مشاهدة النسخة كاملة : وزارة الشؤون الإسلامية : أصبنا بصدمة بالغة بفعل أزمة الحجاج


Dah_2010
10-29-2011, 02:58 PM
الشؤون الإسلامية : أصبنا بصدمة بالغة بفعل أزمة الحجاج

http://img708.imageshack.us/img708/4067/img00362.jpg
نص العقد الموقع بين الشؤون الإسلامية ومالك العمارات
الشؤون الإسلامية : أصبنا بصدمة بالغة بفعل أزمة الحجاج

شهدت أروقة وزارة الشؤون الإسلامية جدلا واسعا بشأن الأسباب الكامنة وراء أزمة سكن الحجيج بالعربية السعودية بين محمل الوزارة مسؤولية الخطأ ومحمل للشركة السعودية مسؤولية التنصل من العقد المبرم بين الطرفين.

أولي التوضيحات جاءت من مستشار الوزير المكلف بالحج الذي أقرت بالأزمة التي عاشها حجيج موريتانيا في المدينة المنورة قائلا إن الأزمة شكلت صدمة لبعثة الحج وأجبرت الحجيج على المغادرة باتجاه مكة المكرمة قبل الوقت المحدد سابقا.

وقال مستشار الوزير المكلف بالحج محمد سالم ولد دود في تصريح لوكالة الأخبار إن "العقد المبرم بين الوزارة ممثلة في أمينها العام الحالي وبين الفندق المتعهد بتسكين الحجاج بالمدينة تضمن ثغرة فنية بالغة الخطورة وهي عدم تنصيصه صراحة على أول موعد للخروج من السكن مما فتح المجال لإدارة الفندق للاتكاء على قوانين وزارة الحج ونظمها المقتضية اعتماد فترة ثمانية أيام كمدة افتراضية للعقد إذا لم ينص فيه صراحة على مدة مكث كل دفعة من دفعات الحجاج".

وتابع المستشار قائلا " ثم كان الخطأ الأكبر هو إخفاء العقد المذكور عن المعنيين الذين اعتبروه على غرار العقود التفصيلية المألوفة في السنوات الماضية والتي تسمح للدفعات الأولى من حجاجنا بالبقاء لمدة غالبا ما تصل 16-18 يوما دون أي مضايقة".

وخلص إلى القول "لقد كانت الصدمة كبيرة لنا كأعضاء بعثة عندما استظهرت أمامنا إدارة الفندق بالعقد الذي تسنى لنا الاطلاع عليه لأول مرة بعد انتهاء المدة الافتراضية لبقائنا في الفندق، حيث بادرنا بالسعي إلى فتح مناقشات مع الفندق الذي اختار اللجوء إلى تفويت الوقت قبل أن يبادر بعد أقل من أربع وعشرين ساعة إلى الكتابة إلينا بضرورة دفع مبلغ يزيد على 500.000 ريال أي ما يناهز 40 مليون أوقية إضافية لتمديد العقد إلى غاية الموعد المعتاد للخروج".

وأضاف "بعد دراسة موضوعية للوضع في ظل العقد الذي لا يؤمن لنا البقاء صراحة إلى الموعد المرغوب، وفي ظل نظم الحج المشار إليها آنفا، وجدنا أنفسنا مرغمين على أحد خيارين لا ثالث لهما.

أولهما- تمديد العقد بالقيمة المجحفة المذكورة (135 ريال لليلة عن كل حاج)، أو ما يمكن أن يتفضل الفندق بخصمه منها في أوج موسم يسعى فيه إلى تحصيل أعلى ربح.

وثانيهما- المبادرة بحسم النزاع الخاسر بتعجيل خروج الأفواج الأخيرة قبل إكمال ثمان ليال لتعويض الفندق بفترة مماثلة للفترة التي يدعي خسارتها طبقا لقراءته المذكورة للعقد، التي لا نملك الأدلة الكافية لإبطالها."

وقد اعتبرنا الخيار الأخير هو أخف الضررين، وإن كنا نأسف لما يلحقه بحجاجنا من حرج يشكل سابقة غير محمودة في تاريخ حجاجنا.

وأضاف "ليس صحيحا أن الحجيج باتوا ليلهم في العراء ، بل كل ما في الأمر هو خروجهم من سكن بالمدينة المنورة إلى سكن في مكة المكرمة في ظروف طبيعية، وإن حصل ذلك قبل الوقت المفضل بسبب إكراهات معينة ".

ويري المستشار أن العقد كان يلزم أن تضاف إليه فقرة "علي أن يكون أول خروج للموريتانيين من المدينة يوم 3-12-1432 أو جدول يحدد تاريخ مغادرة أفواج الجحيح".

غير أن مصادر الأمين العام لوزارة الشؤون الإسلامية تنفي بشكل قاطع أن تكون الوزارة أخلت بالتزاماتها تجاه الحجيج قائلة إن العقد الذي أبرم في العربية السعودية يوم 27 مايو 2011 كان صريحا في حجز الفندق للحجاج الموريتانيين من 21-11-1432 الي غاية 4-12-1432 .

وقالت المصادر إن شركة الياس للحج والعمرة ملزمة بإسكان الحجيج إلى غاية الوقت المحدد في عمارتين بالمدينة هما مركز الياس والبديع للياس، وإن الطرف الثاني (الشؤون الإسلامية) أوفى بمتطلبات العقد من توفير المصاريف المالية اللازمة لذلك عن طريق تحويلات بنكية واضحة من البنك المركزي الموريتاني على ثلاث دفعات كما ينص العقد.

ويبلغ عدد الحجاج الموريتانيين الرسميين هذه السنة 1860 حاجا، دفع عن كل واحد منهم مبلغ 1080 ريال سعودي مقابل سكناه بالمدينة المنورة في الفترة المحددة لذلك.

وتقول مصادر الأمين العام لوزارة الشؤون الإسلامية إن الحجاج الذين وصلوا إلى الأراضي العربية السعودية قبل بداية العقد دفعوا تعويضا محددا عن الأيام التي سبقت سريان العقد وإن مالك العمارة لم يفتح قبل أن يستوفي مستحقاته كاملة، لكنه أخل بالعقد من خلال طرده للحجيج.

نقلا عن الأخبار

تحياتي