مشاهدة النسخة كاملة : تكتل القوي الديمقراطية، يوضح مواقفه من ما يجري في موريتانيا ورؤيته للحوار (بيان)


محمد المصطفى ولد الزاكي
08-08-2011, 01:45 PM
قال حزب تكتل القوي الديمقراطية، الذي يترأسه احمد ولد داداه، ان موضوع الحوار الوطني يجب ان يكون "كيف تخرج موريتانيا من الديكتاتورية العسكرية".

*وجدد الحزب في بيان صادر الليلة عن مكتبه السياسي، تمسكه بضرورة تطبيق النظام للنقاط الخمس التي سبق ان حددها كشرط للشروع في أي حوار معه والتي قال انها ليست مطروحة للتعجيز، كما انها لا يمكن أن تكون ثمرة لحوار لاحق.

**وانتقد البيان جميع سياسات النظام الامنية والاقتصادية والاجتماعية والسياسية واعرب عن مسانده للقوات المسلحة الوطنية ومعارضته للزج بها في حرب بالوكالة وقدم المكتب السياسي للحزب في بيانه، تصوره لحل مشاكل موريتانيا.
*وجاء في البيان كما تلقته "وكالة نواكشوط للانباء:
*"يواصل المكتب التنفيذي لتكتل القوى الديمقراطية اجتماعاته التي بدأها يوم 23/07/2011 ، تحت رئاسة السيد أحمد ولد داداه رئيس الحزب.
*وبهذه المناسبة تدارس المكتب التنفيذي أوضاع البلد، على مختلف الأصعدة: الأمنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية، كما تدارس المكتب وضعية الحزب والمهام الأساسية المنوط به تنفيذها في المستقبل .
*
فعلى الصعيد الأمني :
**يرى المكتب التنفيذي أن موريتانيا تخوض حربا بالوكالة خارج حدودنا، وبدون تنسيق حقيقي مع دول المنطقة، وبوسائل أقل بكثير مما يتطلب هذا النوع من العمليات، حيث زج النظام بجيشنا الوطني في مغامرات متتالية (تساليت، حاسي سيدي، غابة وقادو) معرضا قواتنا لأخطار جسيمة، مقابل نتائج غير ملموسة، وبثمن باهظ.
*
وعلى الصعيد السياسي :
*يرى المكتب أن الوضعية بقيت كما هي، يطبعها الانسداد التام الذي أوصلها إليه الجنرال محمد ولد عبد العزيز، بانفراده بالسلطة، وتهميشه للطبقة السياسية ، وازدرائه بالشعب الموريتاني وبممثليه على وجه الخصوص.
*ومع أن مثل هذه الممارسات غير مقبول في الأصل، فإن استمرارها في هذا الوقت بالذات الذي تعصف فيه الثورات بالدكتاتوريات العاتية في المنطقة العربية، سيجعل من الحالة الموريتانية حالة شاذة مكشوفة للجميع.
*
وعلى الصعيد الاقتصادي والاجتماعي :
*يلاحظ المكتب التنفيذي غياب سياسة وطنية طموحة لتوسيع الإنتاج، وخلق فرص العمل، والتوزيع العادل لثروات البلد، حيث ينحصر هم النظام الحقيقي أساسا في السمسرة والرشوة والنهب الرهيب الذي تجاوز نهب الممتلكات العامة إلى نهب ثروات البلد المتجددة وغير المتجددة، إلى درجة استئصالها وتدميرها.
*وأمام هذه اللوحة القاتمة التي تحاول دعاية النظام إخفاءها، فإن المكتب التنفيذي يسجل بارتياح وعي الشعب الموريتاني المتنامي بهذه الحقيقة التي أصبحت جلية للجميع، ذلك الوعي المتجسد في امتعاضه المتزايد من سياسات النظام.
*ويسجل المكتب في هذا الصدد بارتياح نضالات الشعب الملموسة والشجاعة التي اتخذت أشكالا مختلفة : تظاهرات شباب 25 فبراير، إضرابات النقابات في معظم القطاعات الاقتصادية والاجتماعية، الاعتصامات المتعددة أمام المقرات العمومية وأمام القصر الرئاسي، فضلا عن التظاهرات الكبيرة الناجحة لبعض أحزاب المعارضة.
*ونظرا لكل ما تقدم، فإن المكتب التنفيذي لتكتل القوى الديمقراطية :
1) يعبر عن رفضه الحازم للحرب بالوكالة التي يخوضها النظام، ويقحم فيها جيشنا الوطني خارج حدودنا. وفي الوقت نفسه يعلن تضامنه القوي مع القوات المسلحة في مهمتها الحقيقية المتمثلة في الدفاع عن الحوزة الترابية وحماية البلد وأمن المواطنين، وصد أي اعتداء أو تهديد خارجي أيا كان مصدره، بما في ذلك التهديد الإرهابي.
2) يعتبر أن الوقت قد حان كي يطوي الشعب الموريتاني نهائيا صفحة النظام العسكري الذي ظل يحكم البلد لأكثر من ثلاثين سنة، والذي فشل فشلا ذريعا في تسيير الشأن العام، ولا تمثل فترة الجنرال محمد ولد عبد العزيز الحالية سوى أحد أردئ فصوله.
ومن أجل العمل على طي هذه الصفحة فإن المكتب التنفيذي يلزم الحزب بصياغة الشعارات المناسبة للمرحلة، وبخوض النضالات الضرورية التي يتطلبها التغيير المنشود، وذلك ضمن خطة عمل شاملة ومفصلة.
3) يؤكد المكتب التنفيذي تمسكه بالخط الثابت للحزب كإطار للوحدة الوطنية، وبناء دولة المؤسسات، ونشر الديمقراطية، والعدالة الاجتماعية، وتساوي الفرص بين جميع الموريتانيين.
4) يجدد التزامه بالبقاء دائما قريبا من المواطنين وانشغالاتهم، وفي هذا الإطار فإن المكتب التنفيذي يستنكر بقوة موجة الغلاء الفاحش الجديدة للمحروقات التي تجاوزت بكثير ارتفاعها في الخارج، وكذلك للمواد الأساسية الاستهلاكية التي واكب ارتفاعها مستهل شهر رمضان المبارك، كما يستنكر المكتب تخلي الدولة عن مسؤولياتها في مواجهة أخطار المجاعة التي تهدد العديد من المناطق، والمأساة التي تحدق بالمنمين ومواشيهم نتيجة لتأخر الأمطار هذه السنة.
ويطالب المكتب التنفيذي بتوفير المعونات الغذائية والأعلاف بسرعة، وبالكميات الكافية في المناطق المحتاجة المنكوبة.
5) يعلن المكتب التنفيذي تضامنه القوي مع جميع أشكال النضالات الديمقراطية التي يخوضها الشعب الموريتاني (شبابا، ونقابات، ومجتمعا مدنيا، وفئات اجتماعية مختلفة). ويدين بقوة القمع الوحشي الذي تمت ممارسته أخيرا ضد مناضلي منظمة "المبادرة من أجل انبعاث الحركة الانعتاقية".
6) يتمسك بمطالبة الحزب بتشكيل أربع لجان تحقيق في مجال الفساد (الموارد المعدنية والسمكية، صفقات التراضي، النفقات المشتركة لميزانية الدولة، الاقتطاعات الريفية) كما يؤكد تمسكه بطلب التحقيق في مصير هبة ال50 مليون دولار الممنوحة من المملكة العربية السعودية للشعب الموريتاني، وصفقة الصيد المشبوهة مع شركة "بولي هاندون ابلاجيك فيشري" الصينية
ويلزم المكتب التنفيذي الحزب بالاستمرار في التحري حول حالات الفساد الأخرى للنظام وفضحها أمام الرأي العام.
وفي هذا الإطار يدين المكتب التنفيذي سياسة النظام التي تتخذ من الحرب على الفساد ذريعة لتصفية الحسابات، واعتقال الخصوم، والتدخل في القضاء.
7) يؤكد قرار اللجنة الدائمة للحزب بخصوص الحوار القاضي بضرورة تطبيق النظام للشروط الخمسة التالية قبل الشروع في أي حوار معه :
- اعتبار اتفاقية دكار أساسا لأي حوار
- الامتناع عن قمع المظاهرات السلمية
- فتح وسائل الإعلام أمام الفرقاء السياسيين، ومنظمات المجتمع المدني بصفة متفق عليها
- الامتناع عن توظيف الإدارة والقوات المسلحة وقوات الأمن لأغراض حزبية خاصة
- الامتناع عن خوض أي انتخابات دون الاتفاق مسبقا على نظام انتخابي مجمع عليه.
ومن المهم أن يوضح المكتب التنفيذي للجميع أن هذه النقاط ليست مطروحة للتعجيز، كما أنها لا يمكن أن تكون ثمرة لحوار لاحق، فالنقطة الأولى تتعلق باتفاقية دولية تم توقيعها بحضور ممثلي كل من*الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن، والأمم المتحدة، والاتحاد الأوروبي، والاتحاد الإفريقي، والجامعة العربية، ومنظمة المؤتمر الإسلامي... إلخ، والمطلوب هنا هو احترامها فقط. أما النقاط الأربع الأخرى فتتعلق بحقوق منصوص عليها في الدستور والقوانين الموريتانية،*لكن النظام ظل يدوسها. ولهذه الأسباب فإن هذه النقاط يجب تطبيقها مسبقا كي يمكن للحوار أن يبدأ، ولا يمكن إدراجها فيه.
أما مضمون الحوار فإن المكتب التنفيذي يرى أنه يجب أن ينصب على نقطة واحدة أساسية، وهي كيف تخرج موريتانيا من الديكتاتورية العسكرية، والمحاولات المستمرة لتبييضها، وبناء دولة مؤسسات ديمقراطية مدنية؟
*فهذا وحده هو الكفيل بإخراج البلد من الأزمة المستحكمة التي يعيشها في جميع المجالات منذ عدة عقود.
*
نواكشوط،
8 رمضان 1432/ 8 أغشت 2011
*
المكتب التنفيذي

نقلا عن وكالةانواكشوط للأنباء