مشاهدة النسخة كاملة : إسرائيل" تبتز أمريكا وتزدري العرب


أبو فاطمة
03-13-2010, 07:12 AM
إسرائيل" تبتز أمريكا وتزدري العرب




عصام نعمان


يختلف المسؤولون العرب عن المسؤولين الأمريكيين في كل شيء إلا في أمر واحد: كلاهما يتقبّل ازدراء “إسرائيل” له ولا يحاسبها على مسلسل إهاناتها .



يتذرع بعض المسؤولين العرب بتفوق “إسرائيل” العسكري لتبرير عدم القدرة على رد الصاع صاعين . لكن، ما ذريعة المسؤولين الأمريكيين الذين يحكمون أقوى دولة في العالم، سياسياً واقتصادياً وعسكرياً، ويعرفون أنه لولا دعمهم اللامحدود ل “إسرائيل” لانتهى أمرها من زمان؟



ما من أحد ينتظر من المسؤولين العرب والأمريكيين رد الصاع صاعين أو تأديب “إسرائيل” عسكرياً، بل ينتظر انتصاراً منهم لكرامتهم، فلا يسمحوا لمسؤولي دولة العدوان والاحتلال وانتهاك حقوق الإنسان بأن تستهتر بهم وتزدريهم بأساليب شتى منافية لأبسط مبادئ اللياقة والكياسة وآداب التعامل السياسي والدبلوماسي .



صحيح أن البيت الأبيض دان قرار “إسرائيل” القاضي ببناء 1600 وحدة استيطانية في القدس الشرقية، وكذلك فعل نائب الرئيس جوزيف بايدن الذي تلقى الصفعة الصهيونية بعد دقائق من إعلانه أنه “لا توجد على الإطلاق أي مسافة بين الولايات المتحدة و”إسرائيل” في ما يتعلق بأمن “إسرائيل”: أمننا المشترك”، ولكن، هل يشكّل هذان التصريحان رداً مقبولاً على ازدراء “إسرائيل” بالمسؤولين الأمريكيين حتى حدود إهدار ماء وجوههم أمام العالم قاطبة؟



المسألة ليست، بطبيعة الحال، مسألة تهذيب وكياسة بل هي مسألة مصالح ونفوذ وموازين قوى . فقد لاحظ قادة “إسرائيل” وجود ثلاث نقاط ضعف لدى الرئيس باراك أوباما وسياسته شجعتهم على استضعافه وابتزازه . النقطة الأولى هي ضعف شخصيته ما اضطره إلى مداهنة المؤسسة الحاكمة (الإستبليشمانت) ومراعاتها والاستعانة بكوكبة من رجالاتها المحافظين الجدد والقدامى لملء مراكز سياسية حساسة في الإدارة والقضاء والقوات المسلحة . النقطة الثانية هي إخفاق سياسته في العراق وأفغانستان، ولاسيما تجاه إيران ما اضطره إلى استرضاء عدة دول وقوى ومصالح من أجل الموافقة على تشديد العقوبات ضد إيران كبديل من خيار استعمال القوة . النقطة الثالثة هي أن أمريكا مقبلة في شهر نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل على خوض انتخابات تشريعية نصفية وسط ضعف ملحوظ للحزب الديمقراطي الحاكم ما يُضطره إلى مراعاة الناخبين اليهود .



لاحظ قادة “إسرائيل” نقاط الضعف الثلاث فسارعوا إلى ابتزاز أوباما وإدارته لتحصيل أفضل الشروط الملائمة لهم . تظاهروا بأنهم يستعدون لتسديد ضربة عسكرية قوية لإيران، فسارع أوباما إلى إيفاد رئيس وكالة الاستخبارات المركزية، وبعده قائد هيئة الأركان المشتركة، ثم نائب الرئيس من أجل إفهامهم بأن استخدام القوة ضد إيران في هذه الآونة لا يخدم مصالح أمريكا ولا أوروبا ولا حلفاء الغرب الأطلسي عموماً، فلجأوا إلى المعاندة والمساومة حتى اضطروا إدارة أوباما إلى التخلي عن شرط وقف الاستيطان لاستئناف المفاوضات بين الجانبين الفلسطيني و”الإسرائيلي” . ثم ما لبثوا أن عاودوا عمليات الاستيطان حتى اضطروا إدارة أوباما إلى التخلي عن مطلب المفاوضات المباشرة والقبول بالمحادثات غير المباشرة لمدة اربعة أشهر فقط . وبعد أن تمّ لهم ذلك، عادوا إلى استخدام لغة التهديد بالحرب ضد لبنان وسوريا بدعوى احتضانهما حزب الله والمقاومة الإسلامية، وإلى الإعلان عن مشاريع استيطانية كبرى . كل ذلك بقصد حمل الفلسطينيين والعرب على رفض المحادثات غير المباشرة، فتحمّلهم “إسرائيل” مسؤولية تعطيلها أمام العالم .



أوباما وأركان إدارته يعرفون مقاصد “إسرائيل” ومؤدى تصرفاتها المستهترة بهم، لكن مقتضيات سياستهم ومصالحهم تفرض عليهم أن يبتلعوا كبرياءهم ليحموا مصالحهم السياسية والاستراتيجية . لكن ما ذريعة بعض المسؤولين العرب في تقبّل ازدراء “إسرائيل” بهم وبالفلسطينيين؟



أخطأ محمود عباس، وهو صاحب التجارب المريرة والمرّة مع “إسرائيل”، في التراجع عن موقف رفض التفاوض معها إلا بعد وقف الاستيطان بالمطلق . لكنه أحسن بردّ كرة الازدراء “الإسرائيلية” إلى ملعب المسؤولين العرب الذين حرضوه وضغطوا عليه كي يقبل، دونما شروط، مطلب أمريكا بالمحادثات غير المباشرة . حسناً أيها السادة، لقد كارمتم أمريكا على حساب قضية فلسطين، وها هي “إسرائيل” تزدري بقادة أمريكا على مرأى ومسمع من العالم أجمع، فإلى متى الحرص على معاقرة الوهم الأمريكي حتى لو كان على حساب الحق والصدقية والكرامة؟



قيل، إن مبادرة السلام العربية لن تبقى طويلاً على الطاولة . ها هي ثماني سنوات تمر على إعلان المبادرة من دون أن تلقى من الحليفة الكبرى أي اهتمام أو عناية، بل إن “إسرائيل” ترفض الاستجابة لما هو أقل بكثير من مبادرتكم التي لا أنياب لها، فلا تلقى من أمريكا إلا إدانة رقيقة، فما هو ردكم؟ أما عيل صبركم؟ أما لليل العجز آخر؟



لقد سارعت أمريكا إلى انتزاع موافقتكم على مطلب “المحادثات غير المباشرة” لمدة أربعة أشهر كي لا يبقى لقضية فلسطين على جدول أعمال قمتكم المنتظرة في ليبيا ذكر أو مجال لإثارةٍ أو تأثير . فهل ثمة سبيل، بعد كل ما جرى ويجري، لحفظ ماء الوجه إلا الاتفاق في القمة على سحب مبادرة السلام الهزيلة والهزلية، والإعلان بالفم الملآن أنكم أعدتم قضية فلسطين إلى شعبها بما هي قضية حرية وتحرر وتحرير وطني لأرض محتلة، وإنكم ستدعمون الشعب الفلسطيني بقدر ما تستطيعون وتطيقون، وأنه وحده المرجع المعني والصالح الذي يقرر ويحسم؟



أما أنتم أيها الفلسطينيون، فاعلموا أن ساعة الحقيقة قد دقت، وأنها قضت بالمسارعة إلى المصالحة، والإفاقة من وهم المفاوضة، والعودة إلى صراط المقاومة، ولا تتأخروا في إعفاء المسؤولين العرب من مسؤوليةٍ يسميها بعضهم قومية وبعضهم الآخر دينية، لكن جميعهم ما نهضوا بها يوماً في الدنيا ولا يريدون أن يسائلهم أحد عنها في الآخرة .

نقلا عن الخليج الإماراتية

camel
03-13-2010, 11:38 AM
إسرائيل" تبتز أمريكا وتزدري العرب والعرب راضون وأمريكا تصفق لذالك الخنوع
تحياتي لك أبو فاطمة

ام خديجة
03-14-2010, 03:55 AM
أما أمريكا فلا غرابة فى تدلل اسرئيل عليها وحتى ابزازها وذلك يعود إلى التصريحات الأمريكية بأن كلماعندها هو لحماية إسرائيل لأنها تقوم بمهة عظمى وهي شغل العالم الإسلامي عن التنمية الحقيقية وهذا مطلب غربي . أما زعماء العرب فمثلهم كمايقول المثل الحساني =الكلب ما يروم كون خناك = فأمريكا زغم تصريحاتها بحماية اسرئيل وهذا فيه تصريح ضمني بالعداوة للعرب لأن أكبر مشكلة عند العرب والسلمين هي اسرئبل ومادامت أمريكا تحميها وهم يركعون لها فازدراء اسرائيل لهم طبيعي .