مشاهدة النسخة كاملة : للإصلاح كلمة: هامش على الثورات العربية ... { محمدو بن البار}


ام خديجة
07-21-2011, 05:41 PM
للإصلاح كلمة: هامش على الثورات العربية

http://www.alakhbar.info/index.php?rex_resize=250w__indexcatuivpi .jpg

محمدو بن البار

كلمة الإصلاح هذه المرة ستتوجه إلى كتابة هامش على الثورات العربية الإسلامية التي نجحت حتى الآن أو ما زالت على طريق النجاح بإذن الله ونتمنى لها من صميم قلوبنا نصرا من الله وفتحا قريبا.

وهذا الهامش نكتبه ونوجهه إلى قيادات تلك الثورات المباركة لنقول لها إن العالم أجمع صديقا كان أو عدوا للأمتين العربية والإسلامية، يدرك جيدا أن أسوأ فترة حكمت هاتين الأمتين هي فترة هؤلاء الحكام الذين سقط بعضهم ومازال الآخر في طريق السقوط بعون الله وتوفيقه.

أما القسم الثالث الذي مازال متربعا على كرسيه لم تهزه بعد رياح التغيير المباركة وهو ينظر إلى ذلك الكرسي وكأنه مفخرة له وإكبار بينما تنظر إليه شعوب الأمتين بأنه كرسي الذل والعار والمهانة لهاتين الأمتين، فلا شك أنه عندما يبقي أصحابه وجها لوجه في الجامعة العربية مع قيادات الثورات الموفقة بفضل الله أصحاب الهمم العالية التي نرجو من الله أن يكون مقصدها الأسمى من ثوراتها هو إزالة ذلك الذل والعار والمهانة عن هاتين الأمتين الكريمتين اللتين أذاقهما أولئك الحكام من البؤس والإذلال والخنوع والانحطاط ما لم تنله أمة في التاريخ المقروء وغير المقروء، وعندئذ سيعرف أصحاب الكراسي الباقية مدى عمق الهوة السحيقة السفلية التي ينظر إليهم بها البشر كله وهم جالسون فوق كراسيهم، وسوف تنسف إن شاء الله رياح التغيير جميع الشعارات الإعلامية الممجدة التي كانت تنطلق لتشيد بأصحاب تلك الكراسي مثل الزبد حتى يبقي الكرسي مجلل بالذل والجبن وتنكشف المؤامرات التي كانت تحاك من فوق تلك الكراسي مع أعداء الله ضد هاتين الأمتين طوال 50 سنة أهانوا فيها تلك الشعوب وأذلوها، وحينئذ أيضا سيعلم الجميع أن هاتين الأمتين اللتين ابتلاهم الله بمواليد القرن الماضي الذي نرجو لنسائه أمهات أولئك القادة من العرب والمسلمين العقم إذا كانوا لا يلدون إلا حاكما جبانا خذولا استحب الحياة الدنيا على الآخرة واختار العمى على الهدى سيعلم الجميع إذن أن حال هؤلاء القادة الأسوأ في حاضرهم أنطقه الله بتاريخهم الأسوأ في ماضيهم وذلك لتصريحهم بأنهم كانوا حماة أمناء للأمريكيين والأوربيين واليهود من حركات محسوبة على الإسلام وهم من بني جلدتهم، وأنهم استمروا في قمع وحرب الإسلام الوسطى المعتدل ومنعوه من الظهور فوق أرضه ينفذ ما أسنده الله إليه من الأوامر في قوله تعالى: (كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله) وقوله (ادعو إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن) فهم كانوا كما أقروا بذلك عندما بلغت قلوبهم الحناجر أنهم كانوا سيوفا مصلتة فوق رأس كل من هو إسلامي أو ينسب إلى الإسلام أو تشبه بالمسلمين زيا وخلقا أو ذكر الإسلام في نشاطه أو مسمياته إرضاء لأعداء الإسلام.

ولا استثني من الدول العربية المتصفة بهذا إلا دولتين هما: جمهورية السودان العربية ودولة قطر حيث أن هاتين الدولتين خدما الإسلام بما يعرف الجميع.


وهذا التصرف الممقوت من طرف الإسلام شوش على المسلمين كيف يعاملون هؤلاء القادة بجانب قوله تعالى: (لا يتخذ المؤمنون الكافرين أولياء من دون المؤمنين ومن يفعل ذلك فليس من الله في شيء).

وبهذا التصرف أصبحوا ليسوا من الله في شيء وبما أن شيئا نكرة وهي تحصل بأدنى شيء فليبحثوا هؤلاء القادة عن شيء داخل أنفسهم ما هو حجمه عند الإسلام وهل بقي منه شيء.

فحقيقة هؤلاء القادة أنهم أضاعوا هاتين الأمتين أمام العالم حتى اضطر كثير من المحسوبين على الإسلام أن يعتـنقوا أفكارا لا تتماشى مع فكرة الإسلام المسالم لمن سالمه والمحارب لمن حاربه كل ذلك سببه أن أولئك القادة مردوا على النفاق واستباحوا دماء المسلمين وأموال شعوبهم بتقديمها قربانا لأعداء الله وأعوان أعداء الله إما بالاستثمارات الواسعة وإما بإيداعها في البنوك وإما بكثرة السياحة إلى مدنهم الإباحية في كل ما حرم الله.

وبهذا التصرف أيضا المشين كذلك أصبح المسلم المعتدل الوسطي بين نارين نار ظاهرة يصدر أوارها من قادة الشعوب العربية والإسلامية يذلون بها العباد وينهبون بها خيرات البلاد ويوالون أعداء الله بل يسلمون أبناء المسلمين لأعداء الله لقتلهم والتنكيل بهم ويغدقون عليهم من أموال المسلمين ما يصنعون به أنواع آلات دمار المسلمين في بلدانهم الآمنة في كل من العراق واليمن وأفغانستان وباكستان إلى غير ذلك من الشعوب الإسلامية المستضعفة في أوطانها.

وبين نار خفية تصدر من متطرفين محسوبين على الإسلام يقتلون الأبرياء مسلمين وغير مسلمين نتيجة مطاردتهم ومحاصرتهم من طرف أعداء الإسلام وقادة شعوب المسلمين الموالين لهم فبدل أن يقوم أولئك القادة بالوقوف أمام أعداء الإسلام ليتركوا عنهم قتل وغصب أبناء المسلمين الآمنين في ديارهم وتشريدهم عنها لتركهم لاجئين في ديار أعدائهم يبحثون عن الحياة في موائد قـتلتهم تلك المواد المصنوعة من أموال الشعوب الإسلامية وحتى يكون القادة هم الذين يتولون ما أمرهم الله به في قوله تعالى: (وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما فإن بغت إحداهما على الأخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء إلى أمر الله) إلى آخر الآية.

فهم لا ينقصهم لذلك المال ولا الرجال لهذه المهمة العزيمة من الله بل ينقصهم الإيمان المحفز للاستجابة لأمر الله طمعا في وعده وخوفا من وعيده.

وهؤلاء القادة أيضا لم يتركوا بين الإسلام الوسطي المعتدل وبين ضحايا الأفكار المتطرفة الناجمة عن مطاردة الإسلام والمسلمين من طرف أعداء الله بتمويل وإعانة قادة العرب والمسلمين حتى يقارعونهم بالحجج والبراهين والنصوص الإسلامية حتى تقع تلك النصوص والبراهين كالصاعقة على رؤوس شياطينهم الذي يضلونهم بغير علم.

وحتى يميز الله الخبيث منهم من الطيب فبالسيف والمصحف يتميز الطيب من الخبيث فيصطفي الله الطيب ويقضي على الخبيث.

وبهذا الوصف الواقع الأليم المعيش للمسلمين ظهرت ولله الحمد بشائر القارعة التي أصابت أولئك القادة بما صنعوا أو وصلت قريبا من دارهم على يد أولئك المؤمنين الأبطال المنقذين لهاتين الأمتين من الذل والهوان والخنوع لأعداء الله والله تبارك وتعالى يقول لشعوب الأمة الإسلامية: (ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين) أما الشعب العربي فإن من أهم خصائصهم هو الإباء ورفع الضيم بجميع أشكاله يقول قائلهم في لامية العرب:

ولقد أبيت على الطوى وأظلـــــــــه *** حتى أنال به كريم المأكـــــل
وأستف تراب الأرض كي لا يــري له *** على من الطول امرؤ متطــــول

فمن هنا أود أن أقول وأفصل لقادة أولئك الثوار العرب المسلمين أولويات ما ينتظرهم من التغيير الإيجابي بعد إزالة ذلك الطغيان الآثم.

فعلى هؤلاء الثوار العرب المسلمين أن يدركوا جيدا أن هذه الشعوب التي استقبلتهم في أوطانهم استقبال الأبطال والاستقبال بأجسامها واستقبلتهم في أوطان جميع العرب والمسلمين بقلوبها ومشاعرها ومباركتها فعليهم أن يدركوا أن الجميع استقبلهم بأجسام منهكة وقلوب محترقة من قضيتين هما أهم مراكز الإهانة والذل والمهانة لهاتين الأمتين.

أولاهما: قضية فلسطين التي هي قضية العرب والمسلمين على حد سواء ولكن بما أن العرب المسلمين محيطين بها من كل جانب وفي نفس الوقت تركوها أمام العالم فريسة لأعداء الله يقتلونها قتل الحشرات ويزجون برجالها ونسائها وأطفالها في الزنازين بآلاف العشرات دون أن يلفت ذلك نظر أولئك القادة العرب المتربعين فوق عروش الذل والمهانة بل حاصروها هم أنفسهم حصارا مميتا لتموت به في قفصها الضيق، ظن المسلمون أنها لا تعنيهم قضيتها.

ومن هنا فإن الشعوب العربية الإسلامية يلاحظ على الثورة المصرية المباركة بأنها لم تسمعها أثارت في اتهاماتها لحسن مبارك أكبر جريمة اقترفها في التاريخ ضد شعب مصر بالذات أولا وضد الشعوب العربية الإسلامية ثانيا وهي أكبر خيانة عظمى لشعبه العربي المسلم ألا وهي وقوفه مع إسرائيل في حرب غزة البطل المجاهد إرضاء لأعداء الشعب المصري والشعوب المسلمة الأخرى وكذلك وضعه للحزام الفولاذي بينه مع غزة لعل أن تصلها حبة خردل تعين على الحياة .

فذلك الحزام يكفي وحده لإدانة ذلك الرئيس بأقصى عقوبة يتصورها الإنسان كما تصور هو هذا النوع من العقوبة لشعب جار مسلم كان تحت مسؤولية مصر أيام احتلاله من أعداء الإسلام.

ومن المؤسف أن جبن هؤلاء القادة وخيانتهم لكل هذه القضايا فهم منه الغرب وشعوبه والعالم أجمع أن الشعوب العربية هي عبارة عن أرض كثيرة الخيرات ولكن ساكنتها لا عقول لهم فهم كالأنعام يتمتعون ويأكلون كما تأكل الأنعام.

فعلى الغرب أن يستجلب خيراتهم بعضها يصنعون به أنواع متاع الدنيا من منتزهات ومواخير وفنادق للدعارة ليدعوهم إليها ليفرغوا فيها ما في جيوبهم من خيرات شعوبهم وبعضها يصنعون به أحدث آلات للدمار ليفتكوا بها كل من قاومهم أو وقف في وجههم من الشعوب العربية أو المسلمة.

وأنا لا أرى ضرورة ذكر أو تفصيل خيانة أولئك القادة وفلسطين مازالت في أثناء محنتها والعراق ذبح وسلخ وعلقت جثته أمام أعينهم وبأموالهم فالمطلوب إذن من أولئك الثوار أن أول خطوة يخطونها هي وضع قضية فلسطين فوق طاولتهم لتحريرها شبرا شبرا وبيتا بيتا وزنكة زنكة بدون استشهاد بهذه العبارات التي قيلت بلهجة إجرامية تجاه المسلمين.

وبما أن قضيتها واحتلالها ومحاصرتها ظلم صارخ أمام العالم فعلى الثوار أن يحددوا مواقفهم ومعاملتهم لجميع أمم العالم على ضوء مواقفها من تلك القضية حربا وسلما فإذا كان اليهود عندهم لوبيات في العالم فعند العرب والمسلمين أكثر من لوبيات اليهود وإذا كان لوبيات اليهود عندهم الأموال فعند العرب والمسلمين الفائض من الأموال ومن المعلوم أن شعوب العالم تتبع الأموال أيا كانت ولكن الموجود قبل الثورات هو الخلود إلى الأرض وخور الهمة والركون إلى متاع الحياة الدنيا أمام العالم ومجاراة هذا العالم في كل ما هو مادي ولو كان فيه خسارة الدنيا والآخرة.

وهنا أعطي مثالا واحدا يفهم منه كل ما هو مطلوب من هذه الثورات تجاه قضية فلسطين في معاملة الناس لقضيتها.

فمن المعلوم أن دولة اليونان في الآونة الأخيرة منعت سفن كسر المحاصرة عن غزة من الإبحار إلى ميناء غزة بطلب من إسرائيل فلماذا لا تقوم الدول العربية وتطلب من الدول الإسلامية منع جميع السفن اليونانية من الرسو في موانئها وهكذا إلى آخر كل المواقف المتحيزة لذلك العـدو (فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم)...الخ الآية.

أما مركز الإهانة الثاني للشعوب الإسلامية فهو ترك المسلمين لأعداء الله بجميع أنواعهم وبترسانتهم العسكرية يحصدون الشعوب الإسلامية رجالا ونساء وأطفالا في كل من أفغانستان وباكستان والعراق واليمن متذرعين بكلمة الإرهاب ولكن واقع القتل يكون على النساء والأطفال المسلمين الأبرياء فماذا يعنى فرنسا وألمانيا وهولندا وجميع الأوروبيين إذا تقاتلت الشعوب المسلمة فيما بينها في أفغانستان أو في أي مكان آخر، إنه مجرد الحقد على الإسلام والمسلمين والنظر إلى الحالة المزرية التي جعل فيها قادة العرب والمسلمين أممهم من الذل والضعف والخور.

فالمطلوب إذن من الثورات الإسلامية المباركة أن يأمروا جميع الأوروبيين أن يتوقفوا عن هذا التدخل السافر في قضايا المسلمين وإشاعة القتل فيهم وفي نفس الوقت يجتمع جميع قادة الدول الإسلامية ويأخذوا قضية الفتن في الدول الإسلامية بقوة وينفذون فيها أوامر الله من الصلح بين هذه الشعوب وقتال الفئة الباغية، فإذا فعل قادة الثوار هذا واستمروا على شكله من رفع الظلم عن الشعوب الإسلامية فأهلا بهم وسهلا والله في عونهم، وإذا كان استبدال خائن بخائن عنده شعارات لا وجود لها في الواقع فسوف نستمر بما أمرنا الله به وهو قولنا إنا لله وإنا إليه راجعون.

والآن عندهم فرصة ذهبية بوجود قيادة محترمة تستطيع بجدارة القيام بهذه المهمة على أحسن وجه وهي جمهورية تركيا المسلمة فكما سبق لها أن قادت الشعوب الإسلامية باسم الإسلام فإنها الآن توجد في أحسن وضعية لتحملها لتلك القيادة ثانيا.

أما المساكين العرب في هذا التاريخ فإذا لم تسفر هذه الثورات العربية عن قيادات تعرف أنها مسلمة أولا ومسؤلة أمام الله عن جميع الشعوب الإسلامية قبل الشعوب العربية فلا يرجى في الزمن المنظور فرز قيادة عربية مسلمة تقوم بالدور المطلوب في هذه الآونة من الشعوب العربية والإسلامية الذليلة المهانة، وعلى العرب أن يعترفوا أنه بسبب جبن وذل وخيانة قادتهم الحاضرين الآن وبالأمس القريب للإسلام استبدل الله بهم قوما غيرهم ثم لا يكونوا ـ بإذن الله ـ أمثالهم.

ونتيجة لهذه الحقيقة فإن الشعوب العربية والإسلامية تطلب من قادة هؤلاء الثورات العربية أن يتجهوا هذا الاتجاه لإنقاذ هاتين الأمتين بالاتحاد العضوي فيما بين الشعوب الإسلامية لرفع هذا التحدي الإذلالي والمهين لهاتين الأمتين حتى يتحقق النصر والتمكين في الأرض.

وإذا تحقق ذلك كما نرجو من الله تحقيقه فإننا سوف نقرأ التاريخ المعاصر قراءة إسلامية تفسر لنا ما حل بالمسلمين في هذا التاريخ المنظور من الإمكانيات المادية وفي نفس الوقت من الإهانة والإذلال والخنوع وذلك على النحو التالي:

فنحن لا نشك في صدق حديث النبي صلى الله عليه وسلم إذا صحت روايته والنبي صلى الله عليه وسلم قال في الحديث الصحيح إن المسلمين سيقاتلون اليهود حتى تقول الصخرة يا مسلم هذا يهودي وراء ظهري فاقتله، والحديث فيه وصفين وهما اليهود والمسلم في مناداة الصخرة ولم تقل الإسرائيلي أو العربي.

وكان من قضاء الله وقدره أن اليهود كانوا مشتتين في العالم ولا يمكن قتالهم فجاء بهم قضاء الله وقدره من كل فج عميق ليجتمعوا في بقعة مقدسة عند جميع المسلمين واحتلوها وخذل الله وأذل من حولهم من العرب المسلمين حتى اجتمع ما يمكن اجتماعه من اليهود وكانوا يسمون أنفسهم بإسرائيل والعرب المسلمين يسمون أنفسهم بالعرب ، وفي التاريخ البعيد مدح الله الإسرائليين بأحسن مدح وفضلهم على العرب قبل أن يكونوا مسلمين كما قال تعالى: (ولقد اخترناهم على علم على العالمين) وعندما جاء الإسلام واختار العرب لحمل آخر رسالة للعالم ولكنه دمج اختيارهم في وصف عام للأمة فقال تعالى: (كنتم خير أمة أخرجت للناس) ولكن بوصفها الآتـي (تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر) بأنها أمة وليست جنسا.

ونحن هنا نستنطق التاريخ ونستعجله رحمة من الله أنه عندما ما أراد الله تنفيذ وعد نبيه صلى الله عليه وسلم أمر الإسرائليين أن يجتهدوا ويطلبوا من العالم الاعتراف بهم كيهود وليسو كإسرائليين وأنا أرى أن على المسلمين أن يعترفوا بهم كيهود غاصبين تمهيدا للقضاء عليهم.

كما أن المولى عز وجل من قضائه وقدره أن خذل العرب بعددهم وعتادهم وكثرتهم وماديتهم حتى أذلتهم حفنة من الإسرائليين لا يبلغ عددها 2% لعدد العرب وأكثر تمويلاتهم تقدمها العرب لأمريكا وأوروبا ويحولها الأمريكيون والأوروبيون إلى إسرائيل لتستطيع بذلك إسرائيل احتلال أي عاصمة عربية نائية أو قريبة في أي وقت تراه، ولشؤم قادة العرب الحاليين والموجودين بالأمس وقع هذا الخذلان وهذا الذل والعار وبلغ أشده في زمنهم.

أما الآن وعند ظهور بشائر طلائع هذه الثورات المباركة التي رجع فيها المسلمون المطاردون إلى أوطانهم وسمح لهم بإسماع أصواتهم فإننا نأمل من الله أن يحقق طموح تلك الثورات العربية الإسلامية حتى تعم جميع الدول العربية والإسلامية ويمكن لهم في الأرض حتى يذيقوا ورثة فرعون وهامان وجنودهما منهم ما كانوا يحذرون.

وعندما يتم انتصار تلك الثورات التي بدأت بانتصار حزب العدالة والتنمية المسلم في تركيا فستبدأ المعركة الفاصلة بين اليهود وأعوانهم من جهة وبين المسلمين مجتمعين من جهة أخرى وعندئذ سيتحقق بإذن الله وعد الله على لسان نبيه صلى الله عليه وسلم بقتال اليهود والانتصار عليهم كما قال تعالى: (بنصر الله ينصر من يشاء وهو العزيز الرحيم وعد الله لا يخلف الله وعده ولكن أكثر الناس لا يعلمون).


نقلا عن الأخبار