مشاهدة النسخة كاملة : قرارالمجلس الدستورالصادربخصوص الإرهاب ينقذشركةالمياه


ابن تيارت
03-05-2010, 11:51 AM
أنقذ قرار المجلس الدستوري المتضمن إلغاء عشر مواد من قانون الإرهاب المثير للجدل، الصادر أمس الخميس في العاصمة الموريتانية نواكشوط شركتي الماء والكهرباء من امكانية المتابعة على خلفية القيام بأعمال "إرهابية"، حيث كانت إحدى المواد الملغاة تنص على أن التسبب في قطع إمدادات الماء والكهرباء بهدف تعريض الحياة البشرية للخطر يعتبر عملا ارهابيا.


وتقول الفقرة الرابعة من المادة الرابعة للقانون عطفا على تعريف الاعمال الارهابية ما يلي: "إن التسبب في اضطرابات أو انقطاع إمدادات المياه أو الكهرباء أو المحروقات أو الاتصالات السلكية أو غيرها من الموارد الطبيعية الأساسية أو الخدمة العمومية، بغرض تعريض الحياة البشرية للخطر، يعتبر عملا ارهابيا".

ورغم أن شركتي الماء والكهرباء كثيرا ما أخفقتا في تزويد المواطنين بالماء والكهرباء، مما جعل ظروف الحياة في العاصمة غير طبيعية، وهو ما يمكن اعتباره، حسب قانونيين، عملا متعمدا نتيجة تكراره، رغم أنهما لم تتقدما بطعن قانوني لدى المجلس الدستوري، إلا أن نواب المعارضة تكفلوا بانقاذ الشركتين، طبعا عن غير قصد، فهدف المعارضة ليس ايجاد حصانة للسلطة.

حسن حظ الشركتين لم ينته عند هذا الحد، فلم تتلقف جمعيات حماية المستهلك الفقرة الرابعة من المادة الرابعة من القانون المشار إليه، لتضيفها الى الترسانة القانونية في دعواها التي كانت تعتزم رفعها ضد شركة الكهرباء على خلفية انقطاعات الكهرباء المطولة في العاصمة الصيف الماضي، حيث تقول تلك الجمعيات إنه تم تسجيل خسائر تقدر بالملايين في القطاع الاقتصادي نتيجة تلك الانقطاعات.

لم يتوقف الامر عند الخسائر المادية، يعلق متتبعون، بل إن المراكز الصحية عانت، حيث امتدت طوابير مرضى الفشل الكلوي، على سبيل المثال، الذين تعطلت عمليات تصفية كلاهم، وهي العملية التي يمكن ان يؤدي أي تاخر فيها الى الخطر البالغ على حياة المرضى.

كما أن تزامن تلك الانقطاعات مع شهر رمضان الذي أتى في موسم شديد السخونة في موريتانيا جعل المتاعب أكثر.. كل هذه مبررات قانونية ومنطقية ومشاهدة، غير أن الحظ كان في جانب شركة صوملك فلن يستطيع أحد متابعتها بتهمة الارهاب بعد قرار المجلس الدستوري الصادر أمس.

ولحسن حظ صوملك أيضا فإنه لا معقب مطلقا لحكم المجلس الدستوري، فهو أعلى هيئة قضائية في البلد.. وأحكامه نهائية لا يمكن الطعن فيها تحت أي ظرف.