مشاهدة النسخة كاملة : فتح إذ تنطق بلسان حماس (سعيد دويكات)


أبوسمية
07-23-2011, 09:57 AM
فتح إذ تنطق بلسان حماس (سعيد دويكات)

عزام الأحمد رئيس وفد فتح للمصالحة مع حماس وعضو لجنتها المركزية لم يجد بُدّا بعد أن فاض به الكيل (وفقعت مرارته) من تمسك عباس بفياض سوى أن يعلن لصحيفة "الحياة اللندنية "( أن تمسك عباس بفياض هو السبب في تعطيل المصالحة، وأن فياض ليس هو من يجلب الأموال وأن جلب الأموال ليس معتمدا على فياض ولا غيره، ولا حتى على ياسر عرفات)، وأن السياسة المالية للسلطة خاطئة حيث يقول : ( قبل شهر كانوا يقولون لنا الأمور بخير ونحن جاهزون، فما الذي ي حصل فجأة ). أي أنه يشارك بسام زكارنه رئيس نقابة الموظفين وعضو المجلس الثوري لفتح ويشارك الغالبية الساحقة من الشعب المتقلب بنعيم فياض والناكر لجميل الرخاء والازدهار الفياضي ! التشكيك في الأزمة المالية التي هبطت فجأة (بالبرشوت) على رؤوس العباد فحولت أحلامهم بالرواتب إلى كوابيس..رواتب تدفع بالتنقيط وليس بالتقسيط.
ثم يمضي السيد الأحمد قائلا : (إننا لن نقايض الأوطان بالأموال) : وهذه إشارة واضحة إلى أن هناك في قيادة السلطة من يفعلها ويقايض! وهناك من يطرح مسألة المقايضة.. ولا ندري نحو من كان هذا الصاروخ (العزامي) يتجه تحديدا أم أنه صاروخ متعدد الفوهات ؟!
ياسر عبد ربه ناله من ( قصفات )الأحمد الصاروخية جانب – وإن لم يسمّه - : حيث يبدو أن عبد ربه كان في لحظة صدق وحالة من صحوة ضمير (نأمل ذلك ) أو لا ندري ما ذا حصل معه بالضبط. فأقر بأن العامل الخارجي مقرر. بمعنى أن قرارات السلطة بما فيها المصالحة لا بد أن تقر خارجيا أوّلاّ وإلا فلا سلطة ولا مصالحة ولا ما يحزنون... وخارجيا تعني -بدون سوء نية- أمريكا و (إسرائيل). ترى بماذا يختلف ما قاله عبد ربه عما تقوله حماس بل ويقوله كل الناس؟
الأحمد يرفض منطق عبد ربه ويؤكد على الحفاظ على القرار الوطني المستقل..كلامك جميل يا سيد أحمد ولكن هل أنت مقتنع بصدق بما تقول يا؟ ما هي آخر أخبار التنسيق الأمني لديكم ؟ أنصحك بقراءة مقال صحيفة هآرتس الصهيونية يوم 19/7/:2011 حول تفاصيل عملية اغتيال الشهيد السمان ورفاقه في قلقيلية قبل عامين وكيف تمت العملية على
أعلى مستوى من التنسيق الأمني الصهيوني الفلسطيني المستقل !!.
السيد الأحمد نفى أنه قال حرفيا أن الرئيس عباس يعطل المصالحة وقال إن هذا العنوان في الصحيفة ليس من كلامه ولكن من كلام الصحفية وأورد رواية للنفي بدا واضحا عليها لغة التلعثم والتردد خاصة وأن مثل هذه التصريحات التي تأتي عبر لقاءات مطولة عادة ما تكون مسجلة وتستطيع الصحيفة إبرازها كدليل على صدقيتها إذا ثبت أن نفي (المصرح) ليس صحيحا. وحتى مع (شبه النفي ) الذي أصدره السيد الأحمد بناء على (حكم القوي) فهو لم ينف ما قاله عن سلام فياض ولا انتقاده لتصريحات عبد ربه..
وهذا يقودنا إلى أمرين لا ثالث لهما :
الأمر الأول : وهو أن السيد الأحمد كان (مخدوعا) واكتشف حقيقة السلطة مؤخرا وقرر فضحها على رؤوس الأشهاد وهذا الأمر يبدو بعيدا عن المنطق أو قل قريبا من الخيال.
الأمر الثاني : أن هناك (لوبي ثلاثي) مكون من رئيس السلطة وعبد ربه وفياض .. يريد أن يستأثر بالأمور كلها (ويحلق على الناشف ) لفتح ومركزيتها والمنظمة وتنفيذيتها وكل من لا يروق لهم ومن هنا بدأ صوت الصراخ يعلو والنحيب يرتفع.. وإلا لماذا يطرح فياض مرشحا وحيدا الآن بعد أن لم يكن يذكر في جلسات المصالحة ؟ ولماذا عمليات (التفنيش ) (والتطفيش) (وقصقصة الأجنحة ) التي تجري على قدم وساق داخل فتح.. وما سر التمسك بياسر عبد ربه رغم أنه يحظى ببغض شعبي (يحسد عليه)!
إذن وراء الأكمة ما وراءها، و يبدو أن بعضا من قادة فتح بدؤوا يرون أو يحسون شيئا مما وراء الأكمة (العباسية) لذا بدءوا يصرخون..
وفي غمرة صراخهم نسوا أن ما يقولونه اليوم هو ما دأبت حماس على قوله مرات ومرات بينما كانوا هم ينفون ويكذبون ويكيلون أبشع ما حفل به قاموس الاتهامات، وها هم الآن بعد أن جلدتهم الوقائع بسوطها ولم يعد مجال للصبر على ألمها وأطلت الحقائق برأسها..ها هم ينطقون – رغم أنوفهم- بما كانوا ينفونه ويكذبونه من قبل..
فماذا سيقولون بعد ذلك، هل بإمكانهم العودة إلى نغمة حماس تعطل المصالحة و موشح فياض هو الوحيد و موّال قرارنا مستقل في رام الله وقرار حماس في إيران! هم لا يصدقون أنفسهم فكيف الناس ؟ خاصة الآن بعد أن بدا المستور وكل شيء انكشف وبان.

نقلا عن المركز الفلسطيني