مشاهدة النسخة كاملة : الدبلوماسية العراقية في روسيا من عباس مجعدى الى عباس أبو الهوش!


بريد الموقع
09-26-2011, 01:54 PM
الدبلوماسية العراقية في روسيا من عباس مجعدى الى عباس أبو الهوش! *


في الاربعينات أرسل مجعدى لأجادته لغات عدة وكان رئيس الديوان الملكي ,لكن عباس أبو الهوش موزع الحليب للبيوت أرسله صدام حتى 2003م سقوط نظامه وكانت المعاهدة العراقية الروسية التي وقعت بين أحمد البكر رئيس جمهورية العراق والرئيس السوفيتي قبل حل الأتحاد واستمرت المعاهدة مع روسيا الأتحادية وهي تنص على الدفاع المشترك ومقابل منح الروس النفط من حقل مجنون بمدينة العمارة بالجنوب مجانآ , والروس هذه مطامعهم كما فعلوا بأيران لوقف الحرب معها بالثلث الأول من القرن العشرين , ولكن الدبلوماسي عباس أبو الهوش كما يسمى في وزارة الخارجية العراقية أيام صدام من قبل زملاءه كونه كان من أصدقاء صدام الشخصيين لنهما كانا يسكنان بمنطقة الكرخ من بغداد وجيران ومعرفة عائلية وكان أبو الهوش من عائلة تربي الأبقار بالبيت حيث كان يسمح للعراقيين بالعاصمة العراقية بغداد بتربية الأبقار ويبيع الحليب للمنطقة ويوزعه على دراجته الهوائية , والمصيبة أنه لم يفلح بأقناع الروس بالألتزام بالمعاهدة عندما جاءت أمريكا لغزو واحتلال العراق , وعرض عليهم حقول وابار نغط أضافية ألا أنهم نصحوه بأن يبلغ رئيسه بأمكانية منحه اللجؤ في روسيا البيضاء , وهل يتوقع نجاح دبلوماسية يديرها هذا الرجل , وهذه التجربة تثبت أن الخلفية الأجتماعية للأنسان وتحصيله الدراسي الأكاديمي والناس الذين اختلط بهم وتعلم منهم وعلاقاته الشخصية لها تأثيرها بالعمل الدبلوماس بالعالم .
وكنت أتمنى أن تتغير الدبلوماسية العراقية بعد التغيير في عام 2003م وظهور الطبقة السياسية التعددية المنتخبة ديمقراطيآ والتي ترشحت عن أرادة الشعب العراقي , وخاصة أن أكثرهم ينحدرون من عوائل عراقية لها تاريخ سياسي طويل وخبرة وعاشوا ودرسوا بدول العالم المتقدمة , بل كانت مفاجأة لي مشاهدتي تعيين أخت سياسي كبير التي تعمل صيدلانية بصفة دبلوماسية عراقية في أسبانيا والقائمة تطول , وسألت برلماني كبير عن ذلك و فبرر وقال لي أني طبيب وسياسي وزعيم ورئيس قائمة برلمانية !
لاأدري متى ستاتي الأيام على العراق يتخلص فيه من يقوده عن أنانيته ومجاملاته على حساب مصالح العراق وأهله ويتركون محاولة الحصول على أكبر قدر من الغنائم المالية والمناصب ولتحول الى خارج العراث لتتحول أملاك وامتيازات لعوائلهم بدول العالم ولايستفيدون من تجارب الربيع العربي القريبة ولانقول القديمة من صدام وامثاله من الطغاة المجرمون والذي كان يتعامل على أساس الولاء له وليس الكفاءة لدرجة وكيل وزير الخارجية العراقي بزمن صدام يقول أنه تحدث لصدام وقال له ( أن المرشح لمنصب ممثل العراق بالأمم المتحدة غير كفؤ لهذا المنصب واقترح اسماء بديله ) , لكنه أبلغه أنه ياعلمل على أساس الولاء وبلهجته العامية كما قيل أنه قال له ( هذا من ربعنا !!).
.

الصحفي العراقي ياس خضير العلي
مركز ياس العلي للآعلام - صحافة المستقل


---------------------
* المقال منشور بطلب من الكاتب عبر بريد الموقع