مشاهدة النسخة كاملة : حديث البيئة :المجال الغابوى ومشاكله وأهميته في موريتانيا


بريد الموقع
07-21-2011, 08:15 PM
حديث البيئة :المجال الغابوى ومشاكله وأهميته في موريتانيا*
بقلم :محمد عينين ولد احمد/دراسات عليا بيئة


أهلا بكم مهتمون وباحثون ومحبون للبيئة إطلالتي الثانية من النافذة البيئية سأخصصها للمجال الغابوي وأهميته في البيئة والغطاء النباتي والاستخدام المحلى أو السكاني لها .
تعد موريتانيا من البلدان متنوعة المجال البيولوجي والمناخي، لموقعها الجغرافي المتميز علي ضفاف المحيط الأطلسي والصحراء،الكبرى ونهر السنغال إضافة إلي مرتفعات جبلية ومحميتين طبيعيتين وتعتبر اكبر سلسلة جبلية فيها كدية الجل بارتفاع يقارب 950 مترا . سأحاول أن أضع تشخيصا مختصرا وفى رؤوس أقلام خوفا من التطويل .
لا يختلف اثنان في بلدنا علي أهمية المجال الغابوي كمصدر حيوي لسكان الأرياف والقرى الموريتانية لكننا نسجل انعدام أرقام دقيقة للمستفيدين منها بالرغم من أن معلومات غير حكومية تشير إلى أن الغابات الموريتانية تشكل60% من مداخيل بعض المجتمعات, ضف إلى ذالك غياب مقاولات كبرى في هذا الميدان تماما عكس باقي الدول الأخري لامتصاص البطالة وتوفير فرص عمل دائمة لأصحاب الدخل المحدود وتقنينه على غرار ما أقدمت عليه دول مجاورة حيث يوفر في المغرب مثلا يوفر القطاع الغابوي ، حوالي 10 ملايين يوم عمل في السنة بالعالم القروي، و28 ألف وظيفة بالمقاولات العاملة في المجال الغابوي، و14 ألف فرصة عمل بمجال التحويل، كما يوفر حوالي 26 ألف فرصة شغل، بالنسبة لعملية جمع الخشب ، لكن حجم الاستنزاف، الذي يتعرض له هذا المجال الطبيعي يتفاقم باستمرار، بفعل عوامل بشرية وطبيعية، كالرعي الجائر، والقطع غير قانوني للخشب، والهجمات الطفيلية التي تؤدي، إضافة للعوامل المناخية، إلى تطور غير عاد لبعض أجزاء هذه الغابات، إذ تشهد الغابات تراجعا مقلقا للكثيرين وخاصة المسنين الذين كتب لهم أن يعيشوا في عصر ما قبل الاستقلال أو حتى بعده بعقدين حيث لا تكاد تصدق حكاياتهم عن مستوى كثافة الأشجار وكثرة تنوعها فقلما تجالس احدهم إلا بكى أنواعا لم تعد موجودة كما يزعمون من قبيل بنات لكلية ,و انواع من التيدوم والطلح وأنواع أخرى كثيرة وكذا طيورا أكثر وكائنات حية مرتبطة ارتباطا مباشرا فيما يبدوا لي كمهتم بالميدان بكثافة الغابات .
وتساهم الغابة بمداخل مالية مهمة لفائدة السكان القرويين والجماعات المحلية أو ما يعرف بالبلديات او البليات على حد قولهم عن طريق الاستغلال المباشر، عبر حقوق الانتفاع من الرعي للثروة الحيوانية ، والخشب باستخداماته المتنوعة في كافة جوانب الحياة ، وحطب التدفئة).و خشب النجارة الذي يستخدم أكثر في الصناعات التقليدية التي تدر هي الأخرى دخلا لا يستهان به للبلد .
ولعل ابرز استصلاح للغابات لابد أن يأخذ بعين الاعتبار وضع خطط لتنمية هذه الموارد المستدامة من خلال عمليات التشجير التي تتوخى منها عادة أهدافا كثيرة لعل من أهمها
(الخشب والعلف وحماية الماء والتربة والتنوع البيولوجي..)، مع تركيز عملية التشجير هذه علي الأراضي التي تقع في سفوح الجبال والأودية، من أجل منع انجراف التربة، الذي تزداد خطورته، خلال موسم التساقطات المطرية، وكذا استصلاح مناطق محمية لتشجيع السياحة البيئية.
وتفيد بعض الدراسات الحديثة جدا في المجال، أن العديد من الأنواع النباتية والحيوانات القارية والمائية والطيور، انقرضت أو في طريق الانقراض، بسبب الاستغلال المفرط من جهة، والجفاف من جهة أخرى، ما يوجب اتخاذ تدابير متعددة في هذا الإطار، لحماية الثروات الطبيعية والحيوانية، بوضع ترسانة قانونية همها الأول هو المحافظة على أصناف النباتات والطيور، وحماية الغابات، وتنظيم الصيد في المياه في الشواطئ و الأعماق والقنص، وإحداث منتزهات بيئية ومحميات بمعايير حديثة بالتعاون مع شركائنا في التنمية باستثناء العملاق الصيني طبعا .
لكنني كخلاصة للموضوع أري أن العامل البشري هو الأشد خطرا على المجال الغابوي فلا هو يراعى المعايير العالمية للاستغلال الغابوي الذي يجهله أصلا ولا السلطات المحلية أو الجهوية تقوم بما يكفي من مجهود لتاطيره حتى يكف فاسه عن الغابات والأشجار التى يجنوا منها مداخيل معتبرة خاصة إذا تعلق الأمر بالفحم الذي يشكل المصدر الأول والأخير للطبخ في بلد كتب له أن يظل فقيرا ولو بعد سنين من وضع سياسات القضاء على الفقر فهل من مدكر؟.


اقرأ للكاتب أيضا
اليوم العالمي للبحار : هل موريتانيا معنية بيئيا؟ (محمد عينين ولد احمد) (http://www.mushahed.net/vb/showthread.php?t=27767)


----------------
* المقال وصل من الكاتب مشكورا على بريد الموقع