مشاهدة النسخة كاملة : قراءة سريعة... في برامج الخلل الفني الوطني لشهر رمضان 2


عبدالله ولد محمدعبدالرحمن
09-03-2011, 09:50 AM
ل .

شاعر الرسول ...مضمون جميل وشكل هزيل

نعرف جميعا وربما التوافق كلي على أن المضمون أهم دائما من الشكل، إلا أن الأمر لا يمكن إسقاطه بسهولة على برامج التلفزيون، فالتلفزيون ربما تتطلب صورة جميلة وشكلا جذابا في المقام الأول حتى يتسنى للمشاهد الانتظار حتى يرى المضمون. الأمر لا ينطبق على شاعر الرسول، فرغم أن للبرنامج ميزات كثيرة تحسب له ، إلا أن الديكور والشكل الفني والإخراج كلها أمور أثرت على البرنامج . فالبرنامج يحسب له كفاءة لجنته التحكيمية وتوازنها وجدوائية تعليقاتها و إلقاء ال ا س ا م اس (sms) رغم تأثيره البالغ على الجانب التجاري والربحي للبرنامج وبالتالي الجانب الإنتاجي وعليه فعلى طاقم البرنامج التفكير في بديل من هذه الناحية يضمن للبرنامج مستوى إنتاجيا لائقا، ويحسب للبرنامج أيضا تقديمه المميز بالنسبة لما نشهده من الأجساد المحنطة يوميا على شاشة التلفزيون رغم الحاجة لتعميق التجربة و تأطير الهواية. ولو أن كفاءة اللجنة والتي يقابلها ضعف في المشاركين تشكل خللا توازنيا في معطيات البرنامج إلا انها لا تؤثر بذلك الشكل الكبير، كما تؤثر مثلا إضاءة غير متوازنة و استديو بسيط جدا لحد يصل فيه ليكون صالونا عاديا دون تجيهزات خاصة ويمكن اختصار الموضوع في أن ديكور البرنامج وجانبه الفني دون المقام والمقال و الحدث والحديث (مديح الرسول صلى الله عليه وسلم).


برنامج المداح
هل هنالك ما يحدث تحت الطاولة؟...

برنامج المداح هو أحد برامج التنافس التي تعرض خلال شهر رمضان في مديح النبي صلى الله عليه وسلم ، و في هذا العام عرضت نسخته الثانية بعد ما كانت النسخة الأولى في رمضان الماضي وشهدت فوز المداح (ابرور) الذي توفاه الأجل المحتوم بعد إعلان فوزه بفترة ليست طويلة، وحل ثانيا المداح بدن فيما حلت المداحه تسلم التي شكلت عنصرا هاما في النسخة الأولى وفي البرنامج عموما حلت ثالثة . رغم ما حدث في تلك النسخة مما تضايق له البعض الذي رأى أن مداحين كبار تساقطوا في الأدوار الأولى. إلا أن الأمر أرجع آنذاك إلى مسألة التصويت التي لا تعتمد الكفاءة ولا الخبرة، و إنما تعتمد كثرة المصوتين. رغم ذلك إلا أن النسخة الحالية رافقتها دائما تعليقات طالت لجنة التحكيم و الآلية التي تتبعها ، وكانت تلك التعليقات والانتقادات تزداد حدة مع تقدم مراحل البرنامج، وهذه المرة لم تكن المسألة هذه المرة مرجعة في كلها إلى مسألة التصويت وال ا س ا م اس بل أرجع في بعض تفاصيله إلى لجنة التحكيم وطبيعة تعليقاتها وملاحظاتها. وفي الأدوار الأخيرة اعتبر كثيرون بين مناصرين وحياديين أنه حدث ما لا يمكن أن يتحمل ال أس أم أس وحده مسؤوليته، فاعتبر أن خروج محمد ولد اعبيد في أحد الأدوار النهائية وخروج محمد ولد يب في الحلقة الموالية و خروج اسويلم ولد اشريف القادم من مدينة لعيون الداخلة في إطار الصراع في الصحراء الغربية الذي أثار دخوله أصلا المسابقة وطبيعة تعامل الصحفية معه أسئلة كثيرة خروجه قبلهما معا ، اعتُبر أنه تدخلت في أسبابه حسابات خاصة على مستوى اللجنة قد لا تكون من الوضوح بدرجة يمكن اكتشافها بسهولة، ويحمل هؤلاء المسؤولية في كثير من هذا لإبراهيم ولد أعبيد ، وتجد الإشارة إلى أن ولد أعبيد لم يكن عضوا في اللجنة النسخة الماضية، فهل يإد سوء الاختيارات برنامج المداح في ريعان شبابه؟ وهل يصبح ضحية حسابات خاصة وضيقة ؟ ربما !!!
خاصة وأن طبيعة هذه البرامج الربحية تملي دائما الإقدام على خطوات تزيد نسبة المشاهدة قد تخل بطريقة أو بأخرى بنزاهة وشفافية التنافس، فتجربة الشعراء الموريتانيين و أمير الشعراء مثلا لا تزال ماثلة، وتجارب أخرى كثيرة، المهم أن لجنة التحكيم و مشاركة اسويلم ولد اشريف و الآلية المتبعة للاختيار كلها أمور أثارت كثيرا من الأسئلة حول برنامج المداح في نسخته الثانية. والوقت لا زال مبكرا حتى يصبح هذا الوليد موضع سؤال.