مشاهدة النسخة كاملة : مخاوف عشية النهاية الوشيكة للنظام الليبي


أبو الحافظ
08-22-2011, 03:39 PM
لم يعد ثوار ليبيا على مشارف العاصمة طرابلس. إنهم في هذه اللحظة في أحيائها وشوارعها.

ومنذ يوم السبت لم تعد المدينة مستكينة، بل خرجت أحياء عدة فيها عن سيطرة كتائب القذافي وسطوتها. أدرك "الطرابلسيون" أن النهاية باتت وشيكة. هرعوا إلى إطلاق مساجينهم واعتقلوا العديد من أنصار النظام. حرصوا على تفقد المرافق العامة، وعملوا على تعطيل الألغام التي زرعت في بعضها.

وما هي إلاّ ساعات ويكون ثوار طرابلس في استقبال القادمين إليهم من الغرب والشرق والجنوب. حتى معمر القذافي وأعوانه، بل حتى الثوار أنفسهم لم يكونوا يتصوّرون هذا الانهيار المتسارع للنظام، أو أن تكون معركة طرابلس على هذا النحو.

لكن قوات الناتو وكذلك قادة الثوار لا تزال لديهم مخاوف من أن يكون النظام قد أعد للمشهد الأخير مفاجأة كارثية. وهم يفكرون خصوصاً بما لديه من أسلحة كيميائية.

لدى قادة الثوار أيضاً مخاوف مما سيحدث خلال الساعات والأيام الأولى التي ستعقب السقوط الفعلي للنظام. في أذهانهم ما رافق انهيار النظام العراقي من فوضى عارمة وعمليات سلب ونهب وتصفياتٍ انتقامية.

فكل شيء في المرحلة المقبلة يتوقف على مقدار الانضباط الذي سيبديه الليبيون، وعلى مدى فاعلية الخطط المعدة سلفاً لفرض الأمن وحماية المنشآت الإستراتيجية في أسرع وقتٍ ممكن.

كانت المحادثات السرية التي جرت أوائل الأسبوع الماضي في جربة التونسية قد أنجزت تفاهماتٍ بين كوادر حكومية منشقة وممثلي الثوار على إدارة الوضع فور سقوط النظام، وسط تأكيداتٍ بأن طرابلس لن تكون بغداد، لأن مَن يدخلونها ليبيون وليسوا قوات احتلال.

يبقى أن الاعتبارات القبلية والرغبة في عدم استعداء " القذاذفة " قبيلة رأس النظام، هي التي أملت تحييد مدينتي "سرت" في الشمال و"سبها" في الجنوب. وكان تردد أخيراً أن القذافي موجود في "سبها" منذ أسابيع. وما هي إلا ساعات معدودة ويتبين إذا كان ذلك صحيحاً أو مجرد إشاعة.

وكالات