مشاهدة النسخة كاملة : فاطمة بنت عبد المالك: المرأة الموريتانية قادرة علي القيادة رغم العراقيل والتحديات


ام نسيبة
10-11-2011, 11:28 AM
فاطمة بنت عبد المالك: المرأة الموريتانية قادرة علي القيادة رغم العراقيل والتحديات


نواكشوط : قالت عمدة تفرغ زينه فاطمة بنت عبد المالك إن القيادة سلوك ومكسب وراثي ينمي بالجد والتعليم والعزم ، وإن المرأة الموريتانية قادرة بالفعل علي أخذ مكانها في الصفوف الأمامية إن هي أحسنت التدبير واقتناص اللحظات السياسية والفرص المتاحة.

وأضافت بنت عبد المالك في ندوة حول "القيادة النسائية" بنواكشوط إنها تلقت دعما ملموسا من أسرتها سواء تعلق الأمر بدراستها في الخارج (كندا) أو العمل الجمعوي والسياسي بموريتانيا.

وقالت بنت عبد المالك إنها في الأصل فنية بحكم تخصصها لكنها أستهوت السياسية بعد ذلك .

فاطمة بنت عبد المالك قالت إنها نشطت في المجتمع المدني من أجل تولي النساء وظائف مهمة ودخول المعترك السياسي منذ سنة 1996 من خلال لجنة "الإيمان" التي دعمت أخلاف النواب في المقاطعات بعد تقرير ذلك رسميا من قبل الرئيس الموريتاني الأسبق معاوية ولد الطايع.

وكان أول نشاط سياسي فاعل للمرأة هو ترشيح خمس سيدات كأخلاف للنواب بنواكشوط وهو المقترح الذي حظي بترحيب واسع من قبل النخبة السياسية ساعتها باعتباره لفتة كريمة للمرأة الموريتانية. وقد دخل بعضهن البرلمان بعد ذلك .

وفي بداية 2000 بدأت الأطراف السياسية بعض المشاورات لتفعيل دور المرأة وهو ما دفع بها إلي رأس لائحة تفرغ زينه سنة 2001 لتكون بذلك السيدة الوحيدة في موريتانيا من أصل 216 .

وهو تراجع عن الفترة السابقة التي وصلت فيها جيوا كمرا و فاطمة الزين بنت أسباقو إلي منصب العمدة إبان استحقاقات 1992 .

وقالت بنت عمد المالك إنها شعرت بالمسؤولية لأنها المرأة الوحيدة بالمجال البلدي ،مما تسبب لها في متاعب صحية رغم أنها حصدت ثمارها من خلال جهود ملموسة في الساحة وسمعة معقولة للمرأة الموريتانية التي كانت تحت الاختبار.


وقالت بنت عبد المالك إن نجلها كان يضبط الثياب الذي تغادر به المنزل وإذا لبست الثياب الذي تلبس أوقات المغادرة يحاول عرقلة سيرها لأنه يدرك أنها ستتأخر عن المنزل مما أضطرها إلي اللجوء لثياب متشابهة من أجل خلط الأوراق عليه.


أبرز العراقيل

وعن العراقيل التي واجهتها قالت فاطمة بنت عبد المالك إن العراقيل تنقسم الي ثلاثة أقسام :

1- الصلاحيات الممنوحة
2- رؤية المجتمع
3- الوسائل المادية
وتفهمت بنت عبد المالك الشعور الذي ينتاب بعض المسؤولين الإداريين جراء انتزاع بعض الصلاحيات منهم لصالح البلديات ضمن لامركزية العمل ، مما تسبب في علاقة غير سلسلة مع العمد سواء في نواكشوط أو خارجها.
كما أن عقلية المواطنين تشكلا عائقا كبيرا أمام التحرك من أجل الإنجاز .

ولا يري اغلب السكان في البلديات سوي موقع علي عقود الازدياد أو مكلف بتنظيف الشوارع.


عوامل النجاح


وتقول بنت عبد المالك إن أهم عامل للنجاح هو أن تكون أبواب البلدية بالفعل مفتوحة أمام السكان باعتبارهم المستهدف الأول والمستفيد والناخب الذي أوصل ويوصل في النهاية إلي مستوي القرار.

كما أن التشاور يجب أن يطبع العلاقة بين السكان وأن تأخذ آراء الغالبية قبل القيام بأي مشروع لأنك في النهاية مطالب بأن تنجز ، لكن عليك أن ترضي من تنجز العمل لصالحه.

وذكرت بالسياسة التي انتهجتها لتنظيف الوسط الحضري للبلدية من خلال تشكيل لجان في الأحياء السكنية بإدارة نسوية خالصة من أجل إشراك نساء كل حي في العملية الرامية في النهاية إلي تحسين الحي الذي يعشن فيه.

ونصحت بنت عبد المالك كل العمد والنساء خصوصا برفض الوسطاء في العمل البلدي لأن المواطن يجب أن يشعر بأن الوسيط مرفوض من قبلك لما لذلك من ضريبة علي السمعة مهما كان الإنجاز.

أما النائب النمه بنت مكيه فقد وصفت دور المرأة بالحيوي ،مؤكدة أنها باتت قادرة علي تذليل الصعاب وانجاز المهام مهما كانت . لكنها بحاجة إلي مسحة أخلاقية مع الأهل والزوج والعمال لتكون بالفعل قدوة لمن يأتي بعدها .

ودعت بنت مكيه إلي المشاركة بفاعلية في الانتخابات البلدية القادمة من أجل بلورة صورة حسنة عن المرأة الموريتانية واكتساب المزيد من الدربة والعلاقة بالمجتمع الذي هو في النهاية صاحب الأمر.


نقلاعن الأخبار