرير.
وهتف مئات المحتجين العائدين من المستشفى الميداني إلى شارع قصر العيني 'إضرب نار إضرب حي يا طنطاوي دورك جاي' و'الشعب يريد إعدام المشير'.
وكان عدد المعتصمين قبل الاشتباكات نحو 300 ناشط يطالبون إلى جانب ألوف من نشطاء الإنترنت بإنهاء الإدارة العسكرية لشؤون البلاد فورا.
واحترق جزء من مبنى حكومي خلال الاشتباكات بحسب شهود.
ومن المقرر أن يعقد مجلس الوزراء الجديد اجتماعه الأول بكامل أعضائه يوم الأحد. وكانت الحكومة أدت اليمين الدستورية في السابع من كانون الأول/ديسمبر وتعتزم بحث إجراءات تقشف جديدة لمواجهة عجز في الميزانية أكبر مما كان متوقعا.
ويقول محتجون إن الجيش استدرجهم لأعمال العنف أثناء الليل لأنه يبحث على حد قولهم عن عذر لفض الاعتصام وتمكين رئيس الوزراء الجديد كمال الجنزوري من دخول مكتبه.
وقال بيبرس محمد (19 عاما) وهو أحد المحتجين إنه كان في الاعتصام حين تعرضت الشرطة لابراهيم. وأضاف 'الجيش طاردنا بعيدا عن شارع مجلس الشعب وأحرق الخيام. رشقونا بالحجارة والزجاج'.
وبحلول الظهر بلغ عدد المحتجين نحو عشرة آلاف حاولت الشرطة العسكرية تفريق الكثيرين منهم بالعصي الكهربية.
وتدوي صفارات سيارات الإسعاف في ميدان التحرير في وقت امتلأت فيه صفحات مواقع التواصل الاجتماعي بروايات عن ضرب نشطاء وسياسيين بارزين بالعصي لدى محاولتهم الوصول إلى مكان الاشتباكات تضامنا مع المحتجين.
وقال نشطاء وسياسيون من مختلف الاتجاهات من الليبراليين إلى الإسلاميين على صفحاتهم إنهم يدينون استعمال العنف ضد النشطاء.
وقال محمد البرادعي المرشح المحتمل للرئاسة والمدير العام السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية إن الاعتصام لم يكن يجب فضه بمثل هذه 'الوحشية والهمجية'.
وفي مدينة الإسكندرية الساحلية شارك مئات النشطاء في مظاهرات بالمدينة تضامنا مع النشطاء في القاهرة
ورفض حزب (الحرية والعدالة) الذراع السياسية لجماعة (الإخوان المسلمون) في مصر، الإعتداء على المعتصمين أمام مجلس الوزراء المصري وفض اعتصامهم بالقوة.


المصدر ~ القدس العربي